ذلك الهمّ..

بسم الله الرحمن الرحيم

RL001343

أول أمس..

كنتُ أشاهد مع أمي الطيبة فيلماً لعادل إمام، تحديداً ذاك المشهد الذي كان فيه طبيب ما يجبّس له ساقه، وبجواره صديقه محسن (إبراهيم يسري) يتحدث مع الطبيب في أسف واضح عن هؤلاء الذين انحصر اهتمامهم في العقيدة في دخول الحمّام بالقدم اليمنى أو اليسرى.. حينها بدا على أمي التأفف قائلة:

– ميصحش اللي بيقوله ده حرام كده!

تجهّم وجهي الصغير وانزعجتُ لإنزعاج أمي، لكنّي –رغم ذلك- تابعتُ ما تبقى من الفيلم في اهتمام حتى النهاية التي كدتُ أبكي منها..

 

بالأمس..

شاهدت الفيلم ذاته مع أمّي، حتى وصلنا للمشهد إياه فأبدت أمّي نفس رد الفعل، فلم أعلّق بينما ظلّت كلمات (محسن) والمشهد بإجماله –حتى بعد نهاية الفيلم- عالقين بذهني مع كثير من الحيرة، بينما أتأمل صفحات كتاب الفيزياء بعينين لا تريان..

 

اليوم..

بدا أن أمي قد نسيت ما تحادثنا فيه بالأمس أمام نفس المشهد الذي كان يدور أمامنا في الشاشة الصغيرة الآن فبدا على وجهها بعض التأفف وإن لم تنبس بكلمة، فحككتُ ذقني النامية وتساءلت:

– بس مش ممكن يكون معاه حق يا ماما؟ الناس فعلاً مهتمة بالحاجات دي أوي أكتر من اللازم كمان مع إن فيه قضايا وموضوعات أهم لازم يفكروا فيها متهيألي!

ترددتْ بعض الشئ، وظننتُ أنني لمحتُ على وجهها شبح ابتسامة، قبل أن تجيب:

– بس برضه، ما ينفعش يتريق كده على حاجة في الدين.

هززتُ كتفيّ لم أجب، وإن لم أجد حقاً في كلام (محسن) –حين راجعته في ذهني بعد انتهاء المشهد والفيلم- نبرة سخرية أو "تريقة" على الإطلاق..

 

ما كان يملأ صوته هو الأسف والاهتمام الشديد، لا أكثر.. وكذلك حمل قلبي..

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s