يوميات صائم : اليوم السابع

بسم الله الرحمن الرحيم

الجمعة 28 من أغسطس / 7 من رمضان:

لم أكتب اليوميات بالأمس. الأمر يعود لأسباب عدة حقيقة، ربما لأنني كنت مرهقاً جسدياً ونفسياً بشدة، ربما لأنني تكاسلت، ربما لأنني لم أكن أمتلك المزاج الرائق..ربما كل هذا معاً! المهم أنني لم أكتب شيئاً بالأمس وأول أمس وحسب!

اليوم الجمعة..صحوت عند الحادية عشرة وهو وقت متأخر جداً بالنسبة ليوم الجمعة، حيث يفترض بي أن أصحو باكراً لصلاة الجمعة، وقبلها مراجعة بعض أمور الترجمة الأسبوعية التي أقوم بها..لا إفطار صباحي اليوم بالطبع، لذا لن يكون هناك الكثير من الوقت الضائع.. جلست إلى الكمبيوتر لنصف ساعة لأتم ما تيسر من عمل الترجمة، ثم توضأت ونزلت لصلاة الجمعة..نفس الخطيب كل جمعة، ذلك الذي يصر على مناداتنا بـ"أخا المسلم" لسبب ما!

انتهيتُ من الصلاة فعدت للمنزل أتابع عمل الترجمة، وانتهيت منه حوالي الثالثة تقريباً..تذكرت أنه عليّ الذهاب لإرجاع بطاقة الذاكرة الجديدة لموبايلي لأنها تالفة >.< ثم المرور على شخص من معارفنا لأخذ بعض الأشياء التي كانت أمانة لديه، ولم أجده للأسف..! إلا أنني نجحت في إرجاع البطاقة واسترداد النقود بسلام والحمد لله! أكره جداً الاشتباك مع أي حد لأي سبب كان..لكن للأسف عالم كهذا يحتاج منك إلى أن تكون محارباً قديراً تعرف فنون الاشتباك، على الأقل حتى تسترد حقك أو تدفع باطلاً عن أحدهم..

 

عدتُ إلى الحي فذهبت لأحلق شعري الذي صار كغابات الاستبس، ثم عدت إلى المنزل فالدوش بالطبع! لابد من دوش محترم بعد مثل هذه مشاوير وبعد الحلاقة كما تعلم. صليتُ العصر فلم أكن صليتها جماعة، ثم قرأت الورد اليومي من القرآن..لسبب ما لم أتمكن من التدبر هذه المرة بشكل كامل..كنتُ فاقداً التركيز وهذا ما أكرهه. هكذا العبد لله دائماً يحب أن يمتلك تركيزاً لا ينقطع حتى يتمكن من حمل هم كل شئ فوق رأسه و يقوم بكل شئ وحده ولا يعهد إلى أحد بفعل أي شئ لأجله أبداً..لستُ أعرف لِمَ أنا كذلك، لكن هكذا هو الأمر دائماً..

لم أشاهد برنامج الأستاذ عمرو خالد اليوم لأسباب غامضة..جلست إلى كمبيوتري وقعدت أقوم ببعض الترهات حتى موعد الإفطار وكان اليوم "ديليفري"! للمرة الأولى أفطر هكذا في رمضان هذا العام.

انتهيت من إفطاري على مهل فدخلت غرفتي وارتميت على فراشي لبعض الوقت حتى موعد أذان العشاء..صليت اليوم العشاء والتراويح جماعة بفضل الله، ثم عدت إلى المنزل واتصلت بـ"جلال" لأسأله ما إذا كانت الظروف مناسبة للتمشية معاً بعض الوقت فأجل الأمر، ثم اتصلت به ثانياً فاضطر للإعتذار..! هذا الـ"جلال"، فلينتظر فقط حتى أراه ثانياً!!

جلستُ إلى جهازي كالعادة لأشاهد بضع حلقات من مسلسل أنمي على جهازي باسم (الأشباح السبعة 07 – Ghost) –يمكنك التعرف عليه أكثر من خلال ويكيبيديا بالطبع فليست يومياتي موسوعة!- ثم نزلت أشتري بعض الحاجيات للمنزل، بينما تمر عيناي بنظرة لا مبالية على مرتادي المقاهي التي تحاصر منزلي..! أحياناً أنظر لهؤلاء بنظرة احتقار وأعد أي مقهى لا يختلف كثيراً عن أي غرزة على طريق طنطا المحلة سوى في أنه يحمل رخصة ولا يقدم مخدرات تقريباً –أو حسب علمي!- إلا أنني أغبطهم أحياناً، على الأقل يجدون صحبة بشرية وأشخاصاً يثرثرون معهم دون الكثير من القلق..رغم ذلك ما أزال لا أحب الجلوس في مقهى لأي سبب..أعده مجلساً غير ذي نفع أو لا خير يرجى منه على أي حال..

 

عدتُ للمنزل لأكمل ما كنتُ أشاهد من (الأشباح السبعة)..أنمي..؟ نعم أنمي، هل هناك من مشكلة؟؟ لطالما كانت هذه إجابتي على أسئلة كثيرة من هذا القبيل : "بتشوف أنمي؟؟" "أنمي مين يا عم ما تكبر بقا وتبطل طفولة!" "أنمي مين يا عم أنمي ده بتاع الأطفال الصغيرين بطله بقا!!" إلى آخر هذا السخف.. أبدى البعض ملحوظات أراها دقيقة عن أن الأنمي أثر في شخصيتي كثيراً وهذا صحيح تماماً..ولا أرى بأساً هذا مطلقاً، إنما هو فقط مجتمعنا العنصري جداً الذي يرى أي شاب لا يحب العظماء الخمسة (الأهلي والزمالك – الفيفا وويننج إلفن – الأفلام الجديدة عربي وأجنبي – الأغاني العربي "والعربي بالذات!" – أي شئ سافل أياً  كان!) شاباً غريب الأطوار عجيب الصفات وربما هو يتحول ليلاً إلى قط أسود أو ذئب!! هذا ما ينقصنا!

ليست مشكلتي أن هؤلاء لا يرون الأنمي سوى رسوماً هزلية للأطفال..الأنمي غير ذلك تماماً وحتى إن وجد مثل ذلك فلا أشاهده..وأظنني لن أتوقف عن مشاهدته ومتابعته بأمر أو رغبة أحد إلا الله سبحانه وتعالى، ثم حين أقرر أنني سأتوقف لأي سبب كان..

لم أشاهد الجزء السادس من يوميات ونيس ليلاً هذا اليوم فقد شاهدته قبل الإفطار.. لسبب ما تصر قناة موجة كوميدي على عرضه ثلاث مرات في اليوم على الأقل! لا بأس في ذلك أبداً في الواقع. ما تزال قضايا المسلسل المتعددة جارية، ولكن هذه الفترة يركز بشدة على الأحداث بين ونيس ولميس شقيقة مايسة رحمها الله بشأن الأموال التي سحبتها الأخيرة من حساب لميس قبل وفاتها بثلاثة أشهر، وواضح أن الأمر يؤثرعلى أغلب شخصيات المسلسل، حتى انتهت الحلقة بالقضية الهامة جداً وكما قال ونيس: في مثل هذا الزمن، من أين لك هذا؟؟ 

 

لم يحدث جديد تقريباً بعدها، وها أنا ذا جالس أكتب هذه السطور! كان يوماً لا بأس به دون مشاكل تقريباً والحمد لله، لم يحدث فيه الكثير من التقدم بالنسبة لأمور العبادات أو ربما القليل..وسأعمل جاهداً على إنماء هذا الجانب..ولا جديد تقريباً في أمور الترجمة والأجازة! سأحاول كذلك تحسين هذا الجانب في الفترة القصيرة المتبقية قبل الدراسة..

 

وإلى يوم آخر..

 

محمد الوكيل – طنطا في 28 من أغسطس / 7 من رمضان

Advertisements

3 thoughts on “يوميات صائم : اليوم السابع

  1. نشرتي: مش كلهم للأسف، ومش الأنمي اللي أنا أقصده يا نشرتي ^^عيص: الله يخليك يا رب قول لهؤلاء الذين يصرون أنني لست كذلك :D

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s