الصالون الأدبي الطنطاوي السادس

بسم الله الرحمن الرحيم

انعقدت الأمس، الثلاثاء 27 من أكتوبر، فعاليات الصالون الأدبي الطنطاوي السادس الذي هو واحد من أهم اللقاءات ها هنا، في مطعم بيتزا روما بشارع الفاتح بطنطا.. وقد نظم اللقاء كالعادة العزيز طارق عميرة والصديق أحمد منتصر.. كان يفترض أن تُعقد هذا الأسبوع مناقشة حول الكتاب الحديث والمثير للجدل (في بلد الولاد) للأستاذ مصطفى فتحي إلا أنه للأسف لم يحضر فكان الصالون لقاءً أدبياً حراً متعدد الأعمال والموضوعات.

لم يكن عدد الحاضرين اليوم كبيراً كما كانت العادة وآسفني بشدة اعتذر عن الحضور عدد لا بأس به من الأصدقاء والزملاء منهم العزيز الصحفي المتحمس شريف شقارية والصحفي (الدماغ) محمد حمدي والأخوات سالي علي وياسمين عادل والمدونة الشهيرة سارة درويش والأستاذة بسنت مصطفى وآخرون، ونلتمس لهم العذر جميعاً وأتمنى صادقاً أن نراهم في اللقاء القادم بإذن الله.. حضر اليوم العبد لله وأحمد جلال ومحمد يسري زميل السلاح ^^"  والكاتب الطنطاوي المميز الأستاذ أحمد محيي الدين وأحمد عادل الفقي وافر النشاط بشدة (!) وكذلك ماجد عبد الدايم الكاتب الشاب الواعد ومحمد حليم  الذين وصلا متأخرين جداً في الواقع (!!) وأحمد عبد الرحيم ، وشرفنا بالحضور للمرة الأولى الإخوة أسامة ناصف القاص الشاب البارع ومحمد قمر ومحمود شعبان ومحمد صلاح.. أي أن اللقاء اليوم كان رجالياً بالكامل ^^ وهكذا بدأ اللقاء الأدبي، وفي السطور التالية تلخيص بسيط لأحداث اللقاء وبعض الصور بعدسة العزيز زانجتسو (نوكيا إن 95 ^^):

 

Zangetsu288

صورة قبل بدء الصالون بدقائق أثناء نقاش بين الحاضرين، يظهر فيها منتصر فخوراً بنفسه (!) ومحمد صلاح ومحمود شعبان والأستاذ أحمد محيي الدين وأحمد عبد الرحيم (كنت الجالس بين الاثنين) وطارق عميرة في الطرف الأبعد، وأسامة ناصف ومحمد قمر.. لم يكن أحمد الفقي أو ماجد عبد الدايم أو محمد حليم قد وصلا بعد. بدأ الصالون اليوم في السادسة والربع تقريباً أي بعد الموعد الفعلي بربع ساعة وقد وصل الفقي وعبد الدايم وحليم بعد البداية ببعض الوقت..!

 

لما كان اللقاء اليوم حراً قام بعض الحضور بإلقاء مجموعة من الأعمال الأدبية المختلفة بين قصة قصيرة وشعر عامي وفصيح، فبدأ الأخ أسامة ناصف ثم محمد يسري بإلقاء قصة أسامة القصيرة (كارثة اقتناعكِ بمعتقدي!)، وتجد هنا بعض صور أثناء الإلقاء ثم المناقشة:

Zangetsu290

Zangetsu291 

كان إلقاء القصة من قِبل أسامة ويسري جيداً جداً بخاصة يسري المبدع في الإلقاء، كما كانت القصة ذاتها جيدة جداً ومميزة لكن أعيب عليها –كما فعل البعض- الإطالة في الوصف أحياناً وقابلية القصة لأن تكون أقصر، لكن القصة جمعت بين البراعة في وصف مشاعر البطل، وعناصر الرومانسية ثم التشويق والمفاجأة والرمزية في مزيج جيد ومعد بمهارة كبيرة، وقد لاقت القصة إعجاباً عاماً مع انتقادات يسيرة كالتي ذكرتها وتعليق طويل مفصل من الأستاذ أحمد محيي الدين، إلا أن الرأي أجمع على جودتها العالية.. بشّرنا أسامة كذلك بأنه سيصدر قريباً مجموعة قصصية جديدة من دار (إنسان) للنشر والتوزيع ونحن بانتظار هذه المجموعة التي أحسبها ستكون قوية جداً..

 

كانت التالية هي قصة قصيرة مركزة للأستاذ محيي بعنوان (القصة إياها):

Zangetsu293 Zangetsu292

كانت القصة مركزة سريعة كعادة كتابات الأستاذ محيي، فيها تماسك وتكامل واضحان كانا التعليق الأساسي لمعظم الحاضرين على القصة ومنهم العبد لله الذي كان أول من علّق على القصة –كالعادة…!!- ثم قمتُ بإلقاء آخر لها.. كانت القصة في بعض فقراتها تحمل شبهاً كبيراً بقصة (السوق) بقلم الأستاذ محيي والتي تحدثت عنها سابقاً، ولكن كانت حقاً متميزة ومركزة جداً (يعني النوع المفضل لديّ!)

 

بعدها قام طارق عميرة بإلقاء قصيدة قديمة له باسم (متنتحرش يا ريّس):

 

Zangetsu294

Zangetsu295

كانت القصيدة بالعاميّة (يعني ليست النوع المفضل لديّ! ^^") لكن كانت جيدة وقوية بما لا شك فيه، ودل على ذلك النقاش الطويل الذي دار وتدخل فيه الحاضرون جميعاً تقريباً خاصة أحمد الفقي، لكن لم أتمكن من إبداء رأي مناسب حولها لأنني لستُ بالمتذوق الأفضل للشعر بشكل عام كما أنني لم أنتبه لها تماماً لإنشغالي بالتقاط صورة مناسبة لطارق (!) ويظهر في الصورة كذلك محمد يسري فخوراً ^^

وقرب نهاية اللقاء ألقى الأخ محمد قمر الشاعر (الكفاءة) قصيدة له لا أذكر عنوانها:

 

Zangetsu296

Zangetsu298

لم يكن موضوع القصيدة هو نفسه موضوع السابقة إلا أنه كان في نفس السياق تقريباً، كانت بالفصحى وكانت لعَمر الله ممتازة حتى أن بعض الحاضرين طلبوا منه الإعادة ^^ وقد كانت هذه القصيدة وقصيدة طارق عميرة محور نقاش طويل حول موضوع القصيدتين ومواضيع فرعية أخرى بشأن الإصلاح السياسي والفكري والاجتماعي، وطال النقاش وتداخلت الكلمات والآراء حتى سلّم طارق عميرة زمام إدارة الحوار حينها للأستاذ محيي.. لم أشارك في الحوار حينها في الواقع حيث شعرت أنه خرج عن موضوع اللقاء أصلاً ^^" لكن عامة كان نقاشاً مثيراً للاهتمام برزت فيه تيارات وأفكار وآراء مختلفة..

كان ذلك النقاش ختام اللقاء لهذا الأسبوع، وقد كان برغبة العبد لله إلقاء عمل قصير له لكن الوقت لم يُسعف للأسف، وقد استكمل بعضنا الحوار في موضوع النقاش ومواضيع أخرى لا حصر لها حتى بعد نهاية اللقاء في السابعة والنصف تقريباً.. وافترقنا على وعد باللقاء مع بعض أدباء القصة القصيرة الشباب لمناقشتهم في أعمالهم وطقوس كتابتهم للقصة القصيرة.

 

في الواقع كان اللقاء ممتعاً كالعادة رغم غياب العديد من الرفاق والأصدقاء عنه خاصة مع مهارة طارق عميرة في إدارة اللقاء ثم الأستاذ محيي في إدارة الحوار في نهاية اللقاء وكذلك مع تعليقات أحمد جلال وأحمد الفقي النشط دائماً على الأعمال ونقاشاتهما، وأسعدني حقاً ظهور العديد من الوجوه الجديدة في اللقاء والذين أتمنى دوام حضورهم.. أرى أنها بشارة خير لتزايد شهرة الصالون الأدبي وتحسن سمعته، وربما كذلك تزايد الاهتمام بمثل هذه اللقاءات الأدبية المميزة، هناك كذلك الأعمال الجديدة الملقاة في هذا اللقاء وسابقه ومحاولات أصحابها نشر أعمالهم بشكل رسمي وهو لعَمر الله ما يعني نمو التذوق الأدبي لدى العديد من الشباب، ويطمئنني حقاً إلى أن الأدب ما زال بخير رغم كل شئ..!

وبإذن الله سيكون لنا لقاء آخر مع الأدباء الشباب ومع الأصدقاء والزملاء الحاضر منهم والغائب، ولسوف يكون ذلك اللقاء القادم بإذن الله كهذا، صفحة أخرى محببة إلى قلبي تُضاف إلى صفحات كتابي هذا، كتاب الظلال ^^ (نهاية كئيبة كالعادة.. مش كده؟؟ ^^")

 

شكراً..

 

محمد الوكيل

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s