18— على سبيل الامتنان وليس أكثر..

image

كوبي المفضل، نسكافيه، وماء يغلي في غلاية كهربية من تلك التي يدعون أنها تسرق الكهرباء. منزلنا في عصر الأحد 21 سبتمبر 2014.

أشياء بسيطة متكررة حد الروتين تحولت إلى جزء لا ينفصل عن يومنا، ولا أكاد الآن أتخيل عالماً من دونها. عصارة الأفكار : النسكافيه، ودقائق انتظار غليان الماء تلك الدقائق القيمة، ثم لحظة النشوة الخفيفة والانتصار عند سكب الماء الساخن في الكوب.

ولأن المرء مؤخراً تعلم الامتنان للتفاصيل، لا أقدم هنا سوى شكر بسيط لهذا كله.

محمد..

17- "انوي خير"..

IMAG0810

ورقة معلّقة على دولاب غرفتي منذ أكثر من عام: (انوي خير :) ). منزلنا ظهيرة السبت 20 سبتمبر 2014.

يستمرّ بحثي الواعي عن التفاصيل وفي التفاصيل وأسباب التفاصيل، منها واحدة أصحو على مرآها كلّ يوم دون أن أنتبه.

مناسبة تعليق هذه الورقة والعبارة؟ لا أذكر صدقاً. ما أذكره فقط هو أنني فعلتُ ذلك أملاً في أن تنزرع العبارة في وعيي الباطن فتكون مع الوقت جزءاً من منهاج الحياة.

ولستُ أدري مدى تأثير هذا الفِعل تماماً حتى الآن، وأقول صراحةً أنني فكرت مراراً في انتزاع الورقة ورميها بلا رجعة مع تراكم وجع الحياة وإحباطها، لكن دافعاً لا أعرفه يدفعني لتركها.

يبقى أن النيّة الحسنة على كلّ ما تجلبه من وجع وخذلان، شيء أعيش به وأشعر أنني أبيع سلامة نفسي إن بِعْتُه.

 

محمد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)

16- في البحثِ الواعي عن ذكرى.

الصورة المبكسلة

بقايا ذكريات وُجِدَت في رُكن ما.. بطاقة العمل الخاصّة بـ د. عبد العاطي الوكيل، والدي الرّاحل. منزلنا في صباح الجمعة 19 سبتمبر 2014.

من مزايا البحث الواعي عن التفاصيل الصّغيرة، أنه يمنحك عينين جديدتين ترى بهما الذكريات المتناثرة في كلّ ركن وتراها كلّ يوم ولا تكاد تنتبه. بحث واعٍ كذلك الذي كان دافعه مشاركتي في حدث #صورة_تحكي قبل أسابيع، وهو قرارٌ لم أندم عليه بل وأستمتع به كلّ مرة :)

تجلب صورة البطاقة هذه المرّة كمّاً لا يُحصى من الذكريات مع كلّ تفصيلة: الاسم الجميل، ثم عمله في طِبّ العظام ذلك التخصص الذي بدا لي مستحيلاً وما يزال، ذكريات السعوديّة والأيام التي لن تعود، وبالطبع المدينة المنوّرة.. ثم العيادة وكل ما ومن كان فيها. كُلّ شيء عاد إلى السطح دفعة واحدة، مع وجع حنين لذيذ. رحم الله الغائبين..

 

محمّد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)

10.5- ذكرى انتصارٍ صغير.

20140912_090337(1)

بروازٌ أنيق زجاجيّ الواجهة يحتوي بخطّ كبير لفظَ الجلالة، على جدارٍ بجانبي خالٍ إلّا منه. انتصارٌ صغير. صباح الجمعة 12 سبتمبر 2014.

أسلفتُ فقلتُ أنّ كثرة التفاصيل تُنسي بعضها بعضاً، إلى الدرجة التي تجعلك تنسى ما تراهُ منها كلّ يوم. حتى وإن كانت تلك التفاصيل مرتبطةً بلحظة جميلة في حياتك.

كان ذلك البرواز هديّة/جائزةً ودّيةً تلقّيتها لفوزي في مسابقةٍ أدبيّة أقامها مركز لكورسات كليّة الطب اسمه (ميرج MERGE) لستُ أدري إن كان ما يزالُ هنالك أم لا، في العام 2008 كما أذكر، كنتُ مشاركاً في تلك المسابقة بأوّل تدوينات كتبتها في هذه المدوّنة الحبيبة (كتاب الظلال) فترة أن كانت على Windows Live Spaces ، التدوينات المسمّاة (كتاب الظلال).. كانت كتابات بدائيّة بامتياز، خطوات أولى متعثّرة إن شئت. حقيقةً لا أحبّ الخطوات المتعثّرة أو الخاطئة، لكنّني أعشق الذكريات، وهو أهم سبب لما أكتب الآن.

على بساطة هذا البرواز وعدم ندرته، أحبّه وأقدّره بلا حدود. لم يكن أوّل تقدير حقيقي لشيء أنجزته بيدي، لكنّه قريب وعزيز جداً. انتصارٌ صغير، ورمز امتنان لا أجرؤ على أن أخسره أبداً. وبداخلي بعض ندم أن كدتُ في غمرة التفاصيل أنساه.

 

محمد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)