خواطر محارب نور مبتدئ..!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 232899784750be2350999p_1

 

 

حين يتحول الحلم الكبير إلى حقيقة بعد أن ظننتَ أن لن يرى النور أبداً، لا تملك إلا أن تُصدم، تندهش، تُذهل، تفرح بشدة فتحتفل فتعيش حلمك وتستمتع به حتى الثمالة، ثم تتمهل فتفكر لتعرف أين ستضع خطوتك التالية..

 

وثورتنا، ثورة الشباب تلك التي غيرت العالم والتاريخ إلى الأبد، لم تكن سوى حلم لم نكن نجرؤ عليه أصلاً، صار فجأة واقعاً رائعاً شديد الجمال شديد القوة! ولأنها كانت حلم الجميع، فلابد أن الجميع الآن يمر بتلك المرحلة، مرحلة التفكير في الخطوة التالية..

ولأن الحلم تحقق سريعاً ولأن كل شئ هذه الفترة يحدث بسرعة يصير التمهل والتفكير رفاهية بالنسبة للكثيرين.. لذا، وجدتُ هؤلاء الكثيرين جداً يقفزون إلى الخطوة التالية من فورهم.. رأيتُ شباباً متحمسين جداً ينزلون للشوارع من فورهم ينظفونها ويصلحونها ويعمرونها بأيدٍ من نور، وشباباً يندفعون ليبدأوا بالعمل السياسي بعد أن تحرروا من قيود نظام كاسر لم يكن ليسمح لهم بالتفكير في هذا العمل أساساً، وشباباً جامعيين يبادرون بخطوات دقيقة لكن قوية للإصلاح في التعليم في جامعاتهم والمشاركة في اتخاذ قراراتهم وتحديد مصيرهم –وسعيد جداً أن كنتُ من هؤلاء ولو بدور بسيط-، وكذلك رأيتُ آخرين يسارعون لركوب موجة الثورة قبل أن تُغرقهم، بالتسمي بأسماء الثوار محاربي النور الشرفاء دون وجه حق وارتداء قناع الإصلاح وهو –لعَمْر الله- لا يلائم وجوههم الدميمة والتي لم يعد أي قناع قادراً على إخفائها..!

 

ولن يكون لأولئك الأخيرين مكان في حديثي، لأنني أعني هنا محاربي النور فقط.. هؤلاء الذين أحسبهم على خير حقاً، حتى أنهم لم يعطوا أنفسهم الكثير من الوقت للاحتفال بالنصر وإنما نزلوا للشوارع وللعمل الجاد مباشرة.. حقاً أنا سعيد جداً بهذا كله وأحاول جاداً المشاركة في كل نشاط من هذا قدر ما مكنني وقتي وجهدي..

غير أن أمراً ما يقلقني بعض الشئ.. مع تزايد محاربي النور الذين يرغبون في أن لا تتوقف حربهم في سبيل النور، بدأت الرايات تتزايد.. بدأت المجموعات والأنشطة تتكاثر بشدة، وبدأت الأسماء تزداد بشدة.. وبدأتُ أنا أخشى بشدة من انقسام المجهودات وتخالف اتجاهاتها رغم أن الهدف واحد.. وربما يشكل هذا مجهوداً ضائعاً إلى حد ما، وربما يُسهِّل المهمة بعض الشئ –وربما كثير الشئ- على رُكّاب الموجة..!

لذا كنتُ أرى أن نحاول جميعاً بما أن هدفنا واحد وبما أننا جميعاً شباب هذه الثورة المجيدة لا يفرق بيننا حزب أو فِكر أو دين، أن نحاول توحيد تلك الجهود، جمعها تحت رايات أقل لكن أكبر وأشمل، أن تحاول المجموعات المختلفة التوصل لنقاط مشتركة بينها تدفعها للتعاون وتوحيد الجهود وربما الاجتماع تحت راية واحدة كبيرة تسهل على كل من يريد الانضمام العثور عليها والانضمام تحت ظلها بسهولة ودون تشتت في الفِكر أو حيرة في الاختيار..

 

لم أشأ –ولا أستطيع- أن أعترض على أي جهد شريف يبذله كل محارب نور، وأنا نفسي أحاول أن أجد لي دوراً أكثر قوة في كل هذا وأكثر فعالية من مجرد الكتابة، غير أنني فقط أقترح مزيداً من توحيد الجهود، مزيداً من توحيد الرايات والإسراع في هذا كله، فما تزال التحديات القادمة كبيرة وما يزال ركاب الموجة ينتظرون كل فرصة ممكنة لإكثار الرايات دون داعٍ حقيقي وربما لتفريق من تحتها تماماً تحت أي مسمى أو آخر..

أخجل من نفسي حقاً حين أحاول أن أقترح هذا عليكم أنتم محاربي النور، لكن، هذه هي محاولتي الأولى لأن أكون محارب نور، وسأكون بإذن الله.. لم يعد الجلوس كافياً الآن.. فهل يا ترى تقبلونني واحداً منكم.. يا محاربيْ النور..؟

 

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s