يومان من النعيم: عن قاهرة المعزّ والقصر العيني ومعرض الكتاب العربي وأشياء أخرى :))

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

كان لزاماً على العبد لله بعد شهر ونصف –ربما أكثر- من اختبارات في مواد كالفارما والباثولوجي والميكروبيولوجي أن يلقي المكان والزمان والأحداث وكل ذلك وراء ظهره إلى مكان وزمان وأحداث أخرى.. وأي مدينة كفيلة بتغيير هذا كله أفضل من القاهرة؟ :)))

 

ربما ليست المدينة بهذه الروعة عند الكثيرين، لكنها كذلك لي.. ربما هم الأشخاص الأعزاء، ربما هو النيل الرائق، ربما هو التحرير وهواؤوه الذي صار مشبعاً بالحرية، ربما محطة مصر وقت الظهيرة، ربما الطريق المندفع إلى الخلف من شباك قطار الدرجة الثانية، ربما هو كل ذلك..!

المهم أنني قضيتُ يومين من النعيم (تحية عابرة لفرقة (ثلاثة أيام من النعيم) :))) ) في القاهرة، بدءآ منذ صباح الجمعة الماضية..

 

 

بدأ اليوم الأول من قطار التاسعة صباحاً حيث قضيتُ المسافة كلها أقرأ (الرجل الخفي) لهربرت جورج ويلز، وهي ممتعة بشكل خاص في الواقع إلا أنني لم أنتهِ منها بعد.. هبطتُ بعد ذلك في المحطة التي لم تنتهِ أعمال الإصلاحات والتجديدات فيها.. أظنها بدأت منذ الأزل وستستمر للأبد  :)))) ومن المحطة إلى التحرير حيث طالعت المشهد الذي قارب أن يصير معتاداً: منصة خشبية عالية وأجهزة صوتية ضخمة والعشرات من الأشخاص فوق المنصة وعند قاعدتها بين هاتف ومستمع ومصوّر ومحتج ورافع للافتة أو اثنتين، والعشرات الآخرين ملتفين حول صينية الميدان، وبالطبع جيوش أخرى من المتسولين والباعة =.=

الحقيقة كان الجو في الميدان حماسياً جداً أكثر من المرات السابقة غير أن العدد لم يكن كبيراً للأسف..

 

399079965

لافتة مرسومة على أرض الميدان.. "لا لقانون الطوارئ".. 

 

ثم إنني استمعت في صلاة الجمعة لخطبة الشيخ الرائع فعلاً (مظهر شاهين) المصطلح على تلقيبه خطيب الثورة.. كان يتحدث بحماسة وتحفيز شديدين للمصلين، مع جانب من التعقل والرزانة.. كان مزيجاً رائعاً حقاً ربما سيجعلني أبصق على "شيخ الجامع اللي جنبنا" الذي يبدو أنه لم يخرج بعد من قوقعة "جماعة الشيطانيين" و"المؤامرات التي تحاك ضدنا" إلى آخره ^^

 

ثم أنني قضيت بعض الوقت في الميدان في فراغ حتى التقيت مع بعض أصدقاء لي قضيت معهم الوقت حتى الغروب تقريباً، بعدها افترقنا لألتقي بصديق عزيز جداً تعرفتُ عليه من فضاء تويتر، هو د. محمد الأنصاري زميل الكفاح في الطب وطبيب العظام :))) التقيته في التحرير على رصيف كنتاكي حيث توجهتُ معه ليبتاع شيئاً ما –لم يجده في النهاية!- ثم توجهنا إلى قهوة البورصة حيث جلسنا على نفس الطاولة التي جلس إليها هو ولؤي نجاتي قبل القبض عليه بثلاثة أيام (!) .. جلسنا هنالك نتحادث في السياسة ونشطاء السياسة ونتبادل ذكريات الثورة، ثم افترقنا عند مترو عابدين حيث توجه هو إلى المحطة ليعود لوطنه الأم، ولأذهب أنا للقاء صديقي (علي الشريف) الذي كان مقرراً أن أبيت الليلة عنده..

 

اكتشفت متأخراً أنه ما يزال في كلية طب قصر العيني حاضراً اجتماعاً لاتحاد الجمعيات العلمية بكليات طب مصر، في قاعة مؤتمرات كبيرة ذات تكييف متعطل..! لذا لك أن تتخيل أيّ ساعة ونصف قضيتها معه ومع المئات من الشباب الآخرين في مكان كهذا =.=

كانت المفاجأة السعيدة أن التقيت العديدين من أصدقائي الطنطاويين الذين كانوا حاضرين الاجتماع كذلك، محمد يسري ومحمد مشرف وحسن أبو النور وأحمد الفقي ومعتز الشيخ وأحمد عز وعمر صفا..

المهم أن الاجتماع انتهى على خير أخيراً، وأنني عدتُ مع علي إلى منزله.. :)))) كانت ليلة جيدة جداً مع الكثير من كرم الضيافة في الواقع.. :)

 

 

اليوم الثاني:

استيقظت مبكراً –عكس ما كنتُ أرغب- فتناولت الإفطار وودعتُ علي، منطلقاً إلى مترو كوبري القبة ومنه إلى وسط البلد مرة أخرى، حيث التقيتُ بأصدقاء لي هم نهال عيد والشاعرة والأخت الكبرى رانيا مسعود، قضينا وقتاً في مكتبة البلد في انتظار لقاء الأديبة الأستاذة أمنية طلعت، وهي للحق شخصية رائعة لم أتخيلها كذلك :) توجهنا جميعاً إلى (معرض الكتاب العربي) المقام بحديقة الجزيرة قرب الأوبرا واتخذنا جولة قصيرة في المعرض نشاهد ونبتاع الكتب، ونتناقش..  سعدت جداً بصحبة الأستاذة أمنية والنقاش والحكي معها وبنصائحها القيمة في شراء بعض الكتب.. :)

 

افترقنا جميعاً –تقريباً- عند ميدان التحرير من جديد، ثم توجهتُ أنا للقاء صديق "لتشيف" هو (إسلام جاويش) الكاتب ورسام الكاريكاتير ومؤلف كتاب (الراجل اللي واقف ورا الكتاب).. لم يطل لقاؤنا للأسف لظروف سفري، لكني سعدت فعلاً بلقاء ذلك العزيز الذي كفّ عن النيكوتين لتوّه وما يزال يعاني من آثار لعنته :D

 

المهم أنني بعد ذلك انطلقت أخيراً إلى محطة القطار، فقط لأكتشف أن القطار فاتني، ولأكتشف أنني مضطر لأن أستقل ميكروباصاً ينقلني إلى طنطا.. :))) ولله الحمد وصلتُ إلى طنطا بسلامة الله حياً سليماً معافى وقطعة واحدة :)))))

وانتهى يوما النعيم بدخولي من باب المنزل واخباري بذلك على الفيس بوك بالطبع :))))

******

خلاصة الموضوع أنني –حقاً- استمتعت هذه المرة بزيارتي للقاهرة كما لم أستمتع من قبل.. وبسبب كل شئ: الأشخاص والأمكنة والأجواء :)

 

– أ. أمنية طلعت: حقيقي كانت أهم حد قابلته في اليومين دول :) شخصية في منتهى التواضع واللطف وخفة الدم، والثقافة وكثرة الإطلاع –وده المهم جداً يعني-.. حقيقي، أشكر حضرتك على مجيئك وعلى المناقشات الجميلة –رغم إن مسارها ما كانش عاجبني تماماً برضه :)))) – وعلى ترشيحات الكتب وعلى الجولة في المعرض.. أشكرك على كل شئ فعلاً، ومنتظر زيارتك لطنطا قريب بإذن الله :)

 

– نهال عيد ورانيا مسعود: أشكركم إنتم الاتنين جداً جداً، حقيقي :) تعبتكم معايا جامد وسعدت بوجودي معاكم وسعيد إني كنت سبب في تعرفكم على بعض :)

 

– د. محمد الأنصاري: الشخص الذوق المحترم ذو الدم الخفيف جداً والدماغ العالية والتويتات الجامدة، والنظارة والشنطة اللي محسسيني إنه رحالة مش دكتور :))) انبسطت أوي بجد إني قابلتك وأشكرك بجد على تعبك معايا وعلى المشاريب الجامدة في البورصة :))) منتظر تنويرك لطنطا مع أول مؤتمر عظام في الجامعة، هاه؟ :))))

 

– إسلام جاويش: حبيب قلبي اللي لابس نظارة شبه (شستر) في فرقة (لنكن بارك) :)))) برضه انبسطت أوي لقعدتي القصيرة معاك ونفسي بجد نتقابل تاني ونقعد وقت أطول وفي مكان أحسن :)

 

– علي الشريف: أخ حقيقي والله العظيم :) أشكرك بجد على البياتة الجميلة وعلى حسن ضيافتك وذوقك الجميل وتعبك معايا :)

 

– العيال: يسري والفقي ومعتز الشيخ ومِشرف وعمر هشام وأحمد عز (مش بتاع الحديد :))) ) وزياد السمدوني وحسن أبو النور، إنتم عيال مية مية، سعيد إني شفتكم كلكم، حسيت إني مش غريب وإني وسط أهلي :)

 

 

 

وإلى قاهرة المعز: لسه بشتاق ليكِ جداً وبحبك رغم زحمتك ودوشتك وشمسك الحراقة وميكروباصاتك المجنونة وكافيهاتك الغالية جداً :)))) وراجع لك قريب بإذن الله :)

 

 

كانوا يومين من النعيم، خلصوا على خير وبإذن الله يتكرروا من جديد.. :)

 

 

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s