قط على باب الجيران..

** قط على باب الجيران..

بُهت وتراجع للخلف كالمصعوق حين رآه مجدداً..ذلك القط ذي اللون الأبيض الممتزج بالبني الفاتح والرابض أمام باب الجيران كحارس عنيد..لم تكن المسافة بين بابه وباب الجيران كبيرة فكانت المسافة بينه والقط لا تتجاوز الخطوة..
اتسعت عيناه وسرت رعدة قوية في جسده بينما ينظر القط إليه بتلك النظرة القذرة..كان الأخير ملتفاً حول نفسه في جلسته وجالساً بثبات غريب ولم يفزع لمقدمه إطلاقاً، بل استمر يرمقه بنظرته القذرة تلك كأنما ينهره لإقلاق منامه..
لم يكن بطبيعته يخاف القطط بل كان يحبها جداً إلا ذلك القط اللعين..كان مستعداً لأن يقسم أنه رأى القط نفسه جالساً نفس الجلسة وفي نفس النقطة بالضبط قبل بضعة أيام!! ولم يكن ذلك اللعين قط أي شخص في البناية كلها فلم يكن أحد من الجيران من محبي امتلاك القطط..
تبادل الاثنان نظرة الرعب ونظرة الاحتقار للحظة قصيرة ثم لاذ الفتى بالفرار..لم يجد مبرراً حقيقياً لهروبه هذا فربما كان كل هذا وهماً أو محض مصادفة..لكنه رغم ذلك بقي يستعيذ بالله من الشيطان ويبسمل ويحوقل بينما يتساءل في قرارة نفسه ذلك التساؤل الأبدي:
هل هذا المخلوق..قط حقاً…؟

محمد الوكيل..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s