27- عصافيرٌ على أكتاف تماثيل..

IMAG0822

“لولا العصافيرُ على أكتافها، من يُحدّثُ التماثيل؟”. بطاقة لسوزان عليوان عليها كُتِبَ هذا البيتُ في اختصار.. كرسالة. صباح الجمعة 3 أكتوبر 2014.

بينما أستعدُ لجلسةِ قراءة صباحاً، التقطتُ بطاقة ورقيّة من إحدى تلك التي أرسلتها لي العزيزة سوزان مع كتابها الأخير، ودون أن أقرأ ما عليها استعملتُها علامة للكتاب. حينما حانت مني التفاتة لها اهتزّ بداخلي شيء.

الوحدة واحدة، ولا تخصّ الإنسان وحده، ولا حتى الحيوان والطيور وحدهم. التماثيل في الميادين رغم شموخها واستغنائها الظاهريّ عن كل ما عداها، تبدو وحيدة في مكانها، ينظر إليها الجميع بإجلال وهيبة فلا يقربها أحد –إلا بيد العبث أحياناً-، وإن بعِثَت الحياة في جماد تلك التماثيل لكان أول ما تنطق به آهة عن الوحدة..! لذلك، تبدو العصافير والتماثيل في ساحاتِ الميادين مزيجاً كاملاً رائعاً سويّاً، يستحقّ في أيّ لحظة منتقاة التقاط صورة :)

كلّ رفيق يبعد عنك الوحدة هو عصفور على كتفك، حاذِر –في إحباطك ووجعك ووحدتك- أن تطيّره من جوارك..

 

محمّد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s