دعوني أتحرر وأحرر ما في داخلي.. (تراكمات)

عارف إنت اللحظات دي؟ لما يبقى عندك تاني يوم امتحان لا هو تافه تطمن منه ولا هو صعب تقلق منه، وتبقى قاعد لا تلوي على شئ وقاعد بتشوف بعينيك إن مسببات العصبية والنزعة الهجومية بتتراكم قدامك بإصرار وإنت بتحاول تتجاهل وتطنش عشان أيامك تعدي، وبرضه مش بتعدي والمسببات دي مش بتقف؟

تعمل إيه لما تكون شايف قدامك خلق الله كلهم عمالين يهذوا بأي فتي وكلام أهبل على الفيس بوك، وبيقولوا آراء في منتهى السذاجة والسطحية وأحادية النظرة، ولو نطقت مع حد منهم هتطلع إنت الوحش ف الآخر؟ طيب تعمل إيه؟ تضحك على نفسك وعليهم يعني وتقولهم “أنا بحترم رأيكم يا حلوين كملوا سذاجة”؟ ولو قلت نفس البق ده هيردّ يقولك “لو عاوز الناس تحترم رأيك احترم رأيهم إنت كمان”.. طيب تعمل إيه فعلاً لما تكون الآراء دي سذاجة مطلقة ومستفزة وتحرق الدم وأصحابها عاوزين ضرب النار وبيدّعوا إن رأيهم هو الثورية بعينها؟

(أنا قلت قبل كده إني شايف إن القوى الثورية أكثر الناس خطأ في هذا كله، من أولها لآخرها ومن أول لحظة لحد الآن؟ وإني شايف إن غباؤهم في كل حاجة أقل مقابل ليه هو إن العسكر يحكمونا، مش غباء حد تاني؟)

طب قولي، حسيت بشعور لما تيجي تفكر ف حاجة وتحب تكتبها، بس قبل ما تكتب تروح حايش نفسك وعمال تفكر فلان العلاني هيقول إيه وابن فلان السرساني هيعلق يقول إيه؟ وغالباً بيبقى كومنت أهبل أو واحد من أدعياء الحرية وبيسخر من رأيك وبيسفهه –ودول كتير بالمناسبة-؟

أكيد حسيت.. صح؟

بالله عليك، مش هو ده تقييد الحريات على حق ربنا؟ بذمتك حسيت إنت بالكلام الفاضي بتاع “إن السلطة بتنتزع مننا حريتنا”؟ عمرك إنت كواحد من معارفي أنا محمد الوكيل انضريت بسبب ده؟

لأ.. إنت انضريت لأن إنت طول الوقت حاسس بكبت رهيب عشان بتفكر ف كلامك قبل ما تقوله.. هتلاقي نفسك دايماً متعصب وبتتخانق لمجرد إن إنت –فقط- بتقول اللي عاوز تقوله.. ده فعلا اللي اسمه تقييد حريات.. الواحد اللي صوته عالي بس هو اللي بيكسب، هو اللي بيتشير له وبيتعمل له لايكات وبيلاقي اللي بيأيده، وغالباً كلامه أهبل وساذج وفاضي، ولو حاولت بس تقول يا غلبان رأي مختلف تلاقي ألف مين يشتمك وتبقى مسخرة كليتك ومجتمعك فترة طويلة وبيتكوّن عنك انطباع أهبل ما أنزل الله به من سلطان..

مش هو ده تقييد الحرية اللي على حق؟ أنا مجربتش تقييد الحرية بتاع النشطاء اللي بيتكلموا فيه عن سجون العسكر والقصص دي، بس أنا جربت تقييد حرية ناعم ما زال بيُمارس عليّا باتقان إلى اللحظة.. تعرف إنت كام ستيتس كان نفسي أكتبها وبتراجع عشان مش عاوز وجع دماغ؟ تعرف أنا كام مرة اتمنيت أحذف كومنتات ساذجة وهابلة أو فيها تريقة عليا عشان ميتقالش عليا ديكتاتور وعشان أصحابي ميزعلوش مني؟!

تعمل إيه لما تكون في حالتي، مضطر إنك حرفياً تقاتل نفسك عشان تحافظ على موودك عالي ومتحبطش معاك حد في فترة صعبة زي دي، ورغم كده الضغط بيتراكم ومحدش بيسمع، بل والبعض بيتجاهلك متعمداً رغم إنك بتهتمّ..؟

تعمل إيه..؟ تقول إيه أو تكتب إيه؟؟

بدعي ربنا إن كل واحد يبطل يعمل نفسه ربنا عليا، وإنه يبصّ ف أعماق نفسه هيلاقي كلام كتير شبه ده نفسه يقوله بس حايش نفسه عشان قيود هابلة.. عارف ده ومتأكد منه أوي لأن نفوس البني آدمين هي موضوع اهتمامي الأساسي في الحياة..

عارف إن يمكن فيه ناس ترد عليا بتريقة.. عارف إن فيه ناس ممكن تشتمني.. عارف إن فيه ناس هتاخد الكلام وتسكت بس هتبقى شايفاني من الهبل والسذاجة بمكان.. عارف إن فيه ناس ممكن ترد عليا وتعتبرني أهبل عشان قلت الفقرة دي بالتحديد، واحتمال يعني فيه حد يعجبه الكلام لأنه حس إنه انطبق عليه..

وعارف إن كلامي متناقض جداً وكسر لحواجز كتير.. لكن.. دعوني أتحرر وأحرر ما في داخلي.. يرحمنا ويرحمكم الله..!!!

 

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

Advertisements

3 thoughts on “دعوني أتحرر وأحرر ما في داخلي.. (تراكمات)

  1. فعلا والله الكل دايما بيسكت ومبيتكلمش
    خايف على علان وفلان وووووو
    وكلامك دة عندك حق فية كتييييييييير
    وبضم صوتى لصوتك دعونا نتحرر مش هنفضذل كدة ساكتين

  2. محمد شوف انت عندك حق فى كل اللى قلته لكن للاسف انا كمان هقولك ان الناس مش دائما كلها فاهمه انها ساذجه بالعكس كل واحد فاكر نفسه عبقرى وصعب جدا ان هيصدق انه ساذج ربنا ينور بصيرتنا ونشوف نففسنا على حقيقتها

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s