معزوفة الخناق والروقان (نظرة من فوق..)

Tc910905

 

منشور في موقع كلامنا http://kalamna.net/?p=637

 

المجد للرايقين في أيام زي دي، منهم الشباب المثقف اللي ما بيعملش غير القراءة وفقط، وأصدقائي من الدول برة مصر، وأصحابي الماليزيين هنا في طنطا (ميعرفوش أساساً إن فيه مظاهرات ولا اشتباكات ولا الهوا ) : ))))

 

الوكيل..

*****

في الأوقات اللي زي دي، بتعمل إيه يا كبير؟

آه آه، أوقات لما يكون فيه لَبَش والعالم بتاعت السياسة دي عمالة تتخانق مع بعض اللي إخوان واللي فلول واللي ثورجية/ثوار واللي بردعاوي وحمديني وحازم إلخ، وكلهم شغالين خناق وعاملين فيها بيختلفوا ف الرأي وكده؟

 

ممكن تبقى ثوري/ثورجي (تيارات بقى وإنت فاهم طبعاً..) ومخنوق أوي و(خلقنا لنعترض) وروحك في مناخيرك وساعات بيبقى نفسك تولع ف البلد وتهاجر وبعدين تحنّ وتقول لأ برضه بلدي وبتاع.. ممكن تكون إسلامي وناقم على اللي فوق دول ومقضيها تريقة من تحت لتحت أو مباشر وشتيمة وعلى لسانك كلمة “علمانيين ليبراليين متوحشين” ليل نهار، أو بتتكلم بتهذيب ومتضايق منهم برضه وبتعبر عن وجهة نظرك وبتتفادى الخناق، أو شغال جرّ شكل وخلاص.. ممكن تكون (شخصوي) أصيل عاشق لشخوص معينة وعمال تتخانق مع طوب الأرض عشان تلمعهم وتبرر أخطاءهم الكثيرة اللي زي الغسيل المش نضيف.. بيسموك أحياناً خروف أو عبد أو مبرراتي وممكن متبقاش كده بس عادي يعني..

ممكن حتى تكون واحد واخدها “خير الأمور الوسط” وبتحاول توفق بين وجهتين النظر وبتختم كلامك كله بالدعاء للبلد وللي بيتخانقوا أو حتى الدعاء عليهم –لما بتجيب آخرك- بإن ربنا يشفيهم أو يهديهم أو ياخدهم أحياناً (أيوة! أنا عندي نفس المشكلة دي!)

 

طيب.. مين بقى الطرف الخامس؟ آه هما، الناس الرايقة اللي بتضحك على طول.. أو اللي بتسكت على طول!

أيوة هما أصحابك دول اللي بتشوفهم ع الفيس بيشيّروا أغاني أجنبي أو عربي (عمرو أو أغاني صوفية أو أياً كان) وبيقعدوا يكتبوا كلمات أغاني أو يتكلموا عن أي ماتش ماضي أو قادم، ويشيروا عبارات رومانسية حالمة أو إسلامية رومانسية حالمة برضه (آه كتروا أوي دول دلوقت) أو عبارات تحفيزية أو صور أطفال صغيرين، أو يكتبوا عن روقان بالهم أو عن مشاريعهم للنهارده أو الأسبوع الجاي أو رحلتهم الأخيرة للسينما أو حلقة ديكستر اللي كانوا بيشوفوها امبارح أو أو أو..

 

السؤال الأساسي بقى: إنت لازم تكون مع حد من الأربعة “الإيجابيين” إن شئت؟ يعني، لازم تبيّن إنك ثوري أو إسلامي أو إنك عاقل وفاهم وعقلاني وكده يعني؟ لازم تدلي بدلوك ولازم تتخانق مع ده شوية ومع ده شوية ولازم ترفع ضغطك وتعلّي سكرك؟

ممكن تكون بتعمله وإنت مقتنع إنه له فايدة؟ آه وارد ومن حقك ساعتها، بس.. تعمله وإنت عارف إنه ملوش لزمة ومش هيفيد فعلياً ليه؟ بتخاف على برستيجك مثلاً إنه يتقال إنك مكانش ليك موقف في موضوع كذا؟

 

قولي، إنت بتحس براحة في نفسك لما تتظاهر إنك مهتم وإنت في الحقيقة نفسك ترتاح وتروق أعصابك ودماغك؟ الحقيقة معتقدش.. وحتى لو أردت إنك ترتاح هتلاقي دايماً اللي يجرجرك.. منشن من واحد صاحبك، مكالمة، حد ف التلفزيون غاظك، تويترجي غبي بيمارس هوايته ف الغباء.. مش كده؟

طيب.. جرب تكون صادق مع نفسك، وترتاح وتبعد.. صدقني مش هتفرق مع حد ولا حد هيحتاج وجهة نظرك في حاجة، إنت مش البرادعي ولا حمدين يعني.. لو إنت فعلاً مش في مكان مسؤولية فعلي وعندك في حياتك الشخصية حاجات ممكن تكون أفيد وأنفع، ليه تسيبها وتتخانق ف السياسة؟

 

روقانك وإنشغالك في حياتك الشخصية مش لازم يكونوا عيبة أو سلبية منك.. بالعكس، ممكن يكونوا إيجابية في حقّ نفسك إنت.. لو إنت شخص مضغوط وعرضة للضغط والعصبية أكتر من غيرك، تجبر نفسك تتحطّ فيهم ليه؟ بتنتحر؟ ده حتى حرام يا أخي! ممكن يكون روقانك وانشغالك بحياتك أفيد لناس كتير بتحتاج اللي بتعمله ده.. وكل واحد في مكانه عارف إيه اللي بيعمله وبيفيد غيره فعلاً غير النقاش ف اللي قاله مرسي أو اللي همس بيه البرادعي أو التفة اللي تفها حمدين امبارح العصر..

 

نصيحة بقولها ليك ولنفسي: اعمل اللي إنت شايفه صح.. طظ في البرستيج واللي هيقولوه.. دي حياتك وإنت اللي هتُسْأل عنها.. ضحّي بيها وضيعها في حاجة عِدْلة.. جرب حتى تنعزل وتتفرغ للي يفيدك إنت ع المستوى الشخصي إنشالله تقرا ولا تسمع مزيكا ولا تشوف أفلام أو حتى تذاكر –يا أخي!- لو طالب طب فاشل زي حالاتي : ))

 وبصراحة بقى، مش هيبقى حلو ربنا ييجي يسألك يوم القيامة عملت إيه في حياتك تقوله: ضيعت تلت حياتي هري فاضي ف السياسة..

 

دعوة للروقان أو للمشي ورا ضميرك، وبس.. J

 

“إهداء للصديقة نهى الماجد، والمجد للرائقين في الأرض.. :) “

 

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

Advertisements

4 ألوان للمزاج..!

تعرف إنت وقت لما تكتشف إنك فجأة سبقت الزمن، وحبيت فجأة ترجع عشان تشوف فاتك إيه ومش عشته واختبرته بالكامل؟ هو ده بالضبط!

أحياناً الواحد نفسه بتتوه منه في رحلة الاكتشاف، اكتشافها واكتشاف العالم حواليها، ممكن لو إنت بطئ زي حالاتي هتاخد وقتك بزيادة ومش بعيد تاخد لك سنتين تلاتة أربعة على ما تبدأ بس، وإنت مركز في ده مش بعيد تلاقي كام حاجة وقعوا منك في السكّة.. يعني، سنة أو اتنين من مراهقة معرفتش تستمتع بيها، لحظة استمتاع بحاجة حلوة بتحبها أوي ومش بتعرف تركز معاها عشان مشغول، كتب في كاتيجوري معيّن إنت لسه ما بدأتش تستكشفه وقلت تأجّل لحد ما اكتشفت إنك فجأة كبرت وإن عشرات حواليك قروها وهروها قراية وإنت لسه..

كده يعني..

 

دول أربع ألوان للمزاج، اكتشفتهم من فترة قريبة وحبيت أقدمهم.. ممكن تلاقي نفس الألوان عندك وممكن لأ، لكن متأكد إنك هتلاقي روحها فيك.. كل أغنية في دول سايبة في مخيلتي أثر بلون معين، حاول إنت تفهم المدلول، ومعنديش مانع تشاركني طبعاً ابتسامة

 

*طموح أطفال.. حماسة شباب.. استكانة كبير..!

Queen – We Will Rock You (أحمر)

 

صديقي، أنت صبيّ تحدث ضجة كبيرة لاهياً في الشارع:

“لسوف أصيرُ رجلاً كبيراً يوماً ما!”

وجهك ملطّخ بالطين؟ يا لك من عار كبير! تركل علبتك الصفيح خلال كل المكان!

 

(فلننشد!)

“سوف نجعلك، سوف نجعلك تغنّي الروك!

سوف نجعلك، سوف نجعلك تغنّي الروك!”

 

صديقي، أنت رجل شاب، رجل قوي، تصرخ في الشارع:

“لسوف أواجه العالم كلّه يوماً ما!”

وجهك ملطّخ بالدماء؟ يا لك من عار كبير! تلوّح برايتك خلال كل المكان!

 

“سوف نجعلك، سوف نجعلك تغنّي الروك!

سوف نجعلك، سوف نجعلك تغنّي الروك!”

 

صديقي، أنت رجل عجوز، رجل فقير، تنظر ضارعاً:

“لسوف أصنع لكم بعض السلام يوماً ما!”

وجهك ملطّخ بالطين؟ يا لك من عار كبير! يجب أن يرجعك أحد ما إلى مكانك!!

 

“سوف نجعلك، سوف نجعلك تغنّي الروك!

(فلننشد!)

سوف نجعلك، سوف نجعلك تغنّي الروك!

سوف نجعلك، سوف نجعلك تغنّي الروك!

سوف نجعلك، سوف نجعلك تغنّي الروك!”

 

 

* رومانسية مع مذاق جنون وحياة..

Coldplay – Yellow (أصفر)

 

انظر إلى النجوم، انظر كيف تسطع من أجلك، ومن أجل كل شئ تفعله أنت..

وقد كانت كلها صفراء..

قد أتيتُ إليك، وكتبت أغنية من أجلك، ومن أجل كل شئ تفعله أنت..

وقد كان اسمها “صفراء”..

ثم أخذتُ دوري، ويا له من شئ لأفعله..!

وقد كان كل شئ أصفر!

 

بشرتك، أوه نعم، بشرتك وعظامك، تكوّن كلها شيئاً جميلاً،

وأنت تعلم أنني أحبك هكذا..

 

قد سبحتُ عابراً، قد قفزتُ عابراً من أجلك، ويا له من شئ لأفعله..

لأنك كنت أصفر تماماً..

قد رسمتُ خطاً، رسمتُ خطاً من أجلك، ويا له من شئ لأفعله..

وقد كان كله أصفر..!

 

بشرتك، أوه نعم، بشرتك وعظامك، تكوّن كلها شيئاً جميلاً،

وأنت تعلم أنني لأجلك قد أُدْمي نفسي حتى أجفّ..!

 

هذا صحيح، انظر كيف تسطع لأجلك،

انظر كيف تسطع لأجلك، انظر كيف تسطع لأجلك..

انظر كيف تسطع لأجلك، انظر كيف تسطع لأجلك..

انظر كيف تسطع..

 

انظر إلى النجوم، انظر كيف تسطع من أجلك، ومن أجل كل شئ تفعله..!

 

 

 

* روح شابة متحمّسة اصطدمت بجدار العالَم..!

Simple Plan – Welcome to My Life (أزرق)

 

هل شعرت قبلاً كأنك تنهار..؟

هل شعرت قبلاً كأنك لستَ كما يجب..؟

كأنك، بشكل ما، لستَ تنتمي لأي شئ،

ولا أحد يفهمك؟

هل رغبت قبلاً في أن تهرب..؟

هل تحبس نفسك في غرفتك،

وترفع صوت الراديو عالياً جداً،

حتى لا يسمعك أحد بينما تصرخ..؟

 

لا، أنت لا تعرف كيف هو الحال،

حين لا يبدو أي شئ على ما يرام،

أنت لا تعرفُ كيف يكون الأمر حين تكون مثلي..!

 

أن تكون جريحاً، أن تشعر بالضياع، أن تكون مهملاً..

أن تُركَلَ في إهمال حين تسقط،

أن تشعر كأنّك مدفوع دفعاً لكل ما تفعل، أن تكون على حافة الانهيار،

بينما لا أحد هنالك لينقذك..؟

لا، لستَ تعرف كيف هو الحال هكذا..

إذا، مرحباً بك في حياتي!

 

هل تريدُ أن تكون شخصاً آخر..؟

هل مللتَ من شعورك بالإهمال..؟

هل أنت مستيئس للبحث عن شئ ما أكثر، قبل أن تنتهي حياتك..؟

هل أنت عالق في عالم تكرهه..؟ هل مللتَ من الجميع حولك،

بابتساماتهم الكبيرة الزائفة وأكاذيبهم السخيفة،

لكنك في أعماقك تنزف..؟

 

لا، أنت لا تعرف كيف هو الحال،

حين لا يبدو أي شئ على ما يرام،

أنت لا تعرفُ كيف يكون الأمر حين تكون مثلي..!

 

أن تكون جريحاً، أن تشعر بالضياع، أن تكون مهملاً..

أن تُركَلَ في إهمال حين تسقط،

أن تشعر كأنّك مدفوع دفعاً لكل ما تفعل، أن تكون على حافة الانهيار،

بينما لا أحد هنالك لينقذك..؟

لا، لستَ تعرف كيف هو الحال هكذا..

إذا، مرحباً بك في حياتي!

 

لا أحد أبداً كذب عليك في وجهك،

لا أحد أبداً طعنك في ظهرك،

ربما تظنني سعيداً، لكنني لن أكون بخير..

الجميع دائماً ما كانوا يعطونك ما أردت،

ولم تحتج أبداً لأن تعمل، لأن ما أردت كان دائماً في متناولك،

 

لستَ تعرف كيف هو الحال، كيف هو الحال..

 

أن تكون جريحاً، أن تشعر بالضياع، أن تكون مهملاً..

أن تُركَلَ في إهمال حين تسقط،

أن تشعر كأنّك مدفوع دفعاً لكل ما تفعل، أن تكون على حافة الانهيار،

بينما لا أحد هنالك لينقذك..؟

لا، لستَ تعرف كيف هو الحال هكذا..

 

أن تكون جريحاً، أن تشعر بالضياع، أن تكون مهملاً..

أن تُركَلَ في إهمال حين تسقط،

أن تشعر كأنّك مدفوع دفعاً لكل ما تفعل، أن تكون على حافة الانهيار،

بينما لا أحد هنالك لينقذك..؟

لا، لستَ تعرف كيف هو الحال هكذا..

 

إذاً، مرحباً بك في حياتي..!

مرحباً بك في حياتي..!

مرحباً بك في حياتي..!

 

 

* السير على طريق وحيداً..!

Tada Aoi – Brave Song (بنفسجيّ)

 

http://is.gd/N4Q9Bp

 

 

*****

 

مش الحاجات الوحيدة اللي بسمعها طبعاً، لكن ألوانها هي ألوان مزاجي الأربعة الأساسية..! ابتسامة

استمتع ^_^

 

 

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

عصارة القلب: شظايا تُجْمَع، وسماء مفقودة..!

عزلة اختيارية، كهف سريّ أشبه بغرف البشر في الهيكل فقط، أغنية أخرى ومحاولات لإلصاق الشظايا بعضها ببعض..

 

******

الآن دعني أخبرك أنني، الآن فقط، تأكدتُ أن المشاعر طاقة.. وما الطاقة سوى شئ لا يفنى ولا يُستحدث من العدم، والأهم من هذا وذاك أنه “يمكن تحويله من صورة إلى أخرى”..؟

نعم، تخيل معي مطرقة عملاقة صُهِرَت من فيض من كل سواد ممكن يحيطك ويتخللك: إحباط بسبب فشل، ملل قاتل، شعور بالسجن في دائرة مغلقة، شعور بالذنب، بالعجز، قيود في الخارج وفي الأعماق، والكثير جداً من البُعْد والانتظار دون كلل، ولعمر الله هو المعدن الأقوى ها هنا..

ثم جرّد من ذهنك حداداً خارقاً، له ثِقَل الزمن وثقته وقوة ضربات القدر ذاته.. فليحمل المطرقة، وليهوي ببطء لكن بجبروت على تلك الخامة المختلطة عجينية الشكل على سندانه.. الآن بعين خيالك رَ الحداد يتسلى ببطء قاتل بتشكيل الخامة المختلطة عجينية الشكل، ضربة كل يوم.. كل يوم.. بذات البطء وذات الرتم وذات التكرار.. ببطء لكن بنجاح يحولها إلى… إلى الكثير..!

 

دعني أحلل معك تلك العجينة الجديدة: اهتمام بالرفاق والصحب حولته الطرقة الأخيرة إلى برود عجيب في بعض أجزاء العجين المعدني –البارد الآن- وفي أجزاء أخرى إلى ذهب زائف يدعونه الحبّ أحياناً.. استمتاع بالحياة انفرد واستطال على سطح السندان فصار يسوّي بين كل شئ في الحياة، لا فرق، لا شئ يستحقّ أكثر من مجرد نظرة من الأساس..! حبّ للناس يستحيل كراهية لمجرّد تنفس الهواء نفسه معهم، عينان تريان الوجود جميلاً تستحيلان لعيني ملاك موت يبحث عن عيّنة جديدة أخرى لإثبات أن العالم كله يستحق التحطيم والإحراق..!

 

حلم بالمستقبل، حلم صادق جداً قوي جداً، حب صافٍ حقيقي جداً –وربما هو الأكثر حقيقية فيك!- ومفتاح يفتح لك باباً لروحانية افتقدتها زمناً.. فتات معدنيّ تنثره وتفتته ضربات المطرقة المتوالية.. لكنك، بإصرار لا تدري يأتيك من أين، تجمع الفتات، تعاند يد الحداد العملاقة وتزيحها وتنتزع من قلب العجين المعدني ما بقي من ذلك الفتات، تجمعه من على الأرض بتهوّس وجنون.. تجمع الشظايا في بوتقة واحدة صغيرة، تصهرها وتذيبها معاً، بيديك المتألمتين المحترقتين باللهيب تهذّبها إلى شكل ما، أوضح من مجرد شظايا.. أقوى من مجرد سيف وأنظم من مجرد عجين، وأحبّ إليك من قلبك بين الضلوع..!

 

ما تزال تشكّل بيديك يا عزيزي..! وما يزال الحدّاد هنالك، ثقيل كالزمن قويّ كيد القدر يطرق بالمطرقة ذاتها على ما تبقى من خامتك على سندانه، ببطء لا يتغيّر.. ما دفعه لذلك سوى أن رأى منك ضعفاً، وهو لا ينتظر ولا يضيع وقته ولا يرحم، فقط يطرق ولا ينتظرك.. ولن يتوقّف أبداً ما لم تنتزع ما بقي لك على سندانه، ما لم تبعد يده عنها أو تقطعها، أو تقتله بيديك وتهرب.. تهرب.. تهرب بما تبقّى لديك من شظايا.. من حبّ وحلم ومعيّة إلهية، وجرأة على كل ذلك وعلى الحياة..!

فقط لأن تلك الشظايا تستحق.. وفقط لأن ما/من تنتظر لأجله يستحقّ، ستستمر في جمع الشظايا، ستصهرها معاً وستقويها، ستصنع معدنك الخاص وستكون أصلب.. تحتاج فقط ليد أقوى، لذراع أقوى وقلب أقوى، وقليل فقط، فقط، من الرغبة في القتال..!

 

******

وبينما أزيح باب ذلك الكهف لأخرج، أتذكر أنني لم أفعل سوى من أجل تلك الابتسامة التي تستحق الحماية، ومن أجل ذلك الشئ الصافي الحقيقي الوحيد فيك والذي تحمله من أجلها.. ولأجلها ستجرّ قدميك الجريحتين وستسير إلى الأمام دائماً..! فقط لترضى..

 

******

ليس الأمرُ أنني أريد أن تعود تلك الأيام، أنا فقط أبحثُ عن السماء التي فقدتها..!

 

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution