خصلاتُ ثورةٍ، وَيَدُه.

839590dcb9db83611a8c2446c67f387f

جَلَسَتْ بجواره قبل ظهيرةٍ ناعمةٍ على كورنيش البحر، في صمتٍ إلا من نهنهة منها خافتة، مغطية وجهها الصغير بكفّيها، وجسدها الضئيل يهتزّ مرتعشاً ببكائها، على قيدِ أنامل منه، هو الجالس في صمت ضامّاً كفّيه في حِجره، دون تعليق..

لم ينبسّا بكلمة، لم يلتفتا لبعضهما حتى. فقط، مدّ هو يداً وضعها على رأسها. يداً ساذجةً غير خبيرة، تداعب أعلى رأسها، خصلات شعرها المنسدلة في ثورةٍ هادئةٍ إلى الخلف.. يداً تسري في هدوء تلملم خصلاتِ تلك الثورة، تهذّبها.. تحرسها من شيء ما.

هدأت، طابت ارتعاشتُها، رفعت كفّيها عن وجهها وإلى جانبيها –وجانبه-، وواصلا تأمّل البحر ثانيةً، بزوجٍ جديد من الأعين.

 

محمد..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s