صفحات من مفكرة مترجم..! (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

الجمعة 20 يونيو

 

انتهيت هذا اليوم من ترجمة فصل جديد من المانجا (بليتش) كالعادة..ربما لا يعرف الكثيرون غير متابعي المانجا ماهية المانجا..! واختصاراً لوقت بحث هؤلاء، هي القصص المصورة اليابانية..وهي –أو هكذا أعتبرها- جزء مهم جداً لا يمكن تجزئته من الأدب الياباني بصفة عامة، فالمانجا ليست مجرد مربعات مرسومة تحكي قصة ما، وإنما هي عرض مصور لقصة كاملة متكاملة الأركان أحياناً يصل طولها إلى طول رواية محترمة! والدليل هو أن المانجا لا تشمل الأكشن وقصص الأطفال فقط، وإنما كل أنواع الرواية التي تتخيلها من رومانسي ودراما واجتماعي وحتى تاريخي أحياناً..

 

وبينما أقوم برفع الفصل على مواقع الرفع المجانية كعادتي كل أسبوع (لأن الحالة المادية سيئة طبعاً!) عدت بذاكرتي إلى 3 سنوات مضت، حين نشرت أول فصل مانجا ترجمته بيديّ..!

يومها لم أكن متمرساً كثيراً في الترجمة بشكل عام، وإنما فقط كنت مهتماً كثيراً باللغة الإنجليزية وترجمتها إلى العربية، فبدأت أنمي اهتمامي بها ودراستي لها عن طريق ترجمة المانجا –كما يفعل البعض ممن يترجمون المانجا-..كان أول فصل من ترجمتي هو الفصل الأول من مانجا (القناص x القناص) أو كما تسمى في العالم العربي (القناص)، وكان مترجماً ببرنامج الرسام (!) وكبير الحجم جداً بالنسبة لفصل مانجا عادي..لم تكن جودة الفصل عالية جداً وإن حاز إعجاب العديدين بسبب جودة الترجمة واللغة نفسها..

لذا قررت تحسين مستواي فتعلمت ترجمة المانجا بالفوتوشوب، ودعمني مادياً ومعنوياً الإخوة الأعزاء أعضاء فريق ترجمة منتدى نادي الأنيمي العربي والذي انضممت إليه فيما بعد بفضل الله..

استمررت لأول سنة أترجم مانجا القناص ومانجا (النجمة المحظوظة) أو (نجم الحظ Lucky Star) وبمعدل بطئ جداً طبعاً كما لك أن تتوقع! ثم بدأت أترجم مانجا (بـلـيـتـش Bleach) فائقة الشهرة..وفي الواقع كانت تلك نقلة كبيرة جداً للعبد لله من نواحٍ كثيرة..

 

انتبهت فجأة إلى أن الرفع على موقع Zshare الذي كنت أعمل عليه حينها قد انتهى! نسخت رابط التحميل لأضعه في الموضوع الجديد الذي أعده للنشر في المنتديات كالعادة أيضاً!

سيقول البعض: ولِمَ لا تؤسس لنفسك فريقاً للترجمة أو تنضم لفريق ما؟ في الواقع لم أفكر في الانضمام لأي فريق آخر سوى فريق نادي الأنمي العربي، وحتى أن أعضاء بعض الفرق الأخرى –مشكورين جزيل الشكر- عرضوا عليّ الانضمام إليهم والعمل معهم..ولم يكن رفضي العمل مع فريق إلا لبعض أسباب منها أنني بالفعل ضمن فريق، والثاني –وأظنه الأهم هنا- هو أنني فقط لم أعتد العمل مع فريق في ترجمة المانجا ليس إلا ^^"  بل أجد نفسي أحياناً أفضل العمل وحدي تماماً في ترجمة المانجا، على الأقل بإمكاني اختيار كل شئ وتصميم وعمل كل شئ بنفسي دون وجود احتمال لاختلاف الآراء أو لانقطاع الاتصال بين أعضاء الفريق لسبب ما..هذا كل شئ..!

 

رغم أنني هذه الأيام في خضم امتحانات نهاية السنة الثانية من كليتي الغراء كلية الطب (!) إلا أنني ما زلت أصر أن عملي في ترجمة المانجا لا يقل أهمية عن الامتحانات! لذا تجدني لا أزال أترجم بليتش أسبوعياً وربما بضعة فصول من (سـايـرن Psyren) إن توافر الوقت..ربما في الإجازة القادمة أجد ما يكفي من الوقت لأترجم بمعدل أكبر..

تم نشر الفصل بحمد الله..أنا مرهق حالياً بشدة، فاليوم كان متعباً جداً حيث قمت بترجمة فصل بليتش –وهي لعمر الله عملية شاقة!- وترجمة نصية لفصل ناروتو لصالح أخ وزميل عزيز في مجال الترجمة، وأنا في العادة لا ولن أترجم ناروتو ولكن كان ذلك لأجل خاطره فقط ^^"

كنت أرغب بمتابعة النقاش مدة أطول، ولكن النوووووووم سلطان وكل المواضيع يمكن تأجيلها إلى أجل غير مسمى كما تعلمون! لذا أستأذنكم! سلام..

 

محمد الوكيل

مترجم مانجا

قط على باب الجيران..

** قط على باب الجيران..

بُهت وتراجع للخلف كالمصعوق حين رآه مجدداً..ذلك القط ذي اللون الأبيض الممتزج بالبني الفاتح والرابض أمام باب الجيران كحارس عنيد..لم تكن المسافة بين بابه وباب الجيران كبيرة فكانت المسافة بينه والقط لا تتجاوز الخطوة..
اتسعت عيناه وسرت رعدة قوية في جسده بينما ينظر القط إليه بتلك النظرة القذرة..كان الأخير ملتفاً حول نفسه في جلسته وجالساً بثبات غريب ولم يفزع لمقدمه إطلاقاً، بل استمر يرمقه بنظرته القذرة تلك كأنما ينهره لإقلاق منامه..
لم يكن بطبيعته يخاف القطط بل كان يحبها جداً إلا ذلك القط اللعين..كان مستعداً لأن يقسم أنه رأى القط نفسه جالساً نفس الجلسة وفي نفس النقطة بالضبط قبل بضعة أيام!! ولم يكن ذلك اللعين قط أي شخص في البناية كلها فلم يكن أحد من الجيران من محبي امتلاك القطط..
تبادل الاثنان نظرة الرعب ونظرة الاحتقار للحظة قصيرة ثم لاذ الفتى بالفرار..لم يجد مبرراً حقيقياً لهروبه هذا فربما كان كل هذا وهماً أو محض مصادفة..لكنه رغم ذلك بقي يستعيذ بالله من الشيطان ويبسمل ويحوقل بينما يتساءل في قرارة نفسه ذلك التساؤل الأبدي:
هل هذا المخلوق..قط حقاً…؟

محمد الوكيل..