يوميات صائم : اليوم الرابع

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الثلاثاء 25 من أغسطس – 4 من رمضان:

 

لا جديد في اليوم حقاً، استيقظت من النوم كالعادة وقمت بتدوين حلقة الأمس في المدونة، ثم عدت إلى المذاكرة أو بمعنى أدق المراجعة، فاليوم هو ما يسميه الناس مجازاً "ليلة الامتحان"، نعم إنه الامتحان الأخير من سلسلة امتحانات الدور الثاني والذي انتظرته أسبوعين مضيا كأنهما 14 عاماً! كنتُ قد انتهيت بالأمس من مراجعة الكربوهيدرات والليبيدات المراجعة النهائية فعكفت اليوم على مراجعة ما تيسر اليوم.. لكن للأسف لم أتمكن من الاستمرار كثيراً في المراجعة حينها، ربما حتى الرابعة عصراً حين صليت العصر ثم نمت لبضع دقائق واستيقظت مجدداً على برنامج الأستاذ عمرو خالد.. أول حلقة فعلية في قصة سيدنا موسى عليه السلام بعد مقدمة دامت ثلاث حلقات، قدم لنا فيها الأستاذ قيمة كبيرة جداً قد يغفل عنها الكثيرون أو يفهمونها خطأ، ألا وهي قيمة "التوكل على الله" من خلال وحي الله سبحانه ليوكابد أم موسى عليه السلام بإلقائه في اليم.. فبتوكلها على الله وحده حقق الله لها وعده بأن يرده إليها وأن يجعله من المرسلين. عرفت كذلك من خلال الحلقة والحلقات السابقة أموراً لم أكن أعرفها حقاً من قبل، مثل معنى اسم يوكابد والذي يعني بالعبرية "عزيزة" أو "كريمة"، وأن فرعون موسى –بشكل شبه مؤكد- هو رمسيس الثاني وبأدلة تاريخية عديدة أبرزها أنه بائن من آثاره أنه كان مدعياً الألوهية بشكل واضح جداً..

 

شاهدت حوالي نصف الحلقة ثم قمت أقرأ الورد اليومي من القرآن الكريم، وانتهيت منه فبدأتُ أستعد للإفطار وأنهي بعض الأمور على الكمبيوتر، ثم أذن المغرب فتناولت الإفطار الذي كان باذنجاناً (أم هي باذنجان؟! لست واثقاً!) وبطاطس :D

انتهى الإفطار فصليت المغرب ثم حاولت النوم بعض الوقت دون فائدة، فجلستُ إلى المذاكرة فترة لا بأس بها هذه المرة.. لسبب ما وجدتُ نفسي مدفوعاً بشدة للمذاكرة اليوم ولله الحمد، أرجو من الله أن يديمها نعمة في السنوات القادمة إن شاء الله ^^

نزلت أشتري بعض مطالب المنزل وتأخرتُ بعض الوقت فعدت مرهقاً ولم أبدأ بالمذاكرة من جديد سوى عند الثانية عشرة والنصف، وحتى الثانية تقريباً، لا أذكر هذه النقطة بالتحديد..

المهم أن اليوم اعتبر منتهياً تقريباً من بعد السحور.. الآن يمكنني القول أنني مستعد للغد بإذن الله، بقي فقط فرعان أو ثلاثة لم أتمكن من مراجعتها اليوم، سأقوم بذلك في صباح الغد إن شاء الله.

 

لم أشاهد الجزء السادس من ونيس كاملاً اليوم، لكن مما شاهدته واضح أن شخصية لميس (شقيقة مايسة زوجة ونيس المتوفاة)  هنا تمثل الجانب الذي يكره السكوت عن الخطأ وترى أنه واجب منعه بأي شكل ولو كان ببهدلة ونيس في الأقسام وتحرير محاضر في كل من تصادفه يفعل فعلاً خطأ في الشارع! وهو بالطبع مبدأ صائب تمام الصواب خاطئ التطبيق تماماً..

ذهلتُ هذا العام من كم المسلسلات الرمضانية الرهيب!! حسب آخر الأقول وصلت إلى 60 مسلسلاً بين الكوميدي والدرامي والتاريخي وغيرها! مستحيل! لم أتخيل أن هجمة تلك القنوات ومنتجي المسلسلات هؤلاء على العابدين الصائمين لمنعهم من العبادة كما يجب بهذه القوة!! وأفاجأ كذلك بصديق لي يخبرني بينما أنا وهو نتناقش بهذا الشأن يقول لي: الحمد لله الواحد بيحاول يركز في العبادات ويتخلص من لعنة المسلسلات قدر المشيئة.. رديت بقولي إني لا أتابع شيئاً تقريباً فقال لي: وأنا لا أتابع سوى 5 مسلسلات وبضعة "سيت كوم Sitcom" على كم برنامجاً!!! كل هذا ويحاول التخلص من لعنة المسلسلات!!

هناك كذلك تلك الأصوات البغيضة التي كنت أسمعها وما زلت خاصة في الفترة بعد الإفطار، وهي هتاف وصياح بعض رواد المقاهي من الشباب في غمرة تحمسهم لمتابعة مباريات دوري كروي ما يجري هذه الأيام!!! والغريب إنها أبداً لا تعلو سوى في أوقات العشاء والتراويح حين يعلو صوت الإمام والمأمومين بالتأمين!! فقط لو كان هؤلاء يوحدون أصواتهم مع أصوات هؤلاء المأمومين الذين اشتروا الآخرة بالدنيا وفضلوا ما عند الله على متعة ساعة أو أكثر..

مواقف كثيرة في هذا العام تثير إعجابي ومثلها مواقف تثير غيظي إلى حد الجلطة! لا يتسع الوقت والحالة الذهنية الآن لسردها كلها، لكن بإذن الله على وعد بسرد ما يرد ويتيسر منها هنا..

 

اليوم كان لا بأس به بشكل عام ومن ناحية العبادة بشكل خاص..ما يزال البعض يلحون عليّ في الفيس بوك من خلال مشاركاتهم بقراءة أكثر من جزء واحد في اليوم.. هي دعوة كريمة وجزاهم الله كل الخير عنها، لكن فقط لستُ منحازاً للفكرة لسبب واحد: أفضل فعلاً هذا العام أن أقرأ القرآن على مهل لكن بتدبر كامل عكس الأعوام السابقة..كنتُ للأسف في الأعوام السابقة أتعامل مع ختم القرآن في رمضان على إنه "سباق" فأقرأ كميات كبيرة جداً من المصحف "حوالي جزئين أو أكثر أحياناً" دون تدبر أو فهم تقريباً للأسف..لكن هذا العام الأمر يختلف نوعاً، حيث صار العبد لله على نوع من الدراية بالعديد من مصطلحات القرآن خلال عدة قراءات واستماعات مختلفة، وأنوي بإذن الله ختم القرآن الكريم في رمضان هذا العام ختمة واحدة بتدبر كامل إن شاء الله رب العالمين..

 

ونسأل الله التوفيق والسداد..

 

محمد الوكيل – طنطا في 25 من أغسطس 2009 / 4 من رمضان 1430

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s