كيف أفهم الموسيقى؟

افترض معي أننا الآن نستمع لمقطوعة موسيقية ما، وأن لا أنت ولا أنا نعرف عنها شيئاً ونستمع لها أول مرة.. ماذا كنتُ لأفعل لكي أفهمها؟

 

 

– أفترضُ عادة أن المقطوعة الموسيقية (التراك) كتاب أقرؤه في تلك اللحظة.. لا أقرأ الكتاب أبداً قبل معرفة عنوانه واسم كاتبه وربما تاريخ مختصر عنه، وقبل أن أكوّن انطباعاً أولياً بسيطاً يساعدني على سرعة الاندماج.. هذا يساعد كثيراً، والكثيرون يهملون هذا تماماً فيفقدون نصف متعة التراك على الأقل.

 

– أضع السمّاعة على أذني وأستمع.. لا أستمع لتراكات جديدة في سماعة كبيرة أبداً.. تركيز الموجات والنغمات كلها في أذنك في لحظة واحدة ضرورة لا غِنَى عنها إن أردتَ العيش في جوّ التراك.. العزلة مهمة فعلاً لتفهم الموسيقى، فهي عالم كل شخص الخاصّ به..

 

– ألتقط كل شئ يقدّمه التراك لي، ضربة وتر هنا ودقّة طبلة هناك، موجة صوتية متصلة غامضة المعنى يظهر معناها لاحقاً، مؤثر صوت بشريّ في الخلفية أو صرخة مكتومة، كل شئ يقدّمه لك الفنان هو ذو أهمية ما، لا تتجاهل شيئاً في التراك.. مطلقاً..

 

– أندمج.. أمزج الألحان في ذهني مع اسم التراك مزجاً جيداً، جداً، جداً، أحاول ببياناتي عن الاسم ومن إحساسي الخاص والشخصيّ بما أسمع أن أكوّن قصة التراك.. أن أفهم الرسالة المراد أن تصلني.. لا أحسب أبداً أن هناك فناناً ما قد يؤلّف مقطعاً موسيقياً لمجرّد العبث.. معالجة الآلات والأصوات عمليّة متعبة ولن تتم إلا بالكثير من الحبّ وبفكرة قويّة تستحقّ..

ربّما أهزّ رأسي مع ما أسمع في حركة راقصة خفيفة فأنفعل أكثر، ربما ألعب بأصابعي في الهواء محاولاً استحضار شعور الفنان –وقد أنجح أو لا-، أجد طريقتي الخاصة دائماً مع كلّ تراك مختلف، ولا أفشل :)

ربما في لحظات نادرة أكتب انطباعي لأزيد متعتي الروحية بما سمعت.. بعض التراكات فعلاً لا يمكنك إلا أن تعتبره محطّة مختلفة في حياتك ولا يمكنك تفويت فرصة الكتابة عنه بالتأكيد.. :)

 

و –بالطبع- لا أنسى تكرار تشغيل التراك ربما مئات المرّات.. وأحياناً أصل لأكثير من فهم في كل مرة..

 

 

بالمناسبة، كتبت هذا بمساعدة هذا التراك، 19 دقيقة من الإمتاع الخالص.. نوع جديد من الموسيقى بالنسبة لي، وربما لك :)

Godspeed You! Black Emperor–Mladic

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

Advertisements

كيف لك أن تتخلّص من مقارنتك بالآخرين؟ (مُتَرْجَم)

النصّ الأصلي من هنا: http://ow.ly/i9Y12

 

stop-comparing-yourself-to-others

1- الأمر يبدأ بقرار منك.. قرار بأن تعيش حياتك كما تشاء، وأن تكون الشخص الذي تريده. بكلمات أخرى: احترم وقَدِّر ذاتك. ثِقْ في خياراتك وقراراتك الشخصية. لا تعش حياتك في سبيل إرضاء أحدهم.

 

2- حاول أن تتفهّم وتعتنق حقيقة أننا جميعاً مختلفون جداً وأننا جميعاً نريّد ونُقَدِّر أشياء مختلفة عن بعضنا. لا بأس أبداً في أن تكون رياضياً أو طالباً مجتهداً في الدراسة أو أن تريد أن تعمل في مجال وظيفي محترم، أو أن تكون مرموقاً بسبب جمالك وأناقتك. لا تدع آراء الآخرين تهزّك، ولا تتخلَّ عن أحلامك لمجرد أنها تُنْتَقَد.

 

3- تفهّم أن لنا جميعاً بدايات مختلفة ومزايا مختلفة وتجارب حياة مختلفة. لا يمكنك أن تقارن رحلتك برحلة غيرك. طريقك ورحلتك يخصّانك أنت (وربما كنتَ قد تَغَلّبت على عقبات مهولة حتى  تصل إلى ما أنتَ عليه الآن).

 

4- خذ ما يلزمك من الوقت والجهد لتجد ما تحبّه أنت وتستمتع به أنت وتشعر أنت بالحماس لأجله. ربما يساعدك في هذا بعض الترحال أو قضاء بعض الوقت مع أناس ليسوا من مجموعتك الاجتماعية الحالية. (ربما يساعدك هذا في اكتشاف جوانب أخرى منك لم تكن واعياً لها قبل أن تترك مجموعتك السابقة.)

 

5- راجع الأشخاص الذين تميل لقضاء وقت أكبر معهم.. هل يميلون إلى إبداء الكثير من التعليقات أو إلى أن يكونوا ناقدين بشدة؟ لو كانوا كذلك فربما سيكون صعباً عليك أن تكون ذاتك (لأنهم سيصدرون الأحكام عليك وسيتحدثون عنك كذلك). إن كان الأمر كذلك فربما ستحتاج لتغيير مجموعتك تلك، أو أن تحاول اكتساب أصدقاء آخرين مختلفين.

 

ترجمة: محمد الوكيل