يوميات صائم: اليوم الأول

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السبت 22 من أغسطس / 1 من رمضان:

 

بدأ اليوم متأخراً جداً حيث استيقظت في الثانية عشرة! طبيعي جداً فقد نمت الساعة الرابعة صباحاً بعد السحور وصلاة الفجر. صحوت على شعور لاهب بالعطش بسبب العرق الغزير رغم المروحتين الكريمتين في الغرفة! طبعاً الشرب خيار غير متاح ولا مقبول بالمرة لذا تمضمضت لأسكت هذا الشعور، وكان حلاً ناجحاً فعلاً فهو على الأقل يوقف مراكز العطش عن العمل ولو بشكل صوري.. ورد عن موقف كهذا في السنة المطهرة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان حين ينتابه العطش يغسل رأسه، وهو لا شك حل ناجع جداً..

المهم أنني حاولت بدء اليوم بشكل طبيعي ففشلت المحاولة! حيث وصل السيد النجار إلى منزلنا للقيام ببعض الإصلاحات الضرورية جداً، ودمر هذا خططي في المذاكرة كلياً بالطبع فيما عدا أنني استغللت بعض الفرص السانحة لإنهاء ما تبقى لي من فرع غشاء الخلية في الكيمياء الحيوية..على الأقل أنجزت شيئاً وإن قل!

انتهى النجار أخيراً من عمله عند حوالي الرابعة على وعد بالعودة في المساء لإكمال ما بدأه >.< فنمت بعض الوقت ثم صحوت لأقرأ الورد اليومي من القرآن الكريم.. قررتُ هذا العام أن لا أتعجل في القراءة مهما كان السبب كما يفعل بعض الناس للأسف وأن أختمه على مهل وبتدبر وفهم إن شاء الله.

 

لم يبقَ كثير على أذان المغرب فبدأنا استعدادنا للإفطار بالطبع. حانت مني التفاتة للشارع لأجده شبه خالٍ وهو الأمر الذي كنت لأستغرب لو لم يحدث..

حين جلستُ إلى الطعام شعرت بنوع من الخواء.. إنه ذلك الشعور الممض الذي يتملك العبد لله حين يتذكر أنه للمرة الأولى في حياته يعيش شهر رمضان من دون وجود الوالد رحمه الله..لكن حمداً لله، الحياة تمضي وستمضي إلى أن يشاء الله، وربما يوماً ما سأعتاد على ذلك..

انتهيت من الإفطار شاعراً بشبع هائل رغم أنني لم آكل الكثير! لابد أنك تعرف هذا الموقف، حين تظن نفسك قادراً على التهام طاولة الطعام بأكملها بعد طول الصيام فتجد نفسك شبعت من نصف الطبق فقط! صليت المغرب وجلست إلى الكمبيوتر أقوم ببعض الهراء ثم نهضت أذاكر بعض الوقت أخيراً! انتهيت من نصف فرع البروتين في جلسة واحدة، وحاولت متابعة الباقي لولا تشريف السيد النجار من جديد لمتابعة عمله "الفظيع" في المنزل والذي استمر مدة طويلة!

بنهاية اليوم وجدت أن العرق الصادر مني يكفي لصنع حساء ممتاز :D فأخذت دشاً ثم صليت العشاء والقيام في المنزل –للأسف!- حيث عطلني وصول السيد النجار عن النزول للصلاة في المسجد، لكن لا بأس على أي حال..

 

تلقيتُ اليوم مالا يقل من مكالمتين أو ثلاثة اتصلوا برقم خاطئ! إنها نفس المشكلة السنوية في خطوط الهاتف، حتى أنني حاولت تحويل رصيد لهاتفي الخاوي مرتين لتفشل المحاولة بسبب سوء الشبكة! كما انتهيت من كم لا بأس به من المذاكرة، وترجمت حوالي صفحتين من أعمال الترجمة الخاصة بي، ليس كثيراً في الواقع، لكن يمكنك القول إنه الكسل لا أكثر!

لكن على العموم كان اليوم جيداً حقاً، لم أشعر بأي إرهاق خلال الصيام تقريباً، ووجدت أنني ولله الحمد تحسنت كثيراً في نواحي العبادة عن ذي قبل، وأدعو الله الرحيم أن يديمها نعمة وعلى المسلمين جميعاً إن شاء الله.. قررتُ اليوم كذلك أن أبدأ بمتابعة برنامج الأستاذ عمرو خالد اليومي على قناة المحور وأن أحاول الاستيقاظ مبكراً بعض الشئ لأنهي ما تبقى لي من المذاكرة قبل الاختبار الأربعاء القادم، وأن أحاول كذلك السيطرة على عصبيتي الزائدة قدر الإمكان! ضجيج النجارين بالتأكيد ليس بالصوت المحبب في أوقات كهذه كما تعلم..!

والله الموفق ^^

شكراً..

 

محمد الوكيل – طنطا في 22 من أغسطس 2009 / 1 من رمضان 1430

Advertisements

One thought on “يوميات صائم: اليوم الأول

  1. جميله جدا يا وكيل وربنا يعينك ان شاء الله وتفضولنا بقه يبنى انا زهقت انا حاسس ان انا اللى بمتحن مش انتو

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s