لا شهية للكتابة.

6e3a1956228f5969cbc3acb27f9e2ba7

أحاول أن أكتب، أفشل ببشاعة. رؤوس موضوعاتٍ عديدة، ولا شهيّة للكتابة ولا رغبة. ليست كلّ الكتابة شهيّة أو لذة وبعضها ضروريّ، لكن تموت الضروراتُ أحياناً أمام ما تشتهي الأنفس.

الساعة الثانية صباحاً، بعد كوب الكافيين الخفيف الثالث، أستمعُ إلى Abingdon Boys School حيثُ أنني أشعر أنّي حيّ وطبيعيّ وفي عالمي، لا تسعفني كلّ محاولاتي التأسيسية لاسكتشاف الكتابة من جديد، لا أكتب شيئاً مما رغبت. ربما التخطيط للكتابة يخنقها، ربما ترك الأفكار في الهواء يقتلها، لا أعلم..

 

خواء غريب يكادُ يكون مخيفاً. بالأمس كانت الذّكرى السادسة لوفاة أبي، وحتى وقتها لم أكتب شيئاً، على الإطلاق. لا أعرف السبب، ولا أريدُ أن أعرف. أختنقُ بكلماتٍ لم أقلها ولا أعرفها بعدُ حتى، كابنٍ مستقبلي يختبئ في الغيب. أفكارُ عن أبي وكلمات أودّ إرسالها له، ولا شهيّة للكتابة، بالمرّة.

جون ديوي John Dewey ذاك يبدو عبقرياً. تخيّل أن تكتب شيئاً يتعلّمه الملايين من بعدك ويترك في نفوسهم شيئاً وأشياء، ويصير جزءاً من ثقافتهم. (أبينجدون) هكذا بالنسبة لي. سيّد قطب، أحمد خالد توفيق، نبيل فاروق، القرآن الكريم.. أكتب، أو كنتُ أحاول، أو كنتُ أكتب، لكي أصير جزءاً من اللوحة الكبيرة. غير أن المزاج –ببساطة- لا يسمح بهذا الآن. فقط. ألا تستطيع اللوحة الكبيرة الانتظار؟ هل سينشغل مكاني إن كان لي مكان؟

 

محمد

5 يوليو 2015

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s