يوم أحمر..

بسم الله الرحمن الرحيم

رغم أنني ذئب متوحد إلى حد ما إلا أنني أنزل للشارع بصفة شبه يومية، خوفاً من أن (أخلل) من طول المكوث في المنزل (!)..

وهذه الأيام بدأتُ ألاحظ أن الشوارع كلها حتى شارعي الهادئ شارع النادي، بدأت كلها تتحول للون الأحمر الفاقع (وهو لوني المفضل بالمناسبة).. أحمر في كل مكان: على واجهات المكتبات ومحلات الكماليات والحلوى، بل وبدأت محلات أخرى تُفتح فقط ليتحول لونها إلى الأحمر..! وذلك الأحمر دائماً يتخذ أشكالاً شبه ثابتة: قلوباً ودمى دباديب أو أرانب وأحياناً قرود (!) أو يشكل جُملاً إنجليزية تشترك جميعها في كلمة Valentine..! هناك كذلك الكثير من الثنائيات Couples ما بين ثرثرة وإمساك بالأيدي في الشارع >.<

آه صحيح! إنه ذلك اليوم من السنة الذي اصطلح على تسميته (عيد الحب) أو (يوم الحب) وقد دنا كما يبدو! واضح أنني فعلاً الحمار الوحيد الذي لم ينتبه لذلك منذ البداية.. فقط كنتُ سعيداً بالألوان لأنني أحب الأحمر أصلاً.. يقولون أن من يفضل اللون الأحمر قيادي ومنافس وعصبي ومتسرع وصريح.. وأتفق معهم في ذلك عدا الأولى والرابعة..! ما علينا:

 

شخصياً أنا لا أحب الاحتفال بعيد الحب، فمع احترامي لكل من يحتفلون به إلا أنني لا أرى له داعياً إلا كما نحتفل بذكرى وفاة عظيم! كأن الحب قد مات ودُفن ونحاول فقط إحياء ذكراه في هذا اليوم..! لستُ أقصد أن أظهر متشائماً فعلاً، ولكن فقط أرى أن الحب قيمة إنسانية نبيلة عظيمة بها قامت ثلث الحضارة الإنسانية القائمة على العدل والسلام والحب، والحب أسمى بكثير من أن يُحتفل به في يوم واحد أو بشراء وإهداء بعض الهدايا، وليس فقط ذلك الشعور الذي يجمع بين اثنين متحابين يمسكان أيدي بعض في الشارع..!

 

لا أريد أن أظهر بمظهر الناصح الأمين فأنا أحوج للنصيحة والإرشاد من أي أحد.. ولا أريد كذلك الظهور متشائماً أو محاباة هؤلاء الذين يكرهون الحب وعيده كأنهما وباء..! فقط أردت تحويل مكنون قلبي إلى حروف ليس إلا..

تلقيتُ اليوم وبالأمس تهانئ لا حصر لها بعيد الحب على (جداري) على الفيس بوك (الذي لم أغلقه كما فعل البعض لأسباب عديدة)، وعلى المسنجر وأحياناً شفوياً.. وكان رد فعلي تجاه هذا كله محايداً إلى حد كبير.. لماذا..؟ لا أعرف:

 

– الحكم الشرعي؟ الآراء تختلف فيه ويمكنكم مراجعة هذه الصفحة للتأكد من كلامي.. وبصراحة لستُ أدري إلى أي الرأيين أميل، أنا أساساً في مرحلة بحث دائب عن الحقيقة ولا أريد الميل لأي رأي إلا بعد التأكد من أنه هو الصواب الصحيح المطلق لا مجرد آراء قد تخطئ أو تصيب.. لكن تريدون الصراحة؟ أنا لا أفضل كثيراً الاحتفال به.. لكن جانبي الآخر يفضل بل ويتمنى بشدة!!

– لا وقت لديّ؟ لا يوجد لديّ أكثر منه بصراحة :D فقط العبد لله في حالة (تتنيح) للعالم هذه الأيام ^^"

– لا (فالنتاين) لديّ؟؟ بمعنى لا (نصف آخر) لديّ؟ نعم ليس لديّ، حتى الآن على الأقل ^^ حتى لو احتفلت به فأظن هذا لن يحدث قبل بضعة قرون على الأقل إن أطال الله في عمري :D

 

لا أدري سبب حيادي فعلاً حتى الآن وأخاف أن أتخذ قراراً في هذا الأمر فأبدو أمام نفسي منافقاً لأحد (!).. فقط يكفيني أن أقول للكل (كل عام وأنتم بخير) "وهذه تقال بمناسبة وبدون مناسبة على فكرة ^^"

ودعواتكم للعبد لله أن يصل إلى الحقيقة.. الحقيقة المطلقة الحقيقية لا التي يراها كل إنسان بشكل مختلف..!

 

شكراً..

 

محمد الوكيل

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s