وأنا وإن كنتُ الأخير – الشاعر محمود درويش

بسم الله الرحمن الرحيم

 

وأنا، وإن كنتُ الأخير،

وجدتُ ما يكفي من الكلمات..

كلُ قصيدةٍ رسم

سأرسم للسنونو الآن خارطة الربيع

وللمشاة على الرصيف الزيزفون

وللنساء اللازورد..

وأنا، سيحملني الطريق،

وسوف أحمله على كتفي..

إلى أن يستعيد الشئ صورته

كما هي،

واسمه الأصلي في ما بعد../

 

كلُ قصيدةٍ أم..

تُفَتِشُ للسحابة عن أخيها،

قرب بئر الماء:

"يا ولدي! سأُعطيك البديل..

فإني حُبلى.."/

 

وكُلّ قصيدة حلم:

"حلمتُ بأن لي حُلماً.."

سيحملني وسأحمله

إلى أن أكتب الشَطْرَ الأخير

على رُخام القبر:

"نمتُ.. لكي أطير"

 

… وسوف أحمل للمسيح حذاءه الشتوي

كي يمشي، ككل الناس،

من أعلى الجبال.. إلى البحيرة..

 

 

( محمود درويش – من ديوان "لا تعتذر عما فعلت" )

Advertisements

2 thoughts on “وأنا وإن كنتُ الأخير – الشاعر محمود درويش

  1. رووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووعةانا بموت ف محمود درويش اساساً بس القصيدة دي او ل مرة اقراها شكراً محمدعجبتني دي اويكلُ قصيدةٍ أم..تُفَتِشُ للسحابة عن أخيها،قرب بئر الماء:"يا ولدي! سأُعطيك البديل..فإني حُبلى.."

  2. أكيد رائعة فعلاً، القصيدة دي جزء من ديوان (لا تعتذر عما فعلت) لمحمود درويش، ممكن تنلاقيها في جروب مكتبة الكونجرس على الفيس بوك أو ممكن أبعت لك لينك للملف شكراً جزيلاً على الكومنت والله :)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s