فيروزة.. :)

بسم الله الرحمن الرحيم

مش هحتاج أفكّركم طبعاً بفضل “الحمد لله” اللي “تملأ الميزان” واللي هي من أفضل كلمات ممكن الواحد يقولها بعد سبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر..

بس بأمانة، إحنا بنشكر ربنا من قلبنا في اليوم كام مرة؟ بتحسّ بإنك فعلاً وحقاً وصدقاً ممتنّ لربنا إمتى وإزاي؟ كام مرة في اليوم / في الأسبوع بتشوف أو بتيجي في بالك نعمة معيّنة فبتروح مبتسم أوي من قلبك وتلاقي نفسك بيرتعش من نشوة الفرحة بالنعمة دي وتروح شاكر ربّنا أوي عليها، وحتى تشكر النعمة دي ذات نفسها؟ جرّبت؟

يمكن تكون عندك صعوبة شوية في الحكاية دي، وأنا نفسي لقيت نفس الصعوبة كتير.. بس خليني بقى أحكيلك حكاية (فيروزة).. ^^

شفت (فيروزة) لأول مرة في يوم كنت راجع فيه الكلية من مشوار كنت فيه، لقيتها واقعة على الأرض مش باينة خالص ومحدش شافها غيري.. بلية صغيّرة لونها أزرق هادي كده، اللون اللي بيسموه (فيروزي)، عجبني لونها وشكلها غير إني أصلاً بعشق البلي والحاجات الصغيرة دي، عشان كده خدتها وحطيتها في جيبي.. وعشان لونها ده بالذات قررت أسميها (فيروزة)! ^^

فيروزة :)

وبعدين قررت أستعملها لغرض معين كده: قررت إني أخليها معايا في جيبي بصفة مستمرة، وكل ما ألمسها في أي مناسبة ممكنة أبصّ حواليا على أي حاجة –أي حاجة بمعنى أي حاجة- وآخد لحظة عشان أفتكر فايدة الحاجة دي وفضلها عليا وأشكرها بعمق، وبالتالي شكري للحاجة دي هيخليني أقول (الحمد لله)..

لما جربت الحكاية دي لمدة يوم، حسيتها فرقت معايا كتير جداً..بقيت كل شوية أمسكها وأفكر في أي حاجة أنا ممتنّ ليها جداً: الأكل، الهدوم، النضارة، الموبايل، الكمبيوتر، الميّة اللي بتوضا بيها، الصلاة وإني مسلم، الأقلام والورق وسريري وأوضتي والصور اللي معلقها، مكتبي وكتبي، المزيكا اللي بسمعها وبنيامين ولنكن بارك وسكيليت، أصحابي والكلية والراوند والحالة اللي بتدخل لنا…. والقايمة طويلة!

وبجد بدأت أحس إني بقول (الحمد لله) بصدق أكتر، وبامتنان حقيقي لربنا على النعمة، مش مجرد (شكراً) روتينية كده!

وحتى الحاجة اللي تبان إنها ملهاش قيمة أو هايفة أو حتى دمها تقيل بشكر ربنا عليها.. لأنها بتعرفني قيمة الحاجة الأحسن وبتعمل في خبرتي كبني آدم تنوّع ظريف! ^^

طيب.. هتسألني عن النتيجة أكيد؟ النتيجة –أبسط حاجة- إن موودي بقية اليوم بيبقى جميل جداً ومستقرّ، مش بتوتر ولا بقلق ولا بتضايق بسرعة لأني بقدر ألاقي حاجة في الموقف أبقى ممتنّ ليها ومرتاح بيها فبهدأ.. بقدر أركّز أكتر في كل حاجة وحواسّي ازدادت قوة شوية.. وحتى مسار اليوم نفسه بدأت ألاحظ إنه بيتغيّر وبيتحسن ومن غير إرادة مني: حاجات بيبقى نفسي فيها بتحصل وحاجات كويسة جداً بتحصل من غير ما أطلبها أصلاً ولا أتوقعها، بشوف ناس بحبهم جداً وأتكلم معاهم وألاقي معاهم حلول لمشاكل سخيفة عندي.. ومن حيث لا أدري ولا أعلم والله! :)

لما تكون عندك أداة معينة بتربطها بفعل بتعمله، هتلاقي نفسك مع الوقت بتربط استعمالك للأداة دي مع الفعل ده لا إرادياً، هتعمله بدون تفكير وهيبقى سهل جداً بالنسبة لك وعادة حميدة.. بالضبط زي فكرة المنبه! ^^

و(فيروزة) بالنسبة لي بقت أداة بستعملها عشان أعوّد نفسي على عبادة شكر الله باستمرار.. كل ما ألمسها أبصّ لأي شئ في الجوار وألاقي أي سبب عشان أكون ممتن للشئ ده وأقول (الحمد لله).. ساعتها بحسّ برعشة جميلة أوي بتسري فيّا، وبلاقي ابتسامة تلقائية جداً اترسمت على وشّي.. وبالتدريج بزوّد عدد الحاجات اللي ببص لها ساعة ما أمسك (فيروزة) عشان أزوّد وأعلّي الشعور ده جوايا أكتر وأكتر لحد ما ألاقي نفسي بقيت أحسن.. :)

(فيروزة) بدأت تبقى بالنسبة لي حاجة كده زي بلورة سحرية صغيرة ببص بيها على العالم بشكل مختلف شوية.. لونها الفيروزي اللطيف وحجمها الصغير ده بحبهم أوي، مسهلين عليّا المهمة كتير أوي ومحببيني فيها.. يمكن النظرة المختلفة دي بسيطة جداً وبتتكوّن ببطء شديد، بس عندي أمل في ربنا إن تعويدي لنفسي على العادة الحسنة دي هيفرق كتير أوي معايا في حاجات كتير.. بدأت بجد أحسّ إن (فيروزة) بتجمّع طاقة غريبة كده بتخليني كل ما ألمسها بس بحسّ براحة كبيرة! ^^

أعتقد إنك لو جربت حاجة زي دي هتفرق معاك كتير.. أصدقاء ليا –سعيد بجد بثقتهم- طلبوا مني أكتب عن أيّ حاجة ممكن يكون فيها علاج أو تخفيف للاكتئاب.. وأعتقد إن الإمتنان وحمد الله باستمرار وبصدق ومن القلب أسهل وأحسن علاج لده.. ساعتها والله هتحس إن أي حاجة مضايقاك ملهاش أي تلاتين لزمة ولا مستاهلة.. حاجة خسرتها؟ عندك بدالها مليون حاجة وقدامك مليون اختيار تختار منهم، وعندك طريق حياتك تختاره بنفسك ومحدش ليك فيه شريك.. :)

ومش لازم بالمناسبة تكون عندك (فيروزة) عشان كده، أنا مخليها معايا عشان تسهل عليا الأمر بس.. لو تقدر تعوّد نفسك في أوقات معينة من اليوم تمارس عادة (الحمد) لحاجات كتير حواليك ولو عشوائياً ودفعة واحدة، هتلاقي الحركة دي فرقت معاك كتير أوي وغيّرت لك مسار يومك.. المهم تعملها بضمير وبصدق.. لو يومك كله حاسّه كذبة كبيرة ومليان زيف، خلّي دي الحاجة الوحيدة الصادقة في اليوم كله.. متعرفش، يمكن ربنا بالفعل البسيط ده يدخلك الجنة :)

وبالمناسبة، الفعل ده عند بعض الناس بيتسمّى (عاصفة من الامتنان)! ^^ فكّر فيها من الجانب ده وجرّب اعملها، جربتها كتير وبتبسطني أوي على فكرة.

جرّب.. اشكر ربنا، اشكر كل حاجة وحدّ حواليك، ولو معندكش مانع اشكرني، مش عشان خاطري، عشانك :)

محمد الوكيل

A.M.Revolution

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s