الصالون الأدبي الطنطاوي الثلاثون – مناقشة كتاب (زوجي ما زال حبيبي) لسارة درويش

بسم الله الرحمن الرحيم

بالأمس الأربعاء 14 من يوليو، عُقِدَت جلسة جديدة رائعة وثرية من الصالون الأدبي الطنطاوي، وهي الجلسة الثلاثون من العدد الكلي، والثانية من سلسلة جلسات الصالون لهذا الصيف. كان موضوع الجلسة لهذا الأسبوع هو مناقشة الكتاب الجديد المميز والممتع جداً (زوجي ما زال حبيبي) الصادر حديثاً عن دار إنسان للنشر والتوزيع، للصديقة المدوِّنة (الأسطورية) والصحفية سارة درويش، صاحبة مدونة (بنوتة لاسعة) والصحفية بجريدة وفد الدلتا وأهالينا الإلكترونية. وقد انعقدت الجلسة كالأسبوع الماضي في كافيه (طلّ القمر) بالصفوة بلازا عند تقاطع شارع القاضي مع البحر.

كانت المناقشة بإدارة طارق عميرة، وقد حضرها عدد كبير من شباب المدوِّنين والقراء ومتابعي أعمال سارة، منهم (غير العبد لله): طارق عميرة (مدير الجلسة ومؤسس دار إنسان) ومحمد السيد أبو سنة وعبد الله مراد الممثل المسرحي الشاب والصديق الجديد ورفيق السلاح محمد عبد السلام الطالب بكلية الآداب قسم إعلام ومحمد عادل غريب والدكتور أحمد عمارة الزميل بالسنة الخامسة بكلية طب طنطا، والأستاذ رامي المنشاوي الصحفي بجريدة وفد الدلتا والأستاذ أحمد محيي الدين الأديب القاص والروائي الشاب، والآنسات سالي علي وسارة الشيخ وسها الوكيل وعلا وآلاء ونهاد والأستاذة رنيم الصحفية بجريدة أهالينا. وقد شرفنا بالحضور الدكتور أيمن الجندي الأستاذ بقسم طب المناطق الحارة بكلية الطب جامعة طنطا و الأديب والكاتب بجريدة المصري اليوم، والأستاذ محمد المسيري الصحفي بجريدة الوفد.

 

وإليكم ملخصاً سريعاً لجلسة الأمس مع بعض صور بعدسة العزيز زانجتسو (نوكيا إن 95 ^^):

 

Zangetsu1484

صورة أثناء الجلسة وقبل وصول الأساتذة رامي المنشاوي ومحمد المسيري والدكتور أيمن. بدأت الجلسة عند حوالي الرابعة والنصف أو الخامسة إلا ربعاً، وقد بدأت الجلسة بتعريف مختصر من طارق بسارة درويش وبتذكير منه بأنها كانت الضيفة الأولى للصالون في جلساته الأولى يوم 13 يوليو 2009 أي منذ عام ويوم بالضبط! ^^ كما ذكر أن كتاب (زوجي ما زال حبيبي) كانت العديد من "حواديتها" منشورة سابقاً في مدونة لسارة بنفس الاسم.

 

Zangetsu1485

ثم بدأ طارق يستمع لآراء الحاضرين في الكتاب، وقد بدأ بـ:

– العبد لله، وقد أبديتُ إعجاباً شديداً بالكتاب وبأسلوبه إلا أنني علقت على المبالغة فيه أحياناً ووصفته بأنه (الصورة المثالية التي تراها سارة لعلاقة الزواج) ومنحته تقييم 3.5 أو 4 من 5! ^^، وكان رد سارة على هذه الجزئية هو أنها لم تعني أن تجعل الكتاب صورة مثالية كما ذكرت، ولكنها تأمل أن يحدث هذا فعلاً بين الأزواج، حيث أن كلا الطرفين قد يجد في الآخر ما يسره عوضاً عما يكره فيه، وهو ما قد يحقق علاقة طيبة بينهما مشابهة لما تحدثت عنه سارة في الكتاب.

 

– ثم رأي الأستاذة رنيم والتي عقبت بأن الكتاب يبدو تربوياً أكثر من اللازم، ولنفس السبب وهو كونه مثالياً جداً ^^"

 

– تلتها الآنسة علا، والتي علقت بإعجابها بالكتاب، ورأيها بأن سارة رسمت شخصيتيْ الكتاب مثاليتين حتى أنهما خاليتان من العيوب تقريباً، كما أنها لاحظت أن سارة استلهمت بعض جوانب الشخصيات من شخصيتين حقيقيتين هما الدكتور أشرف وجدي وحرمه الدكتورة إيمان الجوهري. وكان تعليق سارة أن العلاقة بين شخصيتيْ الكتابين ليست مستحيلة الوجود تماماً وإنما هي موجودة فعلاً وإن قلّ وجودها أو لم يظهر علانية للناس، وقد يظهر ذلك الحب الكبير بين الزوجين في قلقهما على بعضهما أو تعاملهما فيما بينهما أو في أمور كثيرة لا تظهر للناس.

 

– ثم رأي محمد أبو سنة الذي انجذب كثيراً لأسلوب الكتاب وأعجب به وإن كان يرى أن الكلام في الكتاب غير واقعي وأن شخصية الزوج مستحيلة الوجود تقريباً، كما أنه علق بعبارة عبقرية هي أنه شعر من الكتاب أن (سارة درويش "البطلة" قد تزوجت من سارة درويش!) وعنى بذلك أن شخصيتيْ الزوج والزوجة متشابهتان تماماً بشكل غريب! كما وعلّق على علاقة الحب المفاجئة التي نشأت بين شخصيتين كانت العلاقة بينهما سابقاً رسمية جداً! وردت سارة على ذلك بتعليق مقتبس من الكتاب (قلبي كان بيحبك من ورايا!) "أظنه يكفي كرد! ^^"

 

– بعد ذلك علّق الأستاذ محمد المسيري بتعليق قصير مفاده أنه يرى أن الكتاب يعدّ نوعاً من الـ(فلاش باك) أو صورة ذهنية لدى سارة تتمنى وجودها في الواقع (تماماً كما ذَكِرَ في التعليقات السابقة)

ثم استأذن طارق من الجميع في تلاوة فصل من الكتاب وقد قام العبد لله بتلاوته، وكان اسم الفصل (مفيش وكيل نيابة). بعده استكمل الأستاذ المسيري رأيه فأكد أن الفكرة خيالية كثيراً، وأن الفصل يحتوي فكراً طفولياً واضحاً يُرمز له بكيس (الشيبسي) الذي ورد ذكره في الفصل ^^"

 

Zangetsu1487

-ثم تلاه الأستاذ رامي الذي تقدّم برأي طويل جداً عن الكتاب، فافتتح كلامه بالقول بأن أغلب النقد الأدبي في مصر يعد نقد انطباعياً لا أكاديمياً وبالتالي لا يكون دقيقاً أو أميناً تماماً، ثم علق على الكتاب بقوله أنه من فئة (الأدب الساخر) والتي صار أغلب الكتّاب الشباب يكتبون تحتها هذه الفترة، ثم ذكر أن عنوان الكتاب لافت للنظر جداً، كما أثنى على قدرة سارة في أن تحمل نفسها فوق طاقتها في جمع الخبرات والاستماع إلى التجارب المختلفة لتسجيلها ومناقشتها ضمن كتابها هذا على شكل عالم افتراضي خلقته سارة بنفسها، كما ذكر أن الكتاب في شكل فكرته مشابه كثيراً لكتابات (فرجينيا وولف) من ناحية كونه مجموعة من التداعيات الحرة والأفكار المتتابعة المكتوبة بغير نظام واضح وكما برزت في ذهن الكاتبة.

 

– كما رأت الآنسة نهاد أن كتاب سارة –رغم إعجابها به- غير واقعي تماماً وإن كانت ترجو لو كانت المواقف والعلاقة بين الزوجين فيه موجودة في أرض الواقع..!

 

– ثم تقدمت سالي بسؤال للأستاذ رامي عن وجه الشبه بين كتابة سارة وكتابات فرجينيا وولف، فأجاب بأن فرجينيا وولف في بداياتها الأدبية كانت تكتب أحلامها وكانت تكتب تداعيات حرة أو مجموعة أفكار صافية غير مرتبة، وكذلك سارة إلى حد ما.

 

 

Zangetsu1489

بعد ذلك وصل الدكتور أيمن الجندي إلى الصالون بسلامة الله فرحبنا بوصوله، ثم سأله طارق عن رأيه في الكتاب فأبدى رأياً طويلاً أذكر منه أنه يرى أن كتاب سارة (ينطق اسمها سارّة بالمناسبة ^^) ذو فكرة رائعة فعلاً وإن كان يحتاج إعادة كتابة باللغة الفصحى المبسّطة كلغة محمود السعدني (رحمه الله)، كما أن فكرتها عفوية بريئة وفيها توفيق كبير. ثم ذكر ملحوظة مفادها أن الإبداع أساساً لم تكن له قواعد إلا أن الكُتّاب الكبار هم من وضعوها بإبداعاتهم التي منها استلهم من تلاهم قواعد الإبداع وأسسه.

 

– ثم بدأ الصديق محمد عبد السلام بسرد رأي مطول في الكتاب، وخاض نقاشاً مع الأستاذ رامي والدكتور أيمن حول نقطة لغة الكتاب (وهي عاميّة بالمناسبة) وعن الشكل الخارجي للكتاب ونقاط أخرى عديدة.

 

– بعد ذلك دافعت الآنسة آلاء عن نقطة لغة الكتاب العاميّة قائلة أن الكتاب موجهة أساساً لفئات ربما غير معتادة على القراءة ويكون بذلك مناسباً لهم تماماً.

 

– ثم عدتُ لأذكر تعليقاً سريعاً مفاده أن سارة أغفلت تقريباً الحديث عن الأولاد في الكتاب! ثم عدتُ ففسرتها تفسيراً محتملاً بأن سارة أرادت التركيز في كلامها على العلاقة بين الزوجين ووصف شكلها فقط أكثر من الحديث عن الأطفال الذين سينجبهما الزوجان في الكتاب.

 

– ثم ذكرت سالي رأيها فأفادت بأنها –بشكل عام- تحب شكل الحواديت في الأدب ولهذا أحب شكل السرد في كتاب سارة، وذكرت أن سارة تمكن من صنع جو (حدوتة) مناسب وجميل إلا أنها ترى أن الكتاب غير ناضج بما فيه الكفاية، لكنه رغم ذلك طريف ومشوق الأسلوب ودفعها للابتسام أثناء القراءة! ^^

 

Zangetsu1491

– ثم تحدث محمد عادل غريب في اختصار عن رأيه في أن عنوان الكتاب جميل جداً، كما أن مضمون الكتاب يعبر عن فتاة مصرية (كويسة)! ^^" (ولا أفهم معنى هذا التعليق تماماً بصراحة ^^")

 

– ثم ذكر الأستاذ أحمد محيي أن تصنيف كتاب سارة كحواديت ظلم له لأن الكتاب يسير في اتجاه أدبي واضح، حسب ما أذكر ^^

 

– ثم بعد ذلك دار نقاش طويل حول الإخراج الفني للكتاب كان من أطرافه الدكتور أيمن الجندي الذي ذكر أن غلاف الكتاب متوسط فلا هو بالممتاز ولا هو بالسيئ، كما تحدث مطولاً مع الأستاذ محمد المسيري إلى طارق عن بعض اقتراحاتهما لتعديل نظام التسويق وتحسينه وتقليل سعر الكتاب وجعله متاحاً في متناول الجميع، ومحاولة إيصاله إلى الجهات المقصود بها الكتاب بالتحديد.

 

– ثم عادت الآنسة علا لذكر ملحوظة مفادها أن كون الكتاب باللهجة العامية قد يعطي القارئ إنطباعاً بأن سارة لا تستطيع الكتابة بالفصحى.

 

وانتهت الجلسة برأي الدكتور أحمد عمارة الذي أبدى إعجاباً كبيراً بالكتاب وتمنياً بأن يتحقق ما ذَكِر فيه على ارض الواقع ^^

 

Zangetsu1486

  في رأيي الخاص، أرى أن الجلسة كانت جيدة جداً وثرية بكل ما فيها ومن فيها، حيث شهدنا نقاشات ووجهات نظر متنوعة ومختلفة واستمعنا لآراء بعض الخبراء في مجال الأدب وعلم الكتابة كالدكتور أيمن الجندي والأستاذ رامي المنشاوي والأستاذ أحمد محيي الذين شرفونا بوجودهم وحضورهم معنا هذه الجلسة :)

لكن، ما زلتُ أفتقد العديدين من الرفاق أعضاء الصالون الدائمين مثل أحمد جلال وعمر هشام وأحمد عبد الرحيم وأحمد الفقي والدكتورة بسنت مصطفى ^^" طال غياب الجميع وأرجو أن نراهم في أقرب فرصة ممكنة :)

 

وأعتذر عن تأخري في تدوين التدوينة هذه المرة وشكراً لانتظاركم ^^"

 

شكراً..

 

محمد الوكيل

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s