كتابة شبه موسميّة، عن الكتابة..

Writing-writing-31275199-1500-1004

مؤخراً، أمارس الكتابة بصفةٍ نصف أسبوعية، إن تكن شبه يوميّة، أقولها هكذا لأنه لا نظام معيّن لديّ في الأمر حتى الآن. أكتبُ رسائل متوسطة الطّول لصديقين أو ثلاثة بالكثير، ليس بانتظام فالرسائل ليست مقالات يومية، لكنني فقط أحبّ ما أفعل وما أكتب، وهم كذلك كما أظنّ. أكتب في أطراف اليوم والليلة عادةً، أكتب أيّ شيء وفكرة تعنّ ببالي، أحوّلها لشيء تجريديّ أحاول إيصاله بالكلمات ومشاركة المُرسل إليه شعوري وقتها قبل الفكرة.

95% مما أكتب هذه الأيام، لا أنشره إطلاقاً. هو كثير فعلاً مقارنةً بأي وقتٍ سابق، لكن فقط لا أنشر شيئاً منه، أحتفظ به لنفسي فقط، لا يخرج منه إلا ما يمرّ من تحت عيني الناقدة بعنف. وهو غريب مقارنةً بمدوّن كان لا يبقي لنفسه شيئاً.

مع الوقت وبداية التورّط في عجلة الحياة، خِفت أن أنسى مدوّنتي، التدوين، جزءاً خطيراً وأساسياً من ذاتي الحالية والسابقة. لاحظتُ أن تدويناتي هذه السنة أقل بكثير مما سبق، أحبّ أن أريح ضميري بالقول أنه إقلال المُتْقِن، غير أنني لا أفتقر للإتقان قدر ما أفتقر للكتابة، عمليّة الكتابة نفسها. الكيف أهمّ من الكمّ Quality over Quantity هذا صحيح تماماً، لكن أنا محتاج بعد لذلك “الكمّ” مهما كانت جودته. يقولون أن الكمّ أهم من الكيف بالنسبة للمبتدئ، ورغم سنوات الكتابة تلك ما أزال أعدّ نفسي مبتدئاً، وجداً.

 

المشكلة في: المواضيع، والطاقة. المواضيع كثيرة وأغلبها يضيع في (هكتبها بكرة – هسجل راس الموضوع كمان شوية)، الطاقة تضيع خلال اليوم ومع الرغبة في عمل ملايين الأشياء دفعة واحدة، ومع الملل وعدم القدرة على الانتظام في شيء قبل النوم.

 

فكرتُ في امتهان الكتابة، لكن الخوف أن يفقد الأمر ألقه ويصير روتيناً وحسب.

 

خلاصة كل هذا، بعد قراءة مقالٍ ما، ومناقشتي مع صديقةٍ ما في الأمر، بدأت أقتنع وأعتقد، أن هذا كلّه جزءٌ من الرحلة، رحلة الكتابة، طريقة الكتابة، التماس الطريق. شيء بدهيّ كهذا لم أكن قد اعتنقته كل هذا الوقت بعد! تخيّل؟ الأمر لا علاقة له بأن يكون ما أكتب رائعاً، المتعة الحقيقيّة في النموّ، في أن أرى نبتتي المسقيّة بالحِبر والكلمات تنمو أمام عينيّ. أن أقول: قد ربّيت، قد تعبت وأحصد. وكجزءٍ من الرحلة، قد أحاول التدوين ونشر ما أدوّن كل يوم، نشر ما أكتب يجبر الفِكر والأسلوب على النموّ :) سأجرّب..

 

روابط للمقالات (إنجليزيّة):

The only technique to learn something new

What I learned after 30 straight days of blogging

 

محمد..

8- ضروريّات وبدائل، و(كيف) وما شابه..

20140910_125420

على جدارٍ خلفيّ في كليّتي: “الحُبّ راح زمانه والكيف خَدْ مكانه” و”الحُبّ كلام فارغ”، بخطين مختلفين بشكلٍ يوحي بأن الأمر كاد يتحوّل إلى “شات”. ظهيرة الأربعاء 10 سبتمبر 2014.

نرى ونعلم أن في الحبّ دائماً ألف وجهة نظر، ربّما بعدد أنفاس الخلائق وبعدد من جرّبوا. لكن بعض الأشياء بقليل من التأمّل تجد أنها حقائق لا علاقة لها تماماً بالآراء الشخصية أو التجارب. مثال: العبارة الأولى. ترى أن أوجاع الحياة المتواصلة لم يعد ينقصها تجربة حُبّ أخرى بكل ما قد تعنيه من وجع محتمل، روحك ذاتها لم تعد تحتمل الألم وإن كان مجرّد احتمال غيبيّ. هكذا تستعيض عنه بأيّ مُسلٍّ آخر لن يسدّ الفراغ الموجود أبداً، وإن كان يكفي كنشوة أو فرحة لحظيّة. الخطأ الوحيد هنا هو أن “الكيف” لم يأخذ مكانه، ولن يفعل.. أو هكذا نحسب.

أما عن أن “الحبّ كلام فارغ”، فهي نَفسٌ آخرُ من أنفاس الخلائق إياها. ويتوقّف هذا على تجربة الكاتب، فقط. وأقترح عليه إن لم يكن يفعل، أن يجد لنفسه “كيفاً” آخر، طالما هو يملك هذه القدرة الإعجازية عن الاستغناء عن الحبّ :)

 

محمد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)