موسيقى للقتال من خمس حركات.. (اكتشاف)

أغوار النفس، وذلك العالم الداخلي من جديد..

 

لم أدخل إلى هنا مرغماً كما المرات السابقة، كان الوصول هذه المرة باختياري تماماً، مسلحاً بما يكفي لمعركة صغيرة لا بدّ منها.. وربما في داخلي أعرف أنها حتميّة..

أخطو ببطء.. العالم كما هو منذ المرّة الماضية، بحيرة واسعة لا يبين لها شطّ ولا قاع، ماؤها عَكِر نوعاً هذه المرّة غير صافٍ تماماً أسير عليه فلا يترك من الموجات الدائرية إلا القليل..

أبحث عنه في دأب وأستمر في السير بتؤدة حاملاً سلاحي في جرابه الكبير على ظهري.. أسمع من بعيد صوت أوتار حادة يتردد كصدى، أوتار جيتار كهربائي، أعرف الصوت وأميّزه من بين ألف صوت آخر.. هكذا أتقدم إلى مصدر الصوت، لأجده.. معتلياً مصطبة مرتفعة نوعاً عن الأرض يحتضن جيتاراً كهربائياً كبيراً سلكه موصول بلا شئ غير أنه ما يزال يعزف، وأصابعه تضرب سرعة غير معقولة على الأوتار كأنما يعزف منذ دهور.. يعزف سولو سريعاً جداً ذا صوت حادّ مُمَيِّز لنوع ما من موسيقى (الميتال)، مغمضاً عينيه مندمجاً مع ما يعزف بنفس السرعة ودون خطأ واحد..

هو هو نفس الشخص، أبداً لم يتغيّر.. الملامح التي تشبهني، الأكثر قسوة نوعاً، الجسد العضليّ المتين المتشح بالسواد وبقناع أسود يغطّي ثلث الوجه.. جانبي الآخر، (الوطواط)..

 

I – لقاء على ساحة المعركة..

بدا أنه انتبه لوجودي، فأنهى مقطوعته فيما تبقى لها من ثوانٍ بالإتقان ذاته، ثم وضع الجيتار جانباً ورفع رأسه نحوي بابتسامة:

– أهلاً، ماذا تريد؟

* ردّك بارد هذه المرّة يا رفيق، ماذا بك؟

– لا شئ.. أنت في عالمك الخارجي في حالة حركة وعصبيّة دائمة، وفي داخلك ترغب ببعض الهدوء، لكن هذا الداخل مضطرب تشوبه بعض عكارة.. ولا أقوم الآن سوى بدوري: انعكاسك الوحيد، القويّ الصادق جداً..!

* والجيتار؟ لا أراه مناسباً تماماً للهدوء..؟

– معنى الهدوء بالنسبة لك مختلف يا صاحبي.. نسيت؟ والآن، ماذا تريد؟

* إنك لتعلم ما أريد..!

– معركة، هاه؟ تريد قتالي لتكتشف نفسك أكثر.. طريقتك في الاكتشاف صارت مختلفة، ترغب بمواجهة خصمك لتفهمه.. كبرت يا فتى! حتى أثر السيف الذي تركته في كبدك في معركتنا الأخيرة بدأ يتعافى.. أحسنت.. تعجبني حقاً هذه المرة، وحقاً ستسرني مساعدتك..! تعلم أنني/أنك أعشق/تعشق المعارك، ولكني الوحيد ها هنا فقط الذي يُقاتل.. صحيح؟

ثم إنه نهض والتقط يد الجيتار الطويلة فأصدر صوتاً حاداً من اصطدام يده بالأوتار، ثم وضعه على كتفه متابعاً:

– معاركنا الفترة الأخيرة صارت مملة، لذا سنحدث تغييراً ضئيلاً جداً..

*وهو؟

– سترى بنفسك!

ضرب بضع ضربات “ختامية” على الأوتار، فبدأ صدى موسيقى جيتارية يتردّد في الأفق كأنما عازف خفيّ يرسم موسيقى تصويرية لمشهد بدء معركة، ثم أشهر الجيتار على جانب جسده وأرجحه بقوّة فتحوّل إلى سيف عملاق طويل جداً عريض النصل يحمله بخفة وامتلاك رغم ذلك، ثم أشار إليّ بطرف السيف هاتفاً:

– دافع عن نفسك يا فتى!

ثم اندفع!

 

II – لهيب القتال.. / صعوبة..

قتال خصم بسيف عملاق ليس تجربة رائعة جداً أو سهلة جداً في الواقع.. لكنّ فيها متعة ما! لذا أجدني أنتزع سيفي بجرابه لأصدّ به الضربة الأولى فيطيح بي للخلف بضع خطوات ويحطّم الجراب تماماً كاشفاً عن سيفي الطويل الحادّ جداً اللامع.. موسيقى بطيئة ثقيلة لكن قويّة تتردد في الأفق الآن، أشعر بها تخبر ببداية المعركة بالفعل..

وثب هو إلى الخلف خطوة مبتسماً في مكر:

– حسك الموسيقى الرائع ذاك! دائماً تفهم وبسهولة تشعر! هو لهيب القتال بالفعل، تسمعه والآن نشعر به في قلبينا!

اندفاع آخر، يهوي بالسيف العملاق على رأسي مباشرة فأثب جانباً، سيف كهذا لا يصلح معه الصدّ بسيفي رقيق السمك وإلا تحطّم.. لا حلّ سوى التفادي إلى حين ثغرة في الدفاع.. يرفع سيفه وينقضّ من الجانب فأقفز للخلف، يُتابع:

– هي ذي قواعد اللعبة: قاتلني، تخطّ كل تحدٍ أضعه أمامك، حرّك سيفك على وقع الموسيقى ولتدع أقدامك ويديك وقلبك وعينيك يتراقصان معها، وافهم، واشعر..!

صرخة قتالية ثم ضربة جانبية سريعة تدع أمامي ثغرة ممتازة، أقفز فأضرب السيف إلى اليمين أكثر لأوسّع الثغرة، ثم خطافية سريعة نحو صدره مباشرة! ينحني بظهره للخلف في حركة حادة جداً فيمرّ السيف فوق وجهه مباشرة، ثم يدور خطوة لليمين ويهوي بسيفه نحو ساقيّ! فأرمي نفسي أرضاً بعنف مبتعداً عن مجال الضربة فتشقّ بضع شعيرات من شعر رأسي الطويل..

 

يثب في الهواء ثم ينزل بطعنة عنيفة عليّ فأتدحرج مبتعداً.. يهتف في حماس مخيف:

– أنت مدهش! اندفعت نحوي مباشرة وحاولت إصابتي، لم تحاول صدّ السيف بسيفك لحماقة المحاولة ولم تحاول ضربي في ظهري، ولم تفكّر في الهرب.. ألم تخف للحظة؟

* أبداً! المعركة ليست معركة إن كانت سهلة!

ضحك في نشوة وهتف:

– هو ذا!

اندفعتُ أنا، بحركات سريعة متتابعة من سيفي حاولت إصابة صدره ووجهه مستغلاً ما تصورته ثقل السيف، فوجئت أنه يحرّك السيف في خفة مذهلة ويلتقط كل ضربة على حافة السيف أو بطنه.. ثم إنني فجأة انخفضت بجسدي كله أرضاً فأجفل، ثم هويتُ بحافة السيف الباردة على ساقيه فصدّها بتلقائية، فاستدرتُ دورة كاملة لأهوي على جانبه الآخر بالحافة الحادة، مصيباً فخذه بشقّة قوية سريعة انبجس منها الدمّ بقوة، فتألم وقفز للخلف..

 

ضحك، وهتف:

– مدهش يا فتى.. حلّ سريع وفعال جداً وإن كان غير حاسم تماماً، ثبتّ أمام السيف العملاق ولم يخفك شئ في المعركة مقدار ذرّة، اندفعت مباشرة وأوجدتَ حلّاً وقاتلتَ فانتزعت هذه الجولة.. اجتزتَ الصعوبة بثبات وإصرار يعجبانني.. لا تستسلم أبداً! تعجبني! تعجبني!

ثم فجأة، هوى بالسيف العملاق على سطح الماء الذي نقف عليه منذ البداية..!

 

III – خداع وحبّ..

انفجرت موجة ضخمة من الماء تحت أثر ضربة سيفه حجبت بعكارتها شكله عنّي.. دققت النظر علّي أجده، فقط لأجد له في الماء المتناثر مئات الصور، كلها متشابهة وبنفس الحجم.. ماذا يحاول أن يفعل..؟!

الموسيقى تتسارع وتزداد حِدّة بشكل مستفزّ مزعج، وأسمع صوت ناي رقيق ما.. لا يتمزجان غير أنني أفهم هذا المزيج، ربما.. أندفع داخل موجة الماء الضخمة بسيفي مباشرة وأضرب في لا مكان علّي أصيبه، لأجد سيفي يصيب الماء ومن بعده الهواء! لا أحد..!

ألتفت.. ذلك الألم الحادّ في ظهري ينفجر ومعه شلال من الدمّ..! أندفع للأمام بصرخة وألتفت فإذا به هو دامي السيف مبتسماً..!

– متى..؟!

* لحظة أن ضربتُ الماء بسيفي..! يا مغفّل..! ليتك رأيت النظرة في عينيك.. ذهول ومفاجأة وغيظ عارم..! هاهاهاهاها!!!

 

صرخت واندفعتُ بسيفي إلى وجهه هذه المرة.. وجهه؟ لا.. هذا.. وجهها..!! وجهها هي! ذلك الوجه المألوف الذي صرتُ آنس به.. لكن.. كيف؟ أُنزِلُ سيفي وأكاد أسأل: لماذا أنتِ..؟

لم يكتمل السؤال قبل أن ينفجر الألم ذاته في صدري بسيفه، ثم تنفجر ضحكته في أذنيّ!

– هاهاهاهاها!!! مرة أخرى أيها الغبيّ..! يسهل خداعك جداً! تلك هي العقبة.. أنت يسهل خداعك.. في أعماقك تشعر بالغيظ وربما الكراهية أحياناً، تشعر بالألم أنه يسهل خداعك أحياناً، لكنك تواجه ذلك بابتسامة وتحاول في هدوء أن تتعلم وأن لا يتكرر ذاك… أنت تفهم فعلاً لكنهم يطورون أساليبهم..

أنت تحبّ بعمق، تهتمّ بعمق، تحمي بقوّة ولا تتراجع، احذر يا فتى، ربما تكون هذه نقطة ضعف كما هي نقطة قوّة..!

امسك بجرح صدري بقوّة محاولاً إيقاف النزف، لا نزف حقيقي هنالك.. فقط جرح وبضع قطرات والكثير من الألم، كأنما الإصابة رمزيّة فقط..!

 

 

IV – خوف زاحف.. وإرادة!

ثم إنه تحوّل فجأة إلى وحش ضخم..! لا أدري متى فعلها وكيف، فقط وجدتُ التنين متوسط الحجم الأسود أحمر العينين طويل الذيل جداً يزمجر في وجهي بشراسة، ثم يطيح بي بذيله الضخم إلى الخلف بعنف شديد فزادني ألماً إلى ألم.. لحن مرتجف يتردّد في الأفق، مرتعش يسبب لي قلقاً خفيّاً ما يزيد الألم..!

صرخت:

– ماذا تفعل؟! هل جننت؟!

زمجرة أعنف وانقضاض بالأنياب الحادّة هذه المرة.. أتدحرج أرضاً وأركض مبتعداً فيطاردني.. يقذف كرات نارية تضرب الماء حولي فيتصاعد البخار ويسخن الماء تحتي فأتقافز.. أنتزع خنجراً أحمله في حزامي وألقيه عبثاً نحوه فيبتلعه بلا مبالاة.. أدرك أنه لا مفرّ فأقف مكاني وأمسك سيفي بيديّ الاثنتين، مرتعشتين.. جداً..!

الآن يزمجر.. لا فائدة من الركض.. لابد من شئ ما.. لابد.. دعني أراقب حركاته وأزد سرعتي معها، سيظهر حلّ ما لابد.. لابد..!

يقذف كرة نار ضخمة مرة أخرى.. استيئاس.. تذكّرت! أضرب الماء بسيفي بعنف فتنفجر موجة كبيرة –كما فعل- فتكون درعاً يتلقّى الكرة ويحجبني عنه للحظات.. للحظة فقط أندفع إلى الأمام، أضرب رقبته بشقّة سريعة فيزأر بجنون، ثم أندفع إلى جانبه فأتسلّق إلى الظهر، أطعن..! زمجرة أخيرة عنيفة، ثم يتحوّل إلى حيث كان غير أنه يتلّوى على الأرض من جرح دامٍ في كتفه.. ينهض..!

* لا بأس.. لا بأس.. أنت تخاف.. أحياناً يكون الخوف طاغياً فيسيطر للحظات.. أنت لست إلهاً ولا نبيّاً، لكنك دائماً تدهشني بتلك الإرادة..! أنت نفسك لا تدرك القوة التي تحملها يا فتى.. ولو أدركت لما احتجتني ولربما احتللتَ العالم بجيش من رجل واحد هو أنت..! الخوف كان اختبارك هذه المرة يا فتى.. “الخوف عدوّ الإرادة”، وقد غلب إرادتك للحظات، لكن منطقك صار يغلب مشاعرك أحياناً، وذلك كان عاملاً حفازاً للإرادة..!

 

ثم رفع سيفه، وتغيّرت الموسيقى إلى..!

 

 

V – قلب العاصفة /جنون / ختام..!

ذلك (السولو) الذي كان يعزفه! مرة أخرى! تلك كانت أغنية مفضلة لي هي (قلب العاصفة).. حقاً..؟!

* صدقت يا فتى!!

اندفعت من سيفه موجة هوائية ضخمة كادت تطيح بي للخلف، تحولت الموجة إلى إعصار عملاق يدور بسرعة جنونية، تكفي لابتلاعي أنا وهو في قلبها..!! أخذت تتسع وتتسع حتى صار الماء حولنا جزءاً من عاصفة الجنون هذه.. صرخ بي في نشوة:

– الآن ترى يا رفيق! هذا فراق بيني وبينك، ولا يليق بوداع مؤقت لملحمة كهذه أقلّ من هذه الجولة الأخيرة.. وليكن الجنون اسم المقطوعة وقانون المعركة يا رفيق!! أرني كل ما لديك من جنون، أطلق جنونك المكبوت كله وأطلق حماسك وحياتك وفرحك وغضبك وقوتك كلها..! ضع نفسك وكل كيانك على المحكّ وقاتل حتى النهاية يا فتى!!

العاصفة تطيح بي وبه في كل ركن حتى نكاد نتلامس في كل لحظة..! نعم!! هو ذا!! الآن يبدأ القتال الحقيقي!! أهوي بالسيف في لحظة اصطدام فأصيب كتفه الآخر السليم فيخدش جانبي بضربة خاطفة فأندفع للخلف، ثم تدفعني العاصفة نحوه من جديد بطعنة سريعة مني إلى جانبه الأيسر فينغرس السيف حتى الظهر فيضحك في نشوة فيضربني ببطن السيف مطيحاً بي للأسفل نحو قلب العاصفة مباشرة! يزداد الدوران بعنف شديد فأفقد توازني تماماً غير أنني ما أزال أضحك!! ترفعني العاصفة نحوه فأضرب صدره للمرة الأولى، فيصيب نصله كتفي الأيسر فأصرخ في ألم وجنون معاً!! أدور حول محوري كمروحة قاطعة فأضرب ظهره بخدوش سريعة دامية مؤلمة فلا يزداد إلا نشوة!! يدفعني إلى الأسفل ببطن السيف مجدداً ويحاول إبقائي هناك في إصرار فأستغلّ زخم الحركة فأجعله أسفلي لأطعن كتفه المصاب مرة أخرى!!

تتسارع الموسيقى.. الإعصار يزداد قوة معها!! هكذا ينفجر جنونه إلى الثمالة، يضربني بالسيف فأتلقى بسيفي فيطيح بي إلى الأعلى، الأعلى حتى أراه كنقطة سوداء أسفلي!! يصير أمامي فجأة مرة أخرى فيضرب فيسقطني إلى قلب العاصفة من جديد.. أصرخ به:

– فلتكن هذه هي الضربة الأخيرة! تعال إليّ!!

* فلتكن!!

 

نصرخ صرخات أخيرة.. نندفع.. تحتكّ السيوف بقوّة انفجار هوائي أخير ينسف العاصفة تماماً، ويسقطنا نحن الاثنين أرضاً..

إغماءة طويلة أصحو منها فلا أجد سيفي في يدي، بل وجراحي كلها قد التأمت وانغلقت، ولا ألم..! أنهض في بطء وأبحث عنه.. يتردد صوته من خلفي:

– هو ذا..

ثم يلقي السيف أمامي، فألتفت نحوه، فأجده واقفاً في ثبات بإنفعال متحجّر.. أهمس به:

– من المنتصر..؟

* من تعتقد..؟ لا أحد.. لم نكن نعتزم تحديد منتصر من الأساس.. سيفك انغرس في كبدي فرددت إليّ الدين القديم، وسيفي انحرف سنتيمرات قليلة عن قلبك..! هكذا لا منتصر..

 

تربّع أرضاً، بينما تعزف موسيقى ختامية بطيئة لكن رقيقة جداً في الخلفيّة..

* أبليتَ حسناً.. أتيتَ تكتشف نفسك، وأظنك عرفت ما يكفي.. تعشق المعارك يا فتى وتجد الحياة كلها معركة طويلة تحب أن تخوضها بابتسامة، تحبّ جداً، لكنّ سيفك بحاجة لأن تصهر فيه المزيد من ذلك الحبّ.. الحبّ قوتك الحقيقية لا رغبتك في القتال..

تُخدع وتخاف من الخداع.. تخاف.. تخاف جداً أحياناً وترغب بالفرار أحياناً، لكنك تدرك عبثية الفكرة وتعود للمواجهة وإن خسرت.. مجنون أنت حدّ.. حدّ الجنون! تحبس تلك العاصفة من الجنون داخلك وتتحين الفرصة لإطلاقها متى تمكنت، أو تدعني أنا أفعلها..! مجنون أنت محبّ أنت طيّب أنت مخادع أنت أحياناً،.. لكنك في نهاية اليوم لا تستسلم.. لا تستسلم أبداً..! وحقاً تدهشني.. وتدهشهم..!!

نهض وأنهضني بيدٍ قوية.. تمسّك بيدي وقال بابتسامة:

-كذبتُ عليك.. أنت انتصرت.. جزئياً.. رددت الدين، فهمت أكثر، شعرت أكثر.. الآن أنت نفسك أكثر..! تمسّك بذلك.. قاتل وانتصر وابتسم.. ولا تمت إلا وأنت مبتسم..!

 

التقطت سيفي من الأرض وعلّقته على ظهري مبتسماً دون ردّ.. الآن فقط انتهت موسيقى الخمس حركات.. انفتح باب للخروج في الأفق فتوجّهت نحوه مرسلاً تحيّة في الهواء دون أن أنظر، وهتفت:

– شكراً.. سأعود..!

* بالتأكيد ستفعل..!

 

 

Shiro Sagisu – Battle Ignition

Bullet for My Valentine – Eye of the Storm

Breaking Benjamin – The Diary of Jane

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

 

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s