عن معرض الكتاب وعلاء الأسواني والحسين وأشياء أخرى..! (يوم من عمر العبد لله)

بسم الله الرحمن الرحيم

ربما سأبدو متخلفاً عقلياً وزمنياً للبعض –أو للكثيرين!- حين أقول أن رحلتي مع الكلية إلى معرض القاهرة للكتاب هي أول رحلاتي مع هيئة تعليمية إلى القاهرة على الإطلاق! وهذه حقيقة والله العظيم.. ربما لأنني أفضل العزلة والتزام طنطا أغلب الوقت إلا في حالات نادرة، لأسباب ستعرفونها لاحقاً..

 

المهم، كانت رحلتي بالأمس السبت 6/2/2010 في حافلة خاصة بالجامعة وبرفقة الكثير من الأصدقاء الشباب بعضهم من الكلية وبعضهم ليسوا كذلك وبعضهم غير تابعين للجامعة أساساً (!) وهم جلال ورسلان والفقي ومحمد يسري ومحمد صلاح ومحمد الشرنوبي ومحمد السيد أبو سنة وعبد الله العباسي وأحمد عبد الرحيم وأحمد فكري وكريم الششتاوي والأستاذ أحمد محيي الدين الأديب الطنطاوي (الكفاءة) وغيرهم الكثير. تجمعنا عند بوابة المجمع الطبي عند السابعة والنصف تقريباً وانطلقنا من طنطا عند الثامنة والثلث تقريباً.

 

قضينا جميعاً وقتاً ممتعاً في الحافلة بين ثرثرة وغناء ولعبة (أفلام) الشهيرة إياها (شارك العبد لله فيها بفيلم زكي شان المفضل لديه :D) وقراءة (بالنسبة لي أنا وأبو صلاح طبعاً ^^)، حتى وصلنا إلى نيل القاهرة الرائع جداً!

هناك هبطنا وركبنا قارباً نيلياً كبيييييراً جداً (حلوة كبيراً جداً دي!) وتحرك بنا القارب في النيل العظيم (آل يعني!) لحوالي نصف ساعة عاد بعدها إلى الضفة سالماً غانماً دون ضحايا والحمد لله :D

بعد ذلك انطلقنا.. أقصد زحفنا إلى معرض الكتاب! نعم، فقد كان الطريق مزدحماً بما لا يوصف حتى حسبتنا لن نصل، ولكننا فعلناها ووصلنا والحمد لله! ^^

بدأت جولتنا داخل المعرض بأجنحة العرض المفتوح ومنها الهيئة العامة للكتاب ونهضة مصر والمؤسسة العربية الحديثة (الذي لم أدخله أصلاً بسبب الزحام)، ثم بدأنا جولة متنوعة حول المعرض بين صالة 4  وصالة 3 ثم سراي كندا وسراي ألمانيا ثم دار الشروق..

التقينا في المعرض بالمدونة (الكفاءة) سارة درويش وشقيتها الأستاذة منى درويش، وكذلك سعدت بمقابلة الأستاذ محمد سامي الكاتب الجميل ومؤسس ومدير دار ليلى، وكذلك بالأديب والكاتب الدكتور علاء الأسواني (آه والله تخيل!) ووقع لي على نسختي من كتابه (لماذا لا يثور المصريون)، ورأيت كذلك الأستاذ الكبير جلال أمين والأستاذ بلال فضل والدكتور محمد فتحي ^^

باختصار كانت جولة معرض الكتاب رائعة وممتعة فيما عدا بعض مشكلات.. كان المفترض أن كل فرد سينطلق في المعرض وحده إلا أنني وجدتُ نفسي مع مجموعة من الرفاق، وأنا بطبعي أعتبر نفسي مسؤولاً عن كل فرد في أي مجموعة أكون فيها، أكره أن تنفصل وتتباعد عن بعضها أو أن يكون فيها قلة نظام.. أعلم تماماً أن الرفاق ليسوا أطفالاً وكلهم كبار ويمكنهم تدبر أمرهم، إلا أنني لا أستطيع منع نفسي من ذلك.. ببساطة! أعتذر بشدة لهم جميعاً لعصبيتي وغضبي عليهم فعلاً.. آسف جداً..

 

بعد المعرض الذي انتهت جولتنا فيه على خير كثير والحمد لله، توجهنا إلى الحسين حيث تناولنا غداءً متأخراً مكوناً من الكشري (الفظيع) من مطعم نجمة الحسين وبعض ساندوتشات شاورمة غلبانة (!)، ثم توجهنا إلى منطقة الحسين ذاتها..

هناك شعر العبد لله بإحساس لا مثيل له، إحساس تذكرتُ أنني شعرتُ به آخر مرة حين كنتُ في الحرم النبوي والحرم المكي.. إنه شعور أن تكون في حضرة عظيم فعلاً ليس كمثله أحد عظماء العالم أجمع، وهذه المرة كان من نفحات واحد من أشرف وأعظم أهل البيت الشريف، سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنه وأرضاه.. وقد لا تصدقونني حين أقول أنني شعرتُ بهذا الشعور لحظة خطوتُ من بوابة كشف المعادن على باب منطقة الحسين، وتلاشى ذلك الشعور لحظياً حين نهانا أحد أفراد الأمن عن الجلوس على المقاعد الرخامية في حديقة الحسين مدعياً أنها (للزينة فقط)!! وتلاشى الشعور تماماً ونهائياً حين خطوتُ خارجاً من بوابة كشف المعادن إلى الشارع العمومي آه والله تخيل! سبحان الله..

 

بعدها عدنا أخيراً إلى طنطا، وطننا الأم وأم الدنيا (أيوة أم الدنيا! اسألوني وأسألوا الأستاذ محيي :D) سالمين غانمين سعداء جداً والحمد لله..

 

كان ذلك السبت 6/2/2010 فعلاً من أجمل أيام حياتي، يكفيني كوني مع رفاقي وصحبي الأعزاء وشرائي لكم الكتب الذي لا بأس به، ولقائي بالأشخاص الكفاءات من أمثال الدكتور علاء الأسواني والأستاذ جلال أمين وكذلك الأخوات سارة ومنى درويش، ووجودي في منطقة الحسين حيث الشعور القدسي الذي لا يماثله شعور على أرض بلدنا هذا، ولا أنسى طبعاً الكشري الخارق الذي التهمناه بالشفاء ولتر الميرندا الذي افترسته وحدي في رحلة العودة :D.. كان خير رفيق لي زانجتسو العزيز (نوكيا إن 95) والذي صمد معي حتى لحظة عودتي إلى منزلي والحمد لله (مكالمات وتصوير واستماع وقراءة خرائط وجي بي إس وإنرنت) الله يكون في عونك يا زنجتسو وأشكرك بشدة! ^^

ولا أستطيع للأسف تناسي معاملتنا كمواطنين من الدرجة الثانية في بلدنا وفي حضرة سيدنا ا لحسين، وكذلك قلة النظام والزحام المرعب في معرض الكتاب..!

نهاية، شكراً للجميع، وآسف للجميع جداً كذلك.. شكراً جزيلاً وآسف بشدة.. Arigato .. Gomen Nasai..

 

شكراً..

 

محمد الوكيل

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s