الصالون الأدبي الطنطاوي التاسع عشر – قعدة طب نفسي مع الدكتور مصطفى عَكَر

بسم الله الرحمن الرحيم

انعقدت اليوم الثلاثاء 16 فبراير بفضل الله جلسة جديدة رائعة فعلاً من الصالون الأدبي الطنطاوي، اللقاء الأدبي الشبابي الأقوى في طنطا، وهي الجلسة التاسعة عشرة من العدد الإجمالي للجلسات، الثالثة لهذه الدورة من الجلسات، والذي يديره العزيز طارق عميرة وأحمد منتصر.

كانت جلسة اليوم "قعدة" للنقاش في مجال علم النفس والطب النفسي وموضوعات أخرى متعلقة، مع ضيفنا العزيز الدكتور مصطفى عكر، إخصائي الطب النفسي والقاص، والذي تفضل مشكوراً باستضافة الصالون الأدبي هذا الأسبوع في مركز "البيت" الذي تم افتتاحه اليوم كذلك ^^ حضر معنا اليوم والحمد لله عدد كبير جداً من رواد الصالون الدائمين والجدد ومحبي وطلّاب الدكتور مصطفى، وهم –غير العبد لله- : الدكتور مصطفى عَكَر وطارق عميرة وأحمد منتصر وأحمد جلال وأحمد رسلان ومحمد السيد أبو سنة وعبد الله العباسي المدوّن الجميل، وأحمد عبد الرحيم كاتب المقال (اللذيذ) وعلي الشريف القاص الشاب، وأحمد عادل الفقي فارس كلية إعلام الأسمر، وأحمد شرف الدين زميل السلاح (!) والمدوّن حسام شاهين والأستاذ أحمد محيي الدين الأديب الطنطاوي البارع، والأستاذ شوقي رجب الناشط السياسي بحزب العمل والدكتور سالم صلاح سالم ومحمود الششتاوي والشاعر الجميل رضا الإمبابي، وكذلك سالي علي وميار محمد، والأخوات غادة ورانيا محسن والأستاذة بسنت مصطفى، والزميلة إيمان محمود رئيسة قسم "القراء يكتبون" بمجلة بحلقة التي أكتب فيها (دعاية مجانية بقا :D)، وغير هؤلاء كثيرين شرفونا بحضورهم جميعاً وأعتذر لعدم تذكري أسماءهم ^^"

 

والآن وكالعادة أنتقل بكم إلى عرض سريع لأحداث الصالون مع صور بعدسة هاتفي العزيز زانجتسو (نوكيا إن 95 ^^):

 

Zangetsu928

Zangetsu929

صورتان سريعتان قبل بدء الصالون، يظهر فيهما من أعضاء الصالون الدائمين محمد أبو سنة ومنتصر وعلي الشريف والفقي وسالي علي وميار محمد والأستاذة بسنت وأحمد عبد الرحيم وأحمد جلال وأحمد رسلان وعبد الله العباسي. بدأت جلسة اليوم عند حوالي الرابعة والنصف، وكان طارق-سان قد تأخر مدة لا بأس بها فوكلت إليّ مهمة إدارة جلسة اليوم!! (آه والله >.<)..

Zangetsu933

د.مصطفى عكر

لذا بدأ العبد لله الجلسة بتحية الحاضرين القدامى والجدد وشكرهم على حضورهم صالون اليوم، والتعريف بالدكتور مصطفى وشكره على تفضله بتوفير مكان عقد الجلسة، ثم طلبت من الدكتور مصطفى تعريفنا بنفسه بشكل مختصر فقام بتعريفنا عن بدايات دراسته لعلم النفس والطب النفسي والعوامل التي ساعدته على السير في طريق دراسة علم النفس.

ثم استمر الدكتور في حديث عن الطب النفسي والفرق بينه وبين علم النفس ونظرة المجتمع إليه وما يقدمه علم النفس للمجتمع بشكل عام، ثم تقدم العبد لله بسؤالين عن (سبب النظرة الشائعة للطب النفسي على إنه طب "المجانين" أو المرضى العقليين فقط – تطور العلاج النفسي من الصورة التقليدية إلى العلاج الدوائي وكون بعض الأمراض النفسية نابعة من أسباب عضوية) وقد أجاب الدكتور مصطفى عن السؤالين معاً في نقاش مطول لكن جامع ووافي إلى حد كبير فعلاً (لا أذكره كله للأسف ^^" ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ^^") وقد تشعب الحديث ونقاشات الأعضاء السريعة فاتسع النقاش حوالي ساعة، قام خلالها أعضاء الصالون بتدوين بعض أسئلتهم للدكتور مصطفى في أوراق لإجابتها كلاً على حدة.

 

Zangetsu934

Zangetsu936 

بعد ذلك سألت الدكتور مصطفى عن نفسه كأديب وكاتب وعن كتبه الصادرة حديثاً (دبابيس) و(نو سييس No Sees) و(الحب هو) وغيرها، فأجاب بأنه يرفض تسميته شاعراً أو أديباً لأنه يكتب قصة قصيرة، كما بدا أنه يرفض تصنيف ما يكتبه فهو يكتب نصوصاً قصيرة سريعة عديدة المعاني والدلالات، كما وضح لنا من بعض النصوص القصيرة التي قام بإلقائها من كتابه (دبابيس)، وتأكد لنا تعدد دلالات النصوص من بعض تعليقات القراء على تلك النصوص.. الحقيقة أنني قدمته في البداية على أنه شاعر حسب ما سمعت عنه أنه يكتب أشعاراً ^^" لذا أعتذر إن كان هناك لبس حدث.. ^^"

 

Zangetsu937

د.مصطفى أثناء إجابته على بعض الأسئلة

المهم أنه بعد ذلك بدأ الدكتور في إجابة بعض الأسئلة التي وصلته من الحضور، ومنها:

– كيف يمكن القضاء على إحساس الفشل لدى الشباب؟ وقد كان جواب الدكتور بأن الشباب المصري يميل دائماً إلى إحباط الذات والتطلع لأهداف محدودة في الغالب، وكانت نصيحته الامتناع عن ذلك كله وعن الأفكار السلبية والنظر للمستقبل دائماً نظرة بعيدة وواسعة غير محصورة على مجموعة أهداف ضيقة، وفي نفس الوقت التفكير في طريقة الوصول لتلك الأهداف والكفاح من أجلها.

– أسباب الشعور بالكبرياء والأهمية الذاتية لدى المصريين بعد أحداث مصر والجزائر؟ وكان جواب الدكتور بأن الإعلام كان له دور هائل في ذلك خاصة مع التسخين المستمر الذي كان يقوم به في تلك الفترة، ومع كون الشعب المصري (أذناً) كبيرة تستمع وتصدق كل ما يُقال لها دون تفكير للأسف، ودار حول تلك النقطة خاصة نقاش طويل فعلاً!

– السلام الداخلي وكيفية الوصول إليه؟ وكان جوابه أن السلام الداخلى له عدة مرادفات مثل حب الذات و الراحة النفسية، و إن الإنسان لن يصل لذلك إلا بوضع هدف كبير يصل إليه، وعدم الاهتمام بآراء الآخرين.

 

بعد ذلك اقترح طارق البدء بفقرة إلقاء الأعمال، فكان لدينا اليوم ثلاثة أعمال هي:

 

Zangetsu940

– مقال ساخر بعنوان (ما هي كوسة) لأحمد عبد الرحيم، لاقى الكثير من الاستحسان مع بعض تحفظات من البعض على استعمال اللهجة العامية، وإن كان الجميع قد استحسنوا النظرة الجديدة لرحيم إلى موضوع المقال.

Zangetsu941

– قصيدتان للشاعر الشاب الجميل جداً رضا الإمبابي، بعنوان (القصة باختصار) و(البيت) "الأخيرة كانت مهداة للدكتور مصطفى".. لم يكن هناك من لم يعجب وبشدة بالقصيدتين المميزتين جداً لرضا، حيث لم أسمع من اعترض على شئ في القصيدتين فعلاً، كما امتدحه الدكتور مصطفى كثيراً ومن القلب ^^

 

Zangetsu942

بعد ذلك استمر الدكتور مصطفى في إجابة الأسئلة والتي أذكر منها:

– كيف يمكن للإنسان أن يسعد نفسه إن لم يتمكن أحد من إسعاده؟

– سؤال عن كيف يكتسب المرء الثقة فيمن حوله بعد فقدها.

– سؤال عن الوسواس القهري، كان جواب الدكتور عنه أن الوسواس أصلاً هو الشك في عمل فعل معين، فإن تكرر ذلك الشك كان قهرياً.. وأن العلاج في مثل هذه الحالات لا يكون دوائياً بقدر ما يكون بالاستماع والتعامل الشخصي للمريض مع المعالج، وأن المريض في تلك الحالة ربما يفتقد للثقة فيجب أن يقاوم ذلك الوسواس بقوة ولا يعتاد عليه حتى لا يعتاد الوساس نفسه عليه، أو على حد تعبير الدكتور (لا تسمح للعفريت بالاعتياد عليك حتى لا يتكاثر هو!)

– سؤال عن ما إذا كان العلاج الدوائي مجدياً؟ وكان من جواب الدكتور أنه لم يصادف ولم يسمع عن مريض نفسي تم شفاؤه بالأدوية وحدها.

– ماذا نقرأ ومن أين نبدأ؟ كان جواب الدكتور مصطفى المختصر هو أنه لا يجب أن يجعل القارئ من عقله (صندوق بريد) يضع فيه كل من كان ما يشاء! بل عليه أن يختار ما يقرأ بنفسه.

– تأثير الشخصية السلبية (كالقاتل المأجور مثلاً) في أي عمل أدبي على القارئ.

– ثم سؤال طريف من أحد الحضور عن ربطة عنق الدكتور مصطفى! (لأنها تعجبه جداً :D)

 

بعد انتهاء الدكتور مصطفى من إجابة الأسئلة كلها انتهت جلسة اليوم على خير والحمد لله ^^

 

في الحقيقة كانت جلسة الصالون لهذا الأسبوع من أفضل ما يكون –في رأيي على الأقل-، كان عدد الحضور كبيراً والحمد لله ويشرح الصدر فعلاً، كما كانت مشاركة الجميع فيه فعالة ومثمرة وتعكس عقول الحاضرين المتفتحة المهتمة بالمعرفة، وكانت الجلسة منظمة إلى حد كبير فيما عدا بعض الأحاديث الجانبية >.<، كما اتسع صدر الدكتور مصطفى أسئلة ومناقشات الجميع وأعطى لكلِ حقه من الرد والمناقشة الجادة غير منقوص ^^

 

أشكر للجميع فعلاً اهتمامهم بالحضور وحسن استماعهم وصبرهم الجميل، وأعتذر عن أي تقصير حدث مني في التقديم أو المناقشة، وأشكر الدكتور مصطفى شكراً جزيلاً لسعة صدره وصبره الجميل وعلى الجلسة والمناقشة الممتعة جداً معه، ونرجو منه ومن الحاضرين الجدد جميعاً تشريفنا في الصالون بصفة دائمة :)

وهنا تنتهي صفحة أخرى من كتابي، كتاب الظلال ^^

(ملحوظة: كتاب الظلال ليس كتاباً مطبوعاً بعد يا شباب ^^" إنما هو اسم هذه المدونة واسم مجموعة خواطر أنشرها من حين لآخر فيها وعلى الفيس بوك ^^)

 

شكراً..

 

محمد الوكيل

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s