1- سَبْت..

(بداية الأسبوع – يوم الاستواء على العرش – تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرّعاً – شعور ببعث جزئي جديد في دورة حياة الزمن المملة – أمل في شئ جديد لم يقدّمه الأسبوع الميت – يوم آخر في عامك الثالث والعشرين..)

 

* أعتبر أنّ أقيم هديّة قد يهديني إياها أحدهم شيئاً أكتب فيه أو به.. ببساطة أعشق حَمْلَ الأقلام وإن لم أكتب بها حرفاً طوال اليوم، وأعشق التقاط أي ورقة أو سطح للكتابة لأرسم عليه ولو شخبطة.. سَمّه رغبة دفينة في الكتابة على الورق بعد طول انقطاع أو سمّه صورة في ذهني أحاول أن أحاكيها للكاتب، أو حتّى هَوَساً غير مبرر.. ولا بأس في أيّ حالة.

 

 

* لسبب ما، وجدتني أحتفظ بتلك الهديّة القيّمة بجواري طوال اليوم.. أصررتُ أن أستبقيها في جيبي أو في يدي أو بجوار حاسبي، المهم أن تكون في مجالي.. لسبب ما أجد أن كلّ شئ أحبه يفقد أهميته تدريجياً في حياتي حين يبعد عن متناول يديّ وعينيّ، بدون إرادة منّي.. وحقّاً، لم أرغب أن يفقد حتى الورق تلك الأهمية. لا.

 

* بماذا ستفيدك أفلام وكوميكس الأبطال الخارقين حين لا تستطيع أنت ذاتك أن تكون بطلك الخارق..؟ الخارق ولو لمجرد خوف نفسك..؟

 

* ربما هناك دائماً أمل في إحياء الروح من المَوَات.. ربما هي تخمد فقط لكن لا تموت.. تحتاج أحياناً لأن تتخلّى عن عالم المادة، عن الجوع والحاجة للمال والدفء والراحة، عن أيّ رغبات جسدية طينيّة عديمة المغزى بالنسبة لها، لتتلاقى وأرواح أخرى تحمل جميعاً إكسير حياة واحد.. ولقد كانت الروح، روحي، بحاجة لمثل هذا، ووجدت مثله اليوم.. شكراً، رفاق (الظِلّ)..

 

* ستجدها دوماً هنالك، حاضرة الروح كنسمة هواء قد لا تراها أحياناً، تشعرها فقط.. هي هنالك، أنت تعلم أنها هنالك، أنت تشمّ العَبَق وتشعر بالحضور الرائع، ولستَ تنتظر فقط سوى أن تنتظر أن الابتسامة بخير.. يكفيك هذا من اليوم كله.. :)

 

* منشغل بالك أنت دائماً به.. بذلك (الأنت) الآخر، ظِلّك الوحيد الحقيقي ونصفك الآخر، انعكاسك السلبي وكلّ رغبة دفينة لم ولن تتحقق.. خَفيّ شبه عديم الحضور كالظلال، أسود كالليل قويّ كيد القدر يوجد حلّاً لكل مأزق (أنت) الطينية فيه.. وتعدّها خيانة له –ولك!- أن لا تدع له الفرصة ليخطو على تراب الأرض قبل أن تموت أنت، ولو حتى كحبر على ورق أو كرسم في شاشة..

كيف ستفعل؟ كيف ستخرس صوته الدائم في عقلك؟ كيف ستكسر حلقتك المفرغة من التفكير الدائم فيه؟ كيف ستخفي ظِلّه السائر جوارك على الأرض في كلّ صباح..؟ لا تدري..

 

* في عُرْف هؤلاء الذين صار الخيال واقعهم، تصير خيانة أن لا يحوّلوا ذلك الوهم المادّي المدعو زيفاً (الواقع) إلى خيالهم، ولو في أضيق نطاق.. خيانة حقيقية لا يكفيها ولا يُكَفّر عنها كل كتاباتهم أو تخيّلاتهم السجينة في الورق وحده وفي أعماقهم وحدها..

 

* صديق ناقم آخر.. ومحاولة أخرى عنيدة منّي لأبقى حيّاً، علماً أن الأمل في يوم آخر أفضل هو دماء الحياة لي.

 

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s