25- مَلِكَةُ العالَم!

IMAG0818

مجلّات وجرائد بأنواع مختلفة، وتوجّهات مختلفة، وعناوين تتوه فيها بقلبك قبل عينيك إن كنتَ قارئاً. كُشك بائعة الجرائد عند باب الدرجة الأولى بمحطة قطار طنطا، صباح الثلاثاء 30 سبتمبر 2014.

كُلّ قارئ طنطاويّ يحترم نفسه يعرف أن كُشك محطّة القطار هو قِبلة حقيقيّة له ولغيره ممّن يتنشّقون على أيّ شيء جيّد يُقرأ في طنطا، حيث المكتبات نادرة وإن وُجِدَت لا تُرضي ذوق أحد. والجميع كذلك –ربما- يعرفون تلك السيّدة العجوز كبيرة النظّارات صاحبة الكُشك، التي تستقبلك بابتسامة رحبة كساحة المحطّة داعية إياك إلى التأمّل في جديد اليوم، والتي تعرف كُلّ شيء أمام الكشك وداخله كظهر يدها. لا أدري تماماً إن كانت هي نفسها تقرأ أكثر ما لديها، لكن تلك النظرة الخبيرة والجلسة الواثقة كملكة في قاعة العرش توحيان بأنّ لديها الكثير مما تقوله وتحكيه. لا وقت في زحام الحياة وأوقات الانتظار القصيرة للقطارات أن أجلس معها لنحكي سويّاً، غير أنني أحبّ وجودها، وأعدّها معلماً أهمّ في المكان من المحطّة نفسها. وما يزال عالمها الخارجيّ والداخلي رحباً للاستكشاف.

محمّد..

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)

24- لغةٌ سِريّة.. :)

IMAG0816

صورة سريعة لإحدى أزهار الكركديه Hibiscus في حديقة كليّتي، سريعة كحجم الشغف المتفجّر منها. صباح الاثنين 29 سبتمبر 2014.

في لغة الأزهار، ترمز زهرة الكركديه إلى: الجمال النادر الرّقيق جداً، أو: التهمه الحُبّ. بإمكانك كثيراً أن تفهم وحدك دون مساعدة ماذا تقول الأزهار، من ألوانها وأوراقها وشكلها العامّ. وكثيراً ستفاجئك رمزيّات الأزهار وستمتعك بلا حدود، هي أقرب للغة تواصل خاصّة ومميّزة، بينك وبين الطبيعة والزهرة ذاتها، وبين الآخرين: بإمكانك ببساطة إيصال رسالة سريّة عبرها :) ودائماً أفضل هديّة هي زهرة أو باقة منها :)

أما أنا، فأرى الشغف متفجّراً من قلب هذه الزّهرة، ناظرةً إلى السّماء مادّة أطرافها فاتحة أيديها إلى الشّمس، مستمتعة ومستدفئة، وشغوفة إلى المزيد. تقفز إلى الحياة، تنبض بالحياة بلا نهاية وتطمح للمزيد منها، وتتمنّى أن يطول بها المقام أكثر من العام المخصّصٍ لها في الحياة. هي رمزٌ للحياة الأولى المبتدئة الشابّة، الطموحة إلى الحياة، والتي –للأسف- لا يطول بها المقام ها هنا. وربما كان أفضل لها. وعن نفسي، ترتبط الزّهرة بإعجاب قديم نال منّي ما نال ثمّ غادر، مع أثرٍ في الذّاكرة له لذّته وألمه معاً.

المهمّ أنها شيء يمتع ناظريّ صباحاً. وأحياناً يُلهمني :)

 

محمد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)

23- رَقمُ 1.

IMAG0815

سلسلة مفاتيح عليها (رقم 1) باليابانيّة ورمز علمِ اليابان، رمز صغير لأمل بعيد مثل نجم الشمال. مساء السبت 27 سبتمبر 2014.

عرض عليّ (نجيب شكري) صديقي الماليزيّ العزيز مجموعة من سلاسل المفاتيح البسيطة الأنيقة، أتى بها من رحلته إلى اليابان خلال إجازة نصف العام كتذكارات، فاخترت مع أقلّ تردد السلسلة أعلاه. أحبّ نُطق كلمة (الأوّل Ichiban) باليابانية، وأحبّ المدلول كذلك. أحبّ في اليابان سعيها لأوّل مركز في هدوء، وأحبّ –كأيّ إنسان- أن أكون في المركز الأوّل ولو في شيء واحد، وإن كان الدراسة. لستُ رجل الدراسة الأكفأ والقول بأنني سأكون الأول هو من ضروب المستحيل في الغالب، لكن هناك ذلك المبدأ القائل: اسألوا الله الفردوس الأعلى من الجنّة. ولا نمانع :)

محمد..

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)

22- وَجهان..!

20140926_085537

نافذة غرفتي، موارَبة على شعاع شمس وليد وغابة خرسانيّة. صباح الجمعة 26 سبتمبر 2014.

العالَم مُحايد. ما يُحدِّده هو كيف نراه، واختيارنا نحن. قد ترى أيّ مشهد بأكثر من نظرتين مختلفتين، وهذا –غالباً- ما أنت مخلوق عليه، وتختار في الغالب إحدى تلك النّظرات، فقط حتى تتعايش وتنتقل بتفكيرك للنقطة التالية دون تشتيت. لكن حين تمنعك نظرتك الحالية من الانتقال للنقطة التالية أو لما سبقها، أو حتى للحظة الحالية نفسها، فَلْتُجَرِّب طريقة أخرى.. للنظر :)

ولتبدأبالصورة أعلاه: كيف ترى المشهد؟ هل هو تعبير عن السّجن، الحياة الضيّقة حيث لا ترى أوسع مما تسمح لك به قضبان سجنك؟ أم ترى أملاً، ومجهولاً، واحتمالات كثيرة متجددة بعدد الأيّام وبعدد أشعة الشمس المختبئة في خجل وراء القضبان، تنتظر اقتحام غرفتك، وتنظيف روحك؟

اختيارك.

 

محمّد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)

21- "استمتع بالمنعطفات الصغيرة"..

IMAG0813

IMAG0814

“عليكَ أن تستمتع بالمنعطفات الصّغيرة.. وعلى أكمل وجه.”

مشهدُ الختام لمسلسل عاش معي عُمراً، Hunter X Hunter ،والدرس الحقيقيّ المستفاد هنا. للحظات النهاية شَجَنٌ خاص وفكرة (الحياة تمضي للأسف..)، مصحوبان بلذّة الإنجاز: أنا تابعت هذا الشيء بإخلاص حتى النهاية. أنا رائع وأقدر على المزيد! منزلنا في عصر الخميس 25 سبتمبر 2014.

 

نُحبّ عادةً استلهام الحكمة في ما نراه أبسط وأتفه الأشياء. وأحبّ أنا أن أستلهمها في ما أحبّ، وجدّاً. ولا أرى وقتاً يمضي في مشاهدة الأنيمى وقتاً يضيعُ أبداً طالما استمتعت، وأجدُ أن ما يتعب الفلاسفة أحياناً في إيجاد إجابات وحلول له، يقدّمها صنّاع الأنيمى في بضع حلقات أحياناً.

ننتظرُ جميعاً المحطّات، علّنا نجدُ عندها سعادةً متوقّعة نتحمّل لأجلها المنعطفات جميعاً. لكن هل فكّرنا أبداً في الاستمتاع بأوقات الانعطاف؟ ألم نجد فيها أبداً دافعاً للبهجة وللفرح؟ أضاع الكثيرون أعمارهم محاولين إخبار العالم بأن السعادة رحلة وليست مكاناً، وأضاع أكثر منهم أعمارهم دون أن يعرفوا هذه الحقيقة. كثيراً لا نصل لمحطّات واضحة، وإن وصلنا فلا نجد ما نتوقّع من سعادة إن وجدنا، وما دامت الحياةُ لا تنتظر، فمن الحكمة –والبداهة- أن نستمتع بكلّ شيء بسيط وصغير.

وليس الأمر أن كاتب السطور يفعل هذا طوال الوقت، ضعف البشريّة غالب. إنما هي تذكرة ومحاولات، وإهداء لكلّ لحظة حاولتُ فيها إيجاد فرحة ما في كُلّ مُنْعَطَف، والاستمتاع بالرّحلة وحسب.

 

محمد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)