مجموعة مِن (جوامع الكَلِم) لمن أراد :)

سلام عليكم/مساء الخير :)

كعودة محدودة للتدوين عن القراءات الحديثة وأهم ما خرجتُ به منها، أقدّم لك مقتطفات من أحدث ما قرأت: (جوامع الكَلِم) ، لمؤلّفه الدكتور جوستاف لو بون، الكاتب الفرنسيّ الموسوعيّ وعالِم النفس وصاحب المؤلفات والمصنّفات العديدة شديدة الأهمية، منها (حضارة العرب) و (سيكولوجيّة الجماهير).

الكتاب ببساطة هو خلاصة أفكار وأبحاث وفلسفة المؤلّف المتناثرة في أعماله الضخمة الأخرى، في صورة جملة قصيرة جداً ممتعة، تشبه تغريدات (تويتر)، وهو بترجمة (أحمد فتحي زغلول) الذي وضع الترجمة في عشرينات القرن الماضي، مما يعني أن اللغة الكلاسيكية للترجمة قد تصدمك نوعاً في البداية إن لم تكن معتاداً. وهنا، أورد لك مجموعة مختارة من العبارات الواردة في النصف الأوّل من الكتاب، التي رأيتها ذات أهمّية وتلخّص لأقصى درجة أهم أفكار لو بون المركزيّة التي تدور حولها فلسفته، قد تكون دليلاً نافعاً لك في القراءة له فيما بعد :)

 

نبذة عن المؤلّف

رابط لتحميل الكتاب مجّاناً من موقع مؤسسة هِنداوي، بالإضافة لنبذة أكثر تفصيلاً عن المؤلف

استعراضي المختصر للكتاب


مقتطفات من (جوامع الكَلِم)

 

الخُلُق والذّات

– المرء مُسيَّر بخُلقه لا بذكائه.

– روح الفرد مؤلفة من أرواح مجتمعة: روح الشعب، وروح العائلة، وروح الفريق الذي هو فيه عادة، وقلما أفلت من هذا الجمع المطبق عليه.

– من المتعذر الحكم على مشاعر الإنسان بما قد يأتيه في أمر معين، فالمرء في حال ليس هو هو في جميع الأحوال.

– إنما يُعرف المرء عند عظائم الأمور، ولاسيما حين الفتنة (الثورة) فهناك تظهر مكنونات خُلقه.

– قلما تكون الأسباب التي ينتحلها (يتخذها) المرء لأعماله هي الداعية إليها حقيقة، وإنما هي تصلح لتعليل نزعاته الداعية إلى العمل الصادرة عن المشاعر أو التدين.

– مَن ظن لغيره من المشاعر ما عرفه لذاته، فقد سد على نفسه باب معرفة الناس.

– ليس الذي تكبر الجماعات شأنه متصفًا حتمًا بما يعزى إليه من الأخلاق، ولكنه كثيرًا ما يكسبها في النهاية.

 

الشعور والمعقول

– المشاعر أسُُّ الحياة، فإذا ما حلَّ التعقل محل الإخلاص والبر والحب والخيالات، وهي التي تُسير المرء في الحياة، فقد انتفى كل داع إلى الحركة.

– قد يؤدي التظاهر بمشاعر كاذبة إلى اكتسابها.

 

اللذة والألم

– ما اهتدت الشرائع الدينية، ولا القوانين الاجتماعية، إلى أسٍُّ تدعم به تعاليمها، إلا رجاء اللذة وخوف الألم: فعقاب أو ثواب، وجنة أو جحيم.

– اللذة عارضة، والرغبة أبقى؛ لذلك يُقاد الناس برغباتهم، أكثر مما يقادون باللذات.

– أكبر قواد الرجال خلاقون للرغبات. وما المصلحون إلا قوم يُحلون رغبة محل رغبة.

 

الروح النسائية

– الحب يرفع أو يخفض، ولا يدع المرء كما كان.

– لا تزال أفعال المرأة صادرة عن الإلهام، لذلك تفضل الحب وإن كان خاملًا، على المجد وإن علا.

– بشِّر الحب إذا أبصر بالزوال.

– من يحاول استبقاء حب ينصرم، كمن يحاول استبطاء تعاقب الأيام.

 

الآراء

– معظم الناس ضعيف عن الرأي الذاتي، ولكنه يتناول ما يختمر من الرأي في عشيرته.

– السبب في أن الآراء السقيمة أعلق بالنفوس، كونها قائمة على شعور أو دين، مما لا سلطان للعقل عليه.

– قد يتغير الرأي هنيهة من مطالعة كتاب، ولا تلبث الآراء اللاتنبُّهية (اللاواعية) أن تعود إلى سلطانها.

– لا تخلق الجماعة الرأي، ولكنها تُكسبه قوة؛ لأن رأي الجماعة شديد العدوى.

– قوة الرأي إذا عم لا تُصد: من أوجده ملكه، ومن لم يقدر على إيجاده وجب عليه أن يذعن إليه.

 

الألفاظ والصيغ

-إذا شاع اللفظ تشعبت معانيه بحسب معقول مستعمليه.

 

الإلقاء في النّفس، والتكرار، والعدوى

– الإقناع هو حمل المخاطب على العمل، لا إلزامه الحجة.

– إذا كثر تكرار النظريات الباطلة، نزلت إلى عالم اللاتنبهي (اللاوعي) وأمست بواعث للأفعال.

– ينحصر فن كبار قائدي الأفكار في كونهم يخلقون فيمن يقودون أرواحاً جديدة.

 

النفوذ

– قد يغني النفوذ عن القوة، ولا تغني القوة عن النفوذ.

 

السيف

– قد يُخْضِع السيف أمماً شتى لسلطان واحد، ولكنها تحتاج في تكوين روح مِلّي عام إلى التناسل ووحدة أحوال الحياة عدة قرون.

– لا دوام لروح الآباء والأجداد إن لم تكن متصلبة، وإذا لم يكن فيها بعض المرونة تعذر انطباعها على مقتضيات تغير البيئة الناشئ من تطور الحضارة، وكان نصيبها عدم الرقيّ.

– خلق أفكار تؤثر في الناس، معناه نقل المرء جزءاً من نفسه إلى من يَخْلُفُه.

 

روح الجماعات

– الجماعة كائن ساذج، لا تريدُ إلا بقوادها، ولا تعمل إلا بهم، فكأنما روحها متعقلة في روحهم.

– التأثير في الجماعة أسهل من التأثير في الفرد.

– علة غلو الجماعة في تعصبها ونزقها، اعتقادها بقوتها وعدم التبعة عليها.

– الجماعة أكثر قابلية للشجاعة منها للفضائل.

– قلما نحفظ الجماعة من الحوادث، غير جهتها التي أثارت الإعجاب، لذلك كانت الأقاصيص عندها أبقى من التاريخ.

– تتأثر الجماعات دائمًا بالقوة، وقلما يستميلها المعروف.

– قلما تدرك الجماعات حقيقة ما يأتي على يدها من الحوادث.

– تحل قوة العدد شيئًا فشيئًا محل العقل. غير أن العدد، وإن قهر العقل، فإنه لا يقوم مقامه.

 

القوانين

– يجب أن تكون القوانين مقررة لحاجات الأمة لا لشهواتها، فإن بُنِيَت على الشهوات لا تدوم.

– القوانين تقرر العادات، وقلما تحدثها.

– من السهل تغيير القانون على القرطاس، إلا أن ذلك لا يغير من روح الأمة شيئًا.

 

الأخلاق

– لا ثقة بالأخلاق إلا إذا صارت غير تنبهية، بفعل الوراثة والتربية والقوانين.

– قد تقطع الأمة قرونًا حتى تكتسب أخلاقًا، وقد تضيع ما كسبته في بضع سنين.

– أخلاق كل أمة مقياس كفاءتها.

– إذا أغضيت عن الضرر، فقد ساعدت على انتشاره.

– تزداد الجرائم في الأمة، بتقدم مذهب حب الإنسانية فيها لأنه يقلل من دواعي الزجر، فيضعف بذلك ما في العقوبات من الردع.

– إذا تداعت أخلاق الأمة، عاجلها الفناء.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s