هذه الرّحلةُ المدعوّة "الحياة". (مُتَرْجَم)

04c8977a3eba723e3b749915e55db595

بقلم: والتر بونسابي

ترجمة: محمّد الوكيل

النصّ الأصلي من موقع Medium: https://goo.gl/d9ccHl


 

بعد احتفالي بأربعين عاماً من الوجود، رأيتُ أن أشارك بعض حكاياتٍ عمّا تعلّمت..

 

فلنبدأ بالقول:

* أنّك ستموت. هذا يعني أنّك حيّ! افعل شيئاً أو بضعة أشياء الآن، ما دمتَ تملكُ الفرصة.

 

الشّباب والفرد:

“يتبدّدُ الشّبابُ على الشّباب”.

  جورج برنارد شو

 

* فترة الشبابُ هي (أنا فقط، فقط، فقط!)، لا بأس، فما نزالُ نحاول إيجاد طريقةٍ للإبحار في الحياة.

* لذلك، نسعى جاهدين للتضمن، لأن نندمج، لأن نُتَقّبَّل… في أنفسنا ومع عائلاتنا وأقراننا. الإحساس بدفء المحبّة والانتماء يخفّف القلق داخل كلّ منّا، كأفراد.

* سنتمايزُ بالأفكار، الأزياء، الموسيقى إلخ.. لنرسم لأنفسنا نظامنا الخاص: سأكون رائد فضاء. أنا ألبسُ بنطال جينز ديزل لأنه الموضة. تلك العلامة التجاريّة ومنتجاتها تعرّفني بدقة. (فيس بوك) للعجائز وليس رائعاً، وأنا أريدُ أن أكون رائعاً… إلى آخر هذا الهراء.

* على نفس الدّرب، ستنقسم طرقنا لنتقارب مع أقراننا. الدين، النوادي، الرياضات، معسكرات فرق الموسيقى، العِرقيّات وأيّ مجموعة متشابهة الأفكار، كلّها تصيرُ وسائل للتضمن. أحياناً تكون في سبيل شيء ما، وأحياناً ضدّ شيء ما. أيّ شيء قد يكون منطقيّاً وحقيقة مطلقةً إذا اتفقنا كلّنا عليه، صحيح؟

* البلوغُ فترة فوضويّة.

* التعلّم، التعلّم، التعلّم. تَعَلَّم كيف تتعلّم. تعلّم الانضباط والرّوتين. لا تتوقّف عن التعلّم أبداً.

* أنا مسرور لأنني لم أعد شابّاً.

 

الرّشد. النّضج. التقدّم في العُمر.

“يسهلُ الحكمُ على شخصية المرء من طريقة تعامله مع هؤلاء الذين لا يفيدونه في شيء.”

مالكولم س. فوربس

 

*أنتَ بقعةُ سُخام أمام عظمة الكون. حين تتوفّى، ستمضي الحياة. إن كنتَ محظوظاً سيتذكّرك أصدقاؤك الأقربون وسيحتفونَ بما كنتَ تعني لهم. وخلال قرن، لن يتذكّر مخلوق أنّك وُجِدت.

* عشريناتُ عمرك ليست للإخفاق. حياتُكَ كلّها متعلّقة بالإخفاق والتعلّم من تلك الدروس؛ لإخفاق أقلّ في المرة القادمة. إذاً، استمرّ في الإخفاق.

* لا تقلق بشأن ما يعتقدهُ الناس عنك. هم لا يعتقدون شيئاً على الأرجح. غالباً هم يفكّرون في أنفسهم، أو ربما فيما تعتقده أنت عنهم. يا مغفّل.

* إن كنتَ محظوظاً ستدرك عاجلاً قبل آجلاً- أن الحياة ليست (أنا فقط، فقط، فقط!). بقعةُ سخام، أتذكر؟

* الاعتدال في كلّ شيء. لا تكن أحمق ولا تكن خصماً سهلاً. كن حازم الرأي بينما تستمع للغير. اشرب، لكن لا تشرب كثيراً، وليس طوال الوقت. لا مشكلة في أن تكون أنانياً، لكن هنالك مشكلة في أن تكون إيثاريّاً أكثر من اللازم. جِدْ توازناً.

* التغيير هو الثابتُ الوحيد في الحياة. الحياةُ تتقدّم مهما قَوِيَت مقاومتك. مجدداً، أنت بقعةُ سُخام.

* لا تجعل عمرك مقياساً لذاتك، فهو مجرّد رقم. بلوغك الثلاثين أو الأربعين أقلّ أهمية من ميلاد طفلك الأول أو من فقدانك فرداً من العائلة. تلك هي محطّات الحياة الحقيقيّة.

* الحياة تتألّف من قصص ليَسْهُلَ فِهْمُها. سانتا كلوز، قصص الجنيّات، السردُ السياسيّ، الإعلان إلخ.. كُنْ يَقِظَاً.

* النظرُ في عينيْ طفل قد يُلخّْصُ لك مدى بساطةِ الحياة. الحاجةُ لسيارات أسرع ومنازل أكبر وللمزيد من اللعب، هي محضُ بناء مجتمعيّ. تبسيطكُ للحياة يجعلك ترى متعة الحياة في كلّ مكان.

 

المال، الوظيفة والمطحنة المقدّسة.

“المالُ لا يشتري راحةَ البال، ولا يصلحُ العلاقات المُدَمَّرَة، ولا يعطي معنى لحياة تخلو من المعنى.”

ريتشارد م. دي فوس

 

* المالُ لا يشتري السعادة، لكنّه مهم. أنتَ تحتاجُ المال لتبقى حيّاً. اعرف كَمْ تحتاج.

* اسعَ جاهداً للاستقلال المادّي، ولحريّة أن تفعل ما تشاء.

* تذكّر: صاحبُ العمل يعطيك مالاً على وقتك ومهاراتك.

 

العلاقات تهمّ. جداً.

“أنتَ متوسّط مجموع أكثر خمسة أشخاص تمضي معهم وقتك.” جيم رون

 

* إن كانت علاقاتُك صحيّة، ستكون حياتُك صحيّة.

* سهلٌ أن تحتفل بحياتك مع غرباء أو معارف، لكن لا تظنّهم خطأً- أصدقاء.

* نَمِّ علاقاتك مع هؤلاء الذين يهمّونك، الذين يهتمّون لأمرك بصدق. اعتنقهم بكلّ قلبك.

* فقرُ التواصل والاختلاف في التوقّعات تتسبّب في الخلاف. تكلّم بوضوح واستمع باهتمام.

* كن طيّباً. كن عطوفاً. كن شكوراً.

* اعتنِ بوالديك. لديكَ أمّ واحدة وأبّ واحد فقط.

* لا تكن سخيفاً. هذا ليس لطيفاً جداً.

 

“أصعبُ شيءٍ في هذا العالم.. هو أن تعيشَ فيه.” بافي سامرز

 

25- مَلِكَةُ العالَم!

IMAG0818

مجلّات وجرائد بأنواع مختلفة، وتوجّهات مختلفة، وعناوين تتوه فيها بقلبك قبل عينيك إن كنتَ قارئاً. كُشك بائعة الجرائد عند باب الدرجة الأولى بمحطة قطار طنطا، صباح الثلاثاء 30 سبتمبر 2014.

كُلّ قارئ طنطاويّ يحترم نفسه يعرف أن كُشك محطّة القطار هو قِبلة حقيقيّة له ولغيره ممّن يتنشّقون على أيّ شيء جيّد يُقرأ في طنطا، حيث المكتبات نادرة وإن وُجِدَت لا تُرضي ذوق أحد. والجميع كذلك –ربما- يعرفون تلك السيّدة العجوز كبيرة النظّارات صاحبة الكُشك، التي تستقبلك بابتسامة رحبة كساحة المحطّة داعية إياك إلى التأمّل في جديد اليوم، والتي تعرف كُلّ شيء أمام الكشك وداخله كظهر يدها. لا أدري تماماً إن كانت هي نفسها تقرأ أكثر ما لديها، لكن تلك النظرة الخبيرة والجلسة الواثقة كملكة في قاعة العرش توحيان بأنّ لديها الكثير مما تقوله وتحكيه. لا وقت في زحام الحياة وأوقات الانتظار القصيرة للقطارات أن أجلس معها لنحكي سويّاً، غير أنني أحبّ وجودها، وأعدّها معلماً أهمّ في المكان من المحطّة نفسها. وما يزال عالمها الخارجيّ والداخلي رحباً للاستكشاف.

محمّد..

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)