سلاحك في ميدان المعركة..؟

بسم الله الرحمن الرحيم

حقيقة يعرفها الجميع وتؤخذ كأمر مُسّلم به: الحياة ميدان معركة! هي كذلك فعلاً، وإن اختلف شكل المعركة وسلاح القتال في يد كل إنسان..

كي نخوض الحياة، لابد أن نقاتل بشكل ما ولأجل شئ ما.. نقاتل للوصول إلى هدف دنيوي كالمال والنفوذ أو هدف أسمى كالعلم أو حتى الجنة، أو الدفاع عن فكرة أو معتقد أو مقدس، أو عن أشخاص أو أشياء عزيزة.. لا يمكنك أن تخوض الحياة وتعيشها وتعمل من أجل غرضك فيها ثم تغادرها هكذا بسلام.. لابد خضت أو ستخوض معركة أو معارك، وإن اختلف شكل المعركة..

 

حين تأملتُ ميدان المعركة ذاك، رأيتُ أسلحة كثيرة، وأزعم أنني أستطيع قراءة الأسلحة وفهم قلوبها:

 

-فهناك السيف، سلاح طويل حاد قاطع، لا يحمله سوى شجاع قرر محاربة مشاكله وعقباته وتمزيقها واختراقها وفي نفس الوقت الدفاع عن كل غالٍ وعزيز لديه بنفس السلاح، لأنه علم أنه لا سبيل له للنجاة بحياته وسر وجوده ونضاله إلا بذلك.. أو وقح وغد لا يشبع من مص دماء ضحاياه وقوتهم، ويرى أن سبيله الأوحد في الحياة هو قطع رؤوسهم و الدوْس عليها بلا رحمة..

 

cupids_arrow

– وهناك القوس والسهم.. رأيتُ أن حاملهما ربما لا يستطيع المواجهة المباشرة وقد يفقد حياته في المعركة دون فائدة فقرر أن يواجه من بعيد وعلى مهل وحسب خطة ذكية لا يعلمها سواه ويعلم أين يصوب وكيف يصيب وكيف ينتصر دون أن يضطر لفقد حياته.. . وقد يكون مجرد جبان لا يقاتل إلا لأنه مدفوع دفعاً، أو ليُقال عنه شجاع..!

 

resize2

– أما المقاتل بالرمح فأراه مقاتلاً ذكياً قوياً في الوقت ذاته، قادر قدرة كلية على أن يعرف طبيعة الخصم والمشكلة أمامه، فيعرف نقاط الضعف فيه ويعرف كيفية المواجهة، فإما أن يرميه بالرمح في نقطة الضعف فيهزمه ويتمكن من المتابعة، وإما أن يواجه الخصم مباشرة بنفس الرمح.. كل خصم حسب نقاط ضعفه وحسب قدرة حامل الرمح على المواجهة أو القتال البعيد..

 

DAGGER1

– كذلك الخنجر.. سلاح حاد قوي صغير يحمله المقاتل الذي برع في القتال والاختراق والفوز بسرعة ومهارة وأتقن القتال وكسب المعارك دون كثير من الخسائر أو المواجهة الخطرة لأنه أذكى من غيره، لا يضيع جهده في قتالات لا طائل منها.. أو يحمله غادر جبان لا يتورع عن طعن حلفائه في ظهورهم لينال غنائمهم وينهب أسلحتهم ودمائهم ليشق بها طريقة في المعركة بيد قذرة ملوثة بدماء طاهرة نبيلة..!

 

TBYA-shields%20024

– حامل الدرع.. ليس مقاتلاً ولا يستطيع في فنون القتال الكثير، إلا أنه لا يملك سوى الدفاع عن من أو ما يحب، حتى يثبت وجوده وحتى يمنح لمن يحب الفرصة لكي يستمر ويناضل في المعركة حتى النهاية..

 

 

– وهناك كذلك –وهم كثر- من يضعون السم في كل ذلك! حتى يقضوا على خصومهم بأكبر قدر من الألم والعذاب، ولا يدعوا لهم أدنى فرصة للنجاة أو الشفاء، حتى الموت..!

 

-قد تجد من لا يتعب نفسه بالقتال أو حتى بحمل السلاح فيكتفي بإهالة الغبار في أعين غيره ليعميهم ويحبطهم عن هدفهم ويضعفهم عن القتال فيستسلموا، حتى يكون هو الفائز الأخير دون مشقة.. هذا ليس قوياً بأي حال، وأي معركة حقيقية يخوضها لن يصمد فيها إلا بمقدار ما سيحتمل جسده الحياة قبل أن ينزف كل دمائه..!

 

– وقد تجد من يشعل النار حول خصومه في ميدان المعركة فيحاصرهم ويقضي عليهم جميعاً بضربة واحدة، وذلك جبان قد يكسب جولة أو اثنتين، لكن نيرانه تلك سوف تأكله أو تأكل هدفه المرغوب يوماً ما..

 

ووسط هذا كله، أنا مشاهد لميدان المعركة الكبير ذلك، أراقبه في هدوء وصمت وأقرأ كل سلاح على حدة وأشاهد المعارك، أدافع عن نفسي ووجودي عند الضرورة بسيف قصير وأبحث لنفسي عن سلاح آخر.. سلاح يلائم طبيعتي وأستطيع أن أقاتل به في ميدان المعركة وأنتصر..!

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

Advertisements

2 thoughts on “سلاحك في ميدان المعركة..؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s