الصالون الأدبي الطنطاوي التاسع – مناقشة رواية (تمارة) للأستاذ رامي المنشاوي

بسم الله الرحمن الرحيم

اليوم الثلاثاء 17 من نوفمبر 2009 كان حقاً عودة قوية وأفضل بكثير من السابق للقاء الأدبي الأهم في مدينتي طنطا، الصالون الأدبي الطنطاوي في حلقته التاسعة والمُقام هذا الأسبوع ككل أسبوع في مطعم بيتزا روما بشارع الفاتح بطنطا، نظمه الأخ العزيز طارق عميرة وأحمد منتصر ككل أسبوع أيضاً ^^ وكان موضوع الجلسة هذه المرة مناقشة الرواية القوية المثيرة للجدل (تمارة) للصحفي الشاب الأستاذ رامي المنشاوي الصحفي بجريدة وفد الدلتا.

كانت الجلسة اليوم ثرية بالحضور والحمد لله فشهدنا عودة الصحفيين المتحمسيْن و (الدماغ) شريف شقارية ومحمد حمدي بالسلامة، وكان عدد الحضور جيداً بالفعل وأفضل من الأسبوع الماضي، فحضر من الأصدقاء والزملاء الأعزاء المدونين والكُتّاب والقراء الشباب: العبد لله وشريف شقارية ومحمد حمدي والأستاذ أحمد محيي الدين والأستاذ وحيد عبد الصمد الشاعر الشاب، وأحمد عادل الفقي المدوِّن وفارس إعلام (الشديد) ^^ ومحمد يسري زميل السلاح والمُلقي البارع، وماجد عبد الدايم وأحمد عبد الرحيم الكاتبين الواعدين، ومحمد السيد أبو سنة والصديقة سالي علي، وبالطبع الأستاذ رامي المنشاوي والسيدة حرمه. تغيّب للأسف عدد من الشباب منهم أحمد جلال وعمر هشام وأسامة أمين ناصف ومحمود شعبان والمدونِّة المميزة سارة درويش والأستاذة بسنت مصطفى وغيرهم، وكالعادة: ننتظر عودتهم للصالون بفارغ الصبر ^^"

 

وإلى تلخيص سريع لأحداث الصالون الطنطاوي لهذا الأسبوع بعدسة هاتفي العزيز زانجتسو (نوكيا إن 95 ^^):

 

Zangetsu422

صورة سريعة قبل بدء أعمال الصالون، يظهر فيها من الأمام أحمد عبد الرحيم ومحمد أبو سنة وشريف شقارية وطارق عميرة وسالي علي، وأحمد الفقي والأستاذ أحمد محيي.. لم يكن باقي الحضور قد وصلوا بعد كما تأخر الأستاذ رامي المنشاوي في الوصول بعض الوقت. بدأت أعمال الصالون تحديداً في الساعة الرابعة والنصف في انتظار بقية الحضور الذين وصلوا تباعاً منهم ماجد والأستاذ وحيد والأستاذ محيي ومحمد حمدي..

 

بدأنا أولاً بنقاشات أدبية قصيرة متنوعة، ثم تقدم طارق للإعلان شفهياً عن إنشاء "إتحاد شباب الكُتّاب العرب" الذي يخطط إن شاء الله لجعله رابطة تجمع بين شباب الكُتّاب في مختلف دول العالم العربي وليس مصر وحدها، عن طريق المراسلة على الإنترنت وعن طريق جروب قد يتم إنشاؤه على الفيس بوك قريباً (منتظره بفارغ الصبر على فكرة ^^). ثم انتقل النقاش إلى بعض أمور ومشكلات توزيع الأعمال الأدبية في بعض مدن الدلتا ومدى ما يمكن تحقيقه لو تم ترشيد النفقات على إعلانات بعض الحملات الضخمة الأخرى التي قد لا تجدى نفعاً أحياناً..

وفي انتظار وصول الأستاذ رامي بدأ قسم إلقاء الأعمال مباشرة:

– بدأه طارق عميرة بإلقاء مقامته النثرية بعنوان (المقامة السياسية) التي ذكر أنها عمل مشترك بينه وبين صديق لا أتذكر اسمه حقاً ^^" وأدناه بعض صور له وشريف شقارية أثناء إلقاء المقامة:

 

Zangetsu424

Zangetsu431

Zangetsu434

تبادل طارق وشريف إلقاء المقامة مرتين بسبب طولها الملحوظ، ورغم طولها كان هناك إجماع على طرافتها وتميزها الشديد وكم الكوميديا الساخرة العالي فيها، وكذلك السجع البارع فيها.

 

-بعدها تقدّم عبد الرحيم بإلقاء مقال قصير له بعنوان (ولا مؤاخذة):

 

Zangetsu439

كان مقاله ساخراً يحمل طابعاً ساخراً طريفاً وجيداً جداً رغم غرابة التشبيه نوعاً..! كما أعاد عبد الرحيم إلقاء مقاله مجدداً في فقرة الإلقاء التي استمرت بعد وصول الأستاذ رامي.

 

Zangetsu441

ثم وصل الأستاذ رامي إلى الصالون عند الساعة الخامسة والربع تقريباً بسبب تأخره في المواصلات كما أعتقد ^^ وعند وصوله بدأ موضوع الصالون الأصلي الفعلي وهو مناقشة روايته المميزة والمثيرة للجدل (تمارة) الصادرة عام 2008. أشار إليّ طارق بالإدلاء برأيي في الرواية (كالعادة..!!) فتحدثت عن رأيي من الجانب الأدبي في الرواية بشئ من التفصيل (كان هو أن الرواية تصور الواقع في السجون والمعتقلات بكل بشاعته وقبحه وظلامه بطريقة أكثر من رائعة لأن القصة ببساطة مكتوبة من القلب، لكنها تفتقر للصياغة السردية الجيدة التي كانت القصة لتكتمل أكثر وتزداد روعتها بها)، ثم بعد ذلك قام يسري بإلقاء مقطع من الرواية بإلقائه المميز المعروف عنه، ثم أكمل طارق قراءة مقطع آخر، كنوع من التقدمة لحديث الأستاذ رامي عن الرواية:

 

Zangetsu443

تحدث منتصر كذلك بصفته المصحح اللغوي الأبرع في الصالون (!) عن تجربته في تصحيح الرواية ووصفها بالروعة وبكونها من أفضل من صحح على الإطلاق.

Zangetsu448

بعدها تقدّم طارق بسؤال عن توزيع الرواية والمشاكل التي تعرضت لها بسبب محتواها القوي والمؤلم نوعاً، فبدأ الأستاذ رامي بحديث مطوّل عما واجهه من مصاعب في نشر الرواية منها رفض عدة دور نشر للرواية أو حتى سحب نسخها من السوق بعد النشر حتى تمكن بصعوبة من نشرها مع دار نشر مصرية ثم بدأ نشرها مع دار نشر باسم (بلجراد). فاجأنا الأستاذ رامي بأن الرواية المنشورة لم تكن سوى نسخة مسَوّدة لم يتم التعديل عليها تقريباً (ربما يفسر هذا كونها واقعية جداً وصادمة كثيراً من الأحيان). بعدها تقدم الأستاذ وحيد بسؤال عن ملابسات كتابة الرواية وكونها واقعية فعلاً من عدمه، فتحدث الأستاذ رامي حديثاً مفصلاً حول هذا الأمر وشمل حديثه رداً ضمنياً على رأيي النقدي في الرواية، قائلاً أن الرواية واقعية جداً وأحداثها كلها تقريباً واقعية فأراد نقل التجربة للقارئ كما هي دون أدنى تعديل عليها، وأنه يرى أن الرواية من الأفضل لها أن تكون واقعية دون أي إسقاط من ثقافة الكاتب الشخصية على العمل الأدبي نفسه. في الواقع حديث الأستاذ رامي عن الرواية وذكره بعض مقاطع منها وتفصيله لها وللعمق الإنساني والمأسوي فيها جعلني أرى جوانب جديدة رائعة لم تظهر لي من الرواية.. وربما الأمر كذلك أيضاً لأغلب الحاضرين أو هكذا أظن ^^

Zangetsu449

Zangetsu450

Zangetsu452

Zangetsu455

  كذلك تقدم البعض ومنهم العبد لله ببعض أسئلة عامة للأستاذ رامي حول القصة مثل سبب تسمية الرواية باسم أحد أبطال القصة الثانويين بالذات فأجاب أنه في الواقع تأثر كثيراً بشخصية هذا الرجل وبراءته وحبه للحياة الذيْن قتلتهما حياة السجن والاعتقال القاسية..

 

انتقلنا بعد ذلك إلى تكملة فقرة إلقاء الأعمال من جديد:

-فبدأ العبد لله بإلقاء عمل قصير له بعنوان (عثرتُ على) –هو بالمناسبة أحد أعمالي القديمة وستجده منشوراً على المدونة والفيس بوك ^^- فلاقى استحساناً من البعض وبعض انتقادات من البعض وتعليقاً مفصلاً من الأستاذ رامي على العمل ^^"

– ثم قام حمدي بإلقاء مقاله (أين كان المصريون) والذي لاقى عدة انتقادات بسبب طوله وتشتت مواضيعه بعد منتصف المقال تقريباً، إلا أنه في رأيي كان جيداً جداً وعادل التقسيم نوعاً لكن أتفق مع وجهة نظر من قالوا أن به نوعاً من التشتت في المواضيع.

-أخيراً عاد رحيم ليلقي مقاله (ولا مؤاخذة) ليستمع لرأي مطوّل ممتع من الأستاذ رامي حول مقاله وتعليقاته على أسلوبه وبعض اقتراحات له للتحسين من نفسه وأسلوبه الكتابي.

 

انتهى الصالون هذه المرة ببعض تجديد حيث اقترح طارق عميرة على الأستاذ رامي اختيار كتاب جائزة يُهدى لصاحب أفضل عمل أُلقي في الصالون هذا الأسبوع فقرر الأخير الاختيار بالتصويت فنال العبد لله صوتين فقط T.T وحمدي لا شئ (!!!) ورحيم أكبر عدد من الأصوات (ما شاء الله!) فنال جائزة عبارة عن كتاب (الحياة بدون كاتشب) ^^

 

Zangetsu459

صورة بعد انتهاء أعمال الصالون :P

في الحقيقة كان لقاؤنا مع الأستاذ رامي المنشاوي هذا الأسبوع رائعاً جداً وربما أفضل لقاء في الصالون منذ فترة حيث بعث جواً من الحيوية والحرفية حرفية الأستاذ رامي في النقاش والنقد الأدبي وإبداء الرأي، وكذلك عدد الحضور الأكبر نسبياً أعطى جواً أقوى من الحيوية للجلسة هذه المرة بحق! وأتمنى حقاً لو يشرفنا الأستاذ رامي بالحضور في اللقاءات القادمة، كما وأرجو أن تكون جميع اللقاءات التالية بإذن الله بمثل هذه الحيوية والمتعة والفائدة أكثر وأكثر إن شاء الله :)

ورسالة لكل الغائبين عنا هذه المرة: نلتمس لكم العذر أياً كانت مشاغلكم، ونتمنى أن لا تعطلكم مشاغلكم طويلأً عن رؤيتنا لكم مرة أخرى :)

وإلى لقاء أدبي آخر إن شاء الله ^^

 

شكراً..

 

محمد الوكيل

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s