الصالون الأدبي الطنطاوي 32 – مناقشة كتاب (ما بعد حسن العامري) “مجموعة قصصية” لأسامة ناصف

بسم الله الرحمن الرحيم

بالأمس الأربعاء 4 من أغسطس أقيمت جلسة جديدة ثرية وممتعة من الصالون الأدبي الطنطاوي، وهي الجلسة الثانية والثلاثون والتي كان مقرها لهذا الأسبوع –كالعادة- كافيه طلّ القمر بالصفوة بلازا مول، شارع القاضي مع شارع البحر.

كانت جلسة هذا الأسبوع مخصصة لمناقشة المجموعة القصصية المتميزة والقوية (ما بعد حسن العامري) لمؤلفها القاص الشاب والصديق العزيز أسامة أمين ناصف، المدوّن والقاص الذي نشرت له عدة قصص بجريدة الدستور ومجلة بص وطلّ الالكترونية. حضر الجلسة عدد من شباب القراء والمدونين والمهتمين بالأدب هم: أسامة أمين ناصف وطارق عميرة مؤسس دار إنسان للنشر والتوزيع، ومحمد طلعت الشال ومحمد قمر ومحمد السيد أبو سنة وأحمد عبد الرحيم وعبد المنعم ناصف، والأخوات رانيا وغادة محسن ومروة شوقي والأستاذة فاطمة العوامي من السعودية، بالإضافة لضيوف الجلسة الكبار وهم: الأستاذ وليد كساب الكاتب الصحفي بجريدة الدستور، والأستاذ محمد علي شاعر العامية المبدع والأستاذ عطيّة النحاس ^^ وكانت الجلسة بإدارة محمد الوكيل.

 

وإلى ملخص سريع لأحداث جلسة هذا الأسبوع بعدسة العزيز زانجتسو (نوكيا إن 95) وعدسة الأستاذة فاطمة العوامي ^^

 

 

Zangetsu1551

بدأت الجلسة بتقديم سريع لأسامة وتاريخه في الكتابة، فذكر أنه ابتدأ بكتابة المقالات في مدونته الشخصية وقد كان أول مقال كتبه في حياته هو أول ما نُشِرَ له بجريدة الدستور، ثم بدأ يتحول إلى كتابة القصص القصيرة، ثم بدأت تتوالى منشوراته في جريدة الدستور ومجلة بص وطل الإلكترونية.

بعد ذلك وجهتُ له سؤالاً عن المجموعة، وما إذا كانت قصصها مكتوبة خصيصاً لتُجمع في مجموعة قصصية فأجاب بالنفي.

ثم طالبتُ أسامة باختيار قصة من قصص المجموعة لإلقائها على الحاضرين لإعطاء فكرة عن الشكل القصصي لأعماله لمن لم يسبق له القراءة لأسامة، فاختار وألقى قصة (مضاجعة قاتلة).

 

Zangetsu1552

الأستاذ وليد كساب والأستاذ عطيّة النحاس أثناء الاستماع لإلقاء أسامة

 

بعد انتهاء إلقاء أسامة بدأ الحضور بإبداء آرائهم في المجموعة، وقد بدأ الحديث عند:

– الأستاذة فاطمة العوامي، حيث أبدت في اختصار اعجابها بالمجموعة ورأيها في أن المجموعة في أغلب قصصها تعبر عن إحباط الشباب من الواقع، وتحدثت عن سهولة وبساطة لغة المجموعة بأنه لا توجد في القصص كلمات صعبة على فهم القارئ.

 

– ثم ذكر محمد طلعت الشال –بالنسبة لقصة (مضاجعة قاتلة)- ملحوظة أعرب بها عن استغرابه من تفكير أحد بطليْ القصة في قضية فلسطين رغم سكره وغيابه عن الوعي، ثم برر ذلك بأن الأمر كان صراعاً بين جانبيْ الخير والشر داخل البطل. ثم أبدى رأيه في المجموعة نفسها قائلاً أنها ممتازة وبها العديد من الرمزيات، كما أنها قريبة من القارئ خاصة القارئ الشاب وسهلة الفهم والوصول، كما أنها تمتلئ بالعديد من الحوارات مع النفس (الحوارات الذاتية) التي هي بداية جيدة للتواصل مع الآخرين لاحقاً.

كذلك ذكر محمد طلعت أنه لاحظ تعاطف أسامة إلى حد ما مع (حسن العامري) بطل قصة (ما بعد حسن العامري) ونقمته عليه في نفس الوقت! فردّ أسامة على هذه النقطة بقوله أن شخصية حسن العامري مليئة بالتناقضات والسيئات التي قد تجعل أسامة ينقم على الشخصية لكن في نفس الوقت قادر على تقبله كما هو والتعاطف معه.

كما ذكر محمد طلعت أن حسن العامري موجود في كل الفئات وليس في المجال الأدبي فقط، وأنه لو صار كل الناس حسن العامري فلن يحدث خير أبداً! وكان ردّ أسامة على هذه النقطة أن حسن العامري محدود القدرة والإمكانيات وأنه ضعيف وعديم الثقة في نفسه فمن الطبيعي أن يحدث له ما حدث في القصة.

 

– ثم بدأ محمد أبو سنة بذكر رأيه في الكتاب ككل، فقال أن الغلاف غير معبر عن مضمون المجموعة كما يرى، ثم بدأ بالحديث عن بعض القصص ومنها (طالما بقي البانتير) و(إفرازات شبه بيولوجية) و(مجرد نصف أنف) معرباً عن إعجاب شديد بها وأستحسن تناول قصة (مخلوقات للظل فقط)، إلا أنه لم يعجب بصياغة قصة (داخل نطاق البلوتوث) ولم يعجب إطلاقاً بقصة (مضاجعة قاتلة) بسبب الوصف الجنسي الفج فيها، ولم يفهم تماماً قصة (رغبات لم تكن أنانية)، وقد منح المجموعة تقييم 5 من 10 ^^"

 

Zangetsu1554

– ثم افتتح محمد قمر حديثه عن المجموعة بقوله أن رأيه فيها مجرد خطوط عريضة وفكرة عامة عن المجموعة لا رأي نقدي مفصل، ثم ذكر ملحوظة عن المجموعة تفيد بأن أغلب شخصيات أسامة شخصيات مريضة نفسياً أو معقدة نفسياً أو (سايكو) على حد تعبيره وتساءل عن السبب، فأجاب أسامة بأن القصص أصلاً تناقش أوضاعاً شخصية ونفسية فمن الطبيعي أن تظهر الشخصيات هكذا. ثم تلا محمد قمر إحصائية قصيرة تفيد بأن 8 قصص من المجموعة بطلها الراوي وسأل أسامة إن كان هذا مقصوداً فأجاب بالنفي، وأن 7 قصص تناقش وضعاً مجتمعياً لا نفسياً، فأجاب أسامة بأن هذا ضروري لأن البطل لن يستطيع أن يعزل نفسه عن الواقع.

ثم ذكر محمد قمر أنه بغض النظر عن ابتعاد أسامة عن التكثيف في قصصه إلا أن أسلوبه جذاب ويدفع القارئ للإندماج في القصة بسهولة، فأجاب أسامة بأنه أراد أن يوصل فكرة القصص بسهولة أكبر فاضطر للإطالة.

كما ذكر محمد أنه لم يعجب بالألفاظ الجنسية التي وردت في بعض القصص بالمجموعة.

 

– تلاه الأستاذ عطيّة النحاس برأي قصير مفاده أنه مطلوب من أسامة أن يضع المزيد من الأمل فيما يكتب! ^^

 

Zangetsu1557

Zangetsu1558 

– ثم جاء دور الأستاذ وليد كسّاب حيث امتدح قصة أسامة (مضاجعة قاتلة) واصفاً إياها بأنها مزج جيد بين الدعارة السياسية والدعارة الأخلاقية من دون دخول في مناطق حساسة، كما أنه يتشابه مع تشيكوف في أن أغلب نهايات قصصه صادمة! لكنه رأى أن أسامة ينقصه المزيد من التعمق في الواقع السياسي، ثم تحدث عن رأيه في الإنسان الموهوب وكيف أن الموهوب هو من يتمكن من تجاوز الحدود والمحاذير والارتفاع بذهنه وفكره إلى مستويات أعلى، وهو الذي يقدر على تحدي الجميع من أجل إيصال إبداعه، وأن الوقوف عند المحاذير والخطوط الحمراء من عدمه هو الفرق بين الموهوب ونصف الموهوب واللاموهوب. ثم أبدى رأياً أخيراً في قصة (حسن العامري) حيث ذكر أن نهايتها غير ملائمة لطبيعة شخصية حسن العامري.

 

– ثم انتقلت دفة الحديث إلى مروة شوقي التي أبدت إعجاباً كبيراً بالمجموعة ككل.

 

-و كذلك غادة محسن التي رأت أن أسامة عبقري ^^، وسجلت إعجابها بالقصص (إفرازات شبه بيولوجية) و(أعلى ولو بملليمتر) و(ميزة أن تكون أقلّ نبلاً) و(كارثة اقتناعك بمعتقدي).

 

– ورانيا محسن التي سجلت إعجابها بقصتيْ (كارثة اقتناعك بمعتقدي) و(مضاجعة قاتلة).

 

– ثم طارق عميرة الذي ذكر أن جميع من قرأوا الكتاب حتى الآن لم يبدوا عنه رأياً سلبياً على الإطلاق، وذكر منهم الأستاذة بسمة العوفي مؤلفة كتاب (كلاب الشوارع)، كما تحدث عن الخلاف الذي جرى بينه وبين أسامة حول اسم الكتاب حيث اقترح أن تتم تسميته (داخل نطاق البلوتوث) بينما اقترح أسامة الاسم الحالي! ^^

 

– أخيراً الأستاذ محمد علي الذي علّق على تشابه بدايات أغلب القصص في كونها رسائل قصيرة أو دعاية أو مكالمات تليفونية أو بداية حوار، وعلى لغة النص التي نالت إعجابه وكذلك على شكل الطباعة ^^

 

 

انتهت مناقشة الكتاب بعد رأي الأستاذ محمد علي فتلتها فقرة إلقاء أعمال حضور الصالون، فابتدأها:

 

Zangetsu1560

-الأستاذ وليد كسّاب بمقال ساخر له بعنوان (التوقعات الغير مرئية للاتغييرات الوزارية) وقد نال المقال استحساناً كبيراً من الجميع، وعلّق عليه الأستاذ عطية بقوله أنه يختلف معه في بعض النقاط في المقال، خاصة في حدة الأسلوب.

 

Zangetsu1561

– تلاه الأستاذ محمد علي بقصيدتين عاميتين رائعتين جداً نالتا إعجاب الجميع بلا استثناء! ^^

 

– ثم محمد الوكيل بقصة قصيرة جداً بعنوان (أمواج نشوة) علّقت عليها غادة محسن بأنها (منعشة) ونالت إعجاب الأستاذ وليد كذلك ^^

 

– ثم الأستاذ وليد مرة أخرى بمقال قديم له بعنوان (الوصايا العشر للي عاوز يعيش في مصر) وقد كان مقالاً شديد الطرافة والواقعية كسابقه.

 

– ثم طارق بقصيدة له بعنوان (أنا إنسان) –سبق له إلقاؤها في جلسة سابقة- علّق عليها محمد قمر بإعجابه بالمفارقات المتعددة في القصيدة. ثم ألقى طارق مقامة بعنوان (200 ليلة وليلة) كانت طويلة جداً إلا أنها طريفة وموزونة ^^

 

وأخيراً أسامة بقصته (مجرد لعبة) التي نشرت في "دستور" نفس اليوم والتي اختتمت الجلسة على خير والحمد لله ^^

 

كانت جلسة الأمس ثرية فعلاً بأسامة ناصف وبمجموعته المتميزة (ما بعد حسن العامري) وكذلك بجميع الحاضرين. وحقاً نشكر الأساتذة (مع حفظ الألقاب) وليد كسّاب وعطية النحاس ومحمد علي على حضورهم وتشريفهم لنا وعلى آراءهم وأعمالهم القيمة الممتعة :)

 

شكراً..

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s