كابوس اسمه التدوين بدون Windows Live Writer..

بسم الله الرحمن الرحيم

Windows_Live_Writer_logo

 

بدأ العبد لله التدوين على الشبكة منذ حوالي 3 سنوات بعد رسوبي في العام الأول من كلية الطب كنوع من التسرية عن النفس لا أكثر..وكنت في البداية أستغرب بشدة على هؤلاء المدونين "الفاضيين" الذين يجلسون طوال اليوم إلى أجهزتهم للتدوين وحسب، ثم اكتشفت خطأ نظرتي بعد هذا وبدأت شيئاً فشيئاً أفهم المعنى العميق والحقيقي للتدوين كلسان حال الآلاف من المدونين وقلمهم والصحيفة الشخصية الخاصة جداً لكل منهم..

غادرت عالم التدوين حوالي سنة لقضائي حاجتي الوقتية منه في تلك الفترة، لأعود إليه بمدونتي الشقيقة (سيف المانجا Manga Blade) لنشر ترجمات المانجا خاصتي والتي كانت وما زالت بفضل الله أنجح مدوناتي حتى الآن (افتتحتها قبل عامين إلا بضعة أشهر وزارها أكثر من 23 ألف زائر مختلف حتى اللحظة ولا تزال نشطة بفضل الله) وكنت طوال عام كامل أعتمد كلياً على التدوين المباشر من خلال موقع بلوجر والذي كان –وما يزال!- ثقيل الدم جداً ويفتقر للمرونة خاصة في نوعية وأشكال الخطوط ومحاذاة النص العربي وغيرها..

 

وبعد أن افتتحت مدونتي الفرعية (حلم الأوتاكو Otaku Dream) والتي لم تصمد كثيراً للأسف، بدأت باستعمال هذا البرنامج الرائع وصديقي الأفضل في التدوين، Windows Live Writer.. ولعَمر الله أعد هذا البرنامج أفضل ما أنتجت مايكروسوفت بعد ويندوز إكس بي حتى الآن وبدون مبالغة أو مجاملة! هو ببساطة أسهل وأبسط وأحب برنامج تدوين يمكنك استخدامه أياً كان مستواك في التدوين، وببساطة أكثر: صديقي العزيز وقلمي على شبكة الإنترنت..

وللأسف لم أدرك كل هذا إلا بعد أن كدت أخسر هذه الجوهرة البرمجية الأسبوع الماضي! استيقظت صباحاً وأنا على استعداد لإضافة تدوينة جديدة في مانجا بليد عن ترجمتي لفصل مانجا جديد، فقط لأكتشف أنه يرفض العمل مطلقاً لسبب غامض! لا شئ سوى رسالة خطأ سخيفة لا توضح أي شئ مطلقاً!

وحقاً جن جنوني لهذا: تخيل لو أنك صاحب مهنة تحتاج فيها للقلم دائماً (طالب – أديب – صحفي – محاسب – أي شئ!!) ثم تفاجأ بأن قلمك الوحيد العزيز عليك الذي تستعمله منذ أشهر ضاع فجأة، ثم يعتقد بعض السمجاء أن أي قلم آخر ردئ الصنع سيكفيك: (ما هي كلها أقلام يا عم وخلاص!).. لكن الأمر ليس بالنسبة لك بهذه البساطة بالتأكيد، لابد أنك تتفهم هذا..

بحثت عن أي حل بلا فائدة تذكر حتى إنني أعدت تنصيب باقة (لايف) كاملة، وكله كان كمحاولة احياء قلب مريض ميت بصدمات كهربية! جربتُ بضعة برامج سخيفة وجدت أن أياً منها لا يصمد أمام العزيز (رايتر) أبداً، حتى برنامج (وورد) العظيم نفسه جربته في التدوين –هو يملك هذه الخاصية بالمناسبة- ووجدت أنه لا ولن يملك براعة (رايتر) في التدوين أبداً مهما حاول مصمموه فيه..

 

اعتقدت حقاً أنني سأضطر لإزالة الويندوز كاملاً وتنصيبه من جديد وهو أبغض الحلول بالنسبة لي حقاً.. شعرتُ بعجز كامل وخواء حقيقي..لم أتخيل أبداً أنني سأحزن على فقد برنامج إلى هذا الحد.. ولكن ولله العظيم الحمد هدانى الله إلى حل كان كالماسة مختفية تحت كوم من الحجارة: جربت إعادة تنصيب برنامج خدمي خفي يُدعى Microsoft .NET Framework 3.0 وهو أحد البرامج اللازمة لعمل (رايتر)، وبالفعل نجحت المحاولة وعاد (رايتر) للعمل سليماً معافى كالجرس الجديد!! وها أنا أدون به هذه التدوينة!

 

لم أكتب هذه التدوينة لهدف معين في الواقع، ربما هي احتفال صغير مني بعودة عزيزي (رايتر) وشكر له على مجهوده وعمله الصامت طوال الأشهر الماضية.. لم أدرك حقاً قيمته وأهميته بالنسبة لي إلا بعد أن كدت أفقده الأسبوع الفائت. (رايتر) ليس مجرد برنامج تدوين سهل وبسيط ومرن لصغار المدونين وكبارهم سواءً.. هو زميل سلاح وصديق وأخ عزيز، وقلم حقيقي لا ينضب حبره.. ولن أبالغ لو قلتُ أنه مصدر إلهام أحياناً فبعض التدوينات لا أكتبها بصدق وبراعة إلا مع (رايتر) وليس مع غيره من أي أدوات حتى لو كانت القلم والورقة أو (وورد)..

اكتشفت أنني –باختصار- لا يمكنني الاستغناء عنه ولا يمكنني استبداله بأي برنامج آخر.. هل يمكنك أنت أن تستبدل بأخيك الأصغر المزعج كالبعوض أخاً آخر لمجرد أنه مزعج؟! أظن الإجابة لا..

 

لذا، الحمد لله على نعمة (رايتر) بحق، وإليك صديقي (رايتر) أتقدم بشكر جزيل وعربون محبة بين سطور هذه التدوينة.. شكراً جزيلاً يا صاحبي!

 

محمد الوكيل..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s