المُشْكِلَةُ أنّ.. (2)

“ليست سوى كلمة دائمة الترددّ في الذهن.. عقل يحاول التظاهر بالاهتمام وبأنه يريد حلولاً أصلاً.”

*****

 

* أحاول أحياناً البُعْد عن القراءات الأدبية ، عشقي الأساسي، محاولاً توسيع الآفاق ببعض قراءات فكرية أو دينية…

ستفهم ما أتحدث عنه حين تطّلع على أي كتاب فقهي/فكر إسلامي/سياسة إسلامية/دراسات إسلامية إلخ.. خصوصاً وإن كنتَ قارئاً مبتدئاً مثلي، ستجد المؤلف عادة يورد  في الهامش أسماء لا حصر لها لكُتّاب المراجع المُسْتَقى منها فضلاً عن رقم المجلد والصفحة والفقرة أحياناً. بعيداً عن دهشتك الأولّية بـ(عرف يفتكر الحاجات دي كلها إزاي وجابها منين؟!)، دعنا من هذا لدهشة أخرى:

أصحاب المراجع هؤلاء، وأغلبهم فقهاء وعلماء شريعة ومحققون ومحدّثون ومؤلفون، كيف فعلوا ما فعلوه؟ كيف لبعضهم أن يضع لكتابه ما يقرب من العشرين مجلداً أحياناً، بمجهوده الخاص غالباً، وبهذا الاتقان والدقة والترتيب والتصنيف البارع، وفي زمن كانت فيه الريشة آلة النسخ الوحيدة والجمل وسيلة التنقل الأسرع ومجالس العلم القصوى أقرب مدرسة؟

مجهود مدهش ينتقل بك للسؤال التالي: لِمَ لا تجد مثل هذا في عصر فيه العكس المطلق؟ لا تجد فيه علماء موسوعيين إلا قِلّة كبار سنّ وأحياناً صغار العقول، تجد فيه الانترنت في كل ركن والمكتبات على مرمى حجر ، والمعرفة –حرفياً- عند أطراف أصابعنا، وتجد إسهاماتنا العلمية –عموماً- أضعف وأسفل نسبة في العالم الحيّ..

لا أبحث عن إجابات حالية، فقط هو فاصل للدهشة، وأتمنى أن يصير ابتسامة رضا يوماً ما.

21678_large

 

* عن “آلية دفاع”..

تحدثتُ معه مبتسماً باتساع ضاحكاً بشدة عن المشكلة كأنما أروي ملهاة ما، فقال لي في هدوئه المعتاد وبنظرة فاهمة تخلو من الدهشة: بطّل “الديفينس ميكانزم” دي ما تبالغش أوي كده..

وجدتني ألزمُ الهدوء لدقائق، قبل أن أسأله بصوت خفيض ثانياً كأنما أتأمل الكلمة: ديفينس ميكانزم، هه؟ هزّ رأسه مؤكداً فتأكدت..

“تعليق: آليات الدفاع ليست بالضرورة عزلة واكتئاباً وهيستريا ونسياناً مرضيّاً، وأحياناً تكون المَرِحَةُ منها أفضل من الوصول لنقطة الانهيار، خاصة عند شخصٍ لا يملك رفاهية الضعف والانفجار في البكاء كالأطفال –صور اجتماعية أخرى..-

 

* أنتَ حَيّ جداً.. You’re dead Alive..

 

*  أخبروني أن الحياةَ أسمى من الفكر، ولا أجد فيّ معارضة لهذا.. المشكلة أن حبّ الاثنين يصعب أن يجتمع، وأنّ عقلاً يسعى للكمال وأن يكونَ نصف إله لا يرضى أن يفوّت تفصيلة دون أن يعيشها كاملة، ودون فِكْر كذلك.. لذا نعم، أنت تعيش –يا صاحبي- في جحيم حيّ حقيقي..!

 

* عن تلك الأغنية التي تقفز لبالك مباشرة حين ترى أحدهم، والتي بعدها تجد نفسك تتفوّه بأول لفظ منها، أو تكتبها في ورقة أو كتحديث حالة شخصية..

ألا يجدون تفسيراً ما لتلك الحالة؟

 

” لم تكن سوى رغبة شهيّة بالكتابة أُشْبِعَت بقلم كسير ولغة سخيفة.. إلى متى يا عاشق الفتات والأدنى؟”

 

Avantasia – Twisted Mind

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s