24- لغةٌ سِريّة.. :)

IMAG0816

صورة سريعة لإحدى أزهار الكركديه Hibiscus في حديقة كليّتي، سريعة كحجم الشغف المتفجّر منها. صباح الاثنين 29 سبتمبر 2014.

في لغة الأزهار، ترمز زهرة الكركديه إلى: الجمال النادر الرّقيق جداً، أو: التهمه الحُبّ. بإمكانك كثيراً أن تفهم وحدك دون مساعدة ماذا تقول الأزهار، من ألوانها وأوراقها وشكلها العامّ. وكثيراً ستفاجئك رمزيّات الأزهار وستمتعك بلا حدود، هي أقرب للغة تواصل خاصّة ومميّزة، بينك وبين الطبيعة والزهرة ذاتها، وبين الآخرين: بإمكانك ببساطة إيصال رسالة سريّة عبرها :) ودائماً أفضل هديّة هي زهرة أو باقة منها :)

أما أنا، فأرى الشغف متفجّراً من قلب هذه الزّهرة، ناظرةً إلى السّماء مادّة أطرافها فاتحة أيديها إلى الشّمس، مستمتعة ومستدفئة، وشغوفة إلى المزيد. تقفز إلى الحياة، تنبض بالحياة بلا نهاية وتطمح للمزيد منها، وتتمنّى أن يطول بها المقام أكثر من العام المخصّصٍ لها في الحياة. هي رمزٌ للحياة الأولى المبتدئة الشابّة، الطموحة إلى الحياة، والتي –للأسف- لا يطول بها المقام ها هنا. وربما كان أفضل لها. وعن نفسي، ترتبط الزّهرة بإعجاب قديم نال منّي ما نال ثمّ غادر، مع أثرٍ في الذّاكرة له لذّته وألمه معاً.

المهمّ أنها شيء يمتع ناظريّ صباحاً. وأحياناً يُلهمني :)

 

محمد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)

Advertisements

1- الحياةُ كجزءٍ من متلازمة!

20140901_121139

أفضل صورة ممكنة –في رأيي- لكلّيّة الطِبّ جامعة طنطا، مَوْلِدُ ومدفن الأحلام في آن، مئات الحكايات في كلّ ركن، سجن البعض ومُتَنَفَّسُ الآخر. 1 سبتمبر 2014.

في ذهني يرتبط تلقائيّاً الصيف بصورٍ ذهنيّة عديدة منها القيْظُ الشديد في الشوارع بينما أسير تحت الشّمس مضطراً ذاهباً إلى مكان ما، أو بالنّوم حرّاناً تحت مراوح غرفتي بلا جدوى، أو بصوتِ الخنافس في غابةٍ ما في ريف اليابان، أثر الأنيمى في ذهن مُحِبّه لا ينمحي بسهولة.

هذا الصّيف بالذّات –وما قبله- ارتبطا لديّ رغماً عنّي بهذا المبنى: راوندات الباطنة الخاصّة وجوّ القلق بسبب الاستعداد للامتحان، وهذا العام بداية راوندات الجراحة الخاصّة التي لا أدري عنها حرفاً حتّى الآن، والاستعداد للتربية العسكريّة البغيضة، والحياة كـ(زومبي)، تلك الحالة  التي تضعك فيها مرغماً كليّة الطبّ في سنواتها الأخيرة.

 

يعلم الله، كيف سأشعر بالافتقاد الشّديدِ لهذا المكان حين أغادره! لم تكن قاعات الدّرس مكاني المفضّل أبداً وليست معاركي الصّغيرةُ والكبيرةُ في هذا المكان بالذّكرى المحبّبة، لكنّ كلّ شيء جميل واجهته هنا كان من النّدرة والبساطة والجمال حتّى ليجعلك غير قادر على كراهية المكانِ كلّيّة. ما أزال أرى نفسي من بعد الكليّة كدمية ماريونيت فقدت خيطانها. على الأقل كنتُ أصحو كلّ يوم أضمن لنفسي مكاناً داخل الكلية وأضمن لنفسي عاماً آخر فيها على طول الأعوام. شهور قلّة وسأتركُ المكان إلى حيثُ يعلم الله، ربّما إلى مستشفى الطوارئ بجوار الكليّة أو إلى مكان آخر لا أعلمه. الكليّة كانت تعفيني لسنوات من أزمة التخطيط لعامٍ قادم إن كان لديّ عجز في ذلك، والآن بدأ يظهرُ ذلك العجز كوني طالب سنة نهائيّة. لستُ واثقاً إن كانت هذه (متلازمة ستوكهولم)، أو حالةَ ركود تركتُ نفسي فيها طويلاً فلمّا تهددت تلك الحالة ووجهتُ بالخوف مما هو آتٍ، وهو آتٍ بكلّ حال لكن مشكلتك الوحيدة في الاستعداد.

وكلّ شيء في هذا المبنى يتغيّر إلا هذا المبنى، الكثير هنا يولدُ ويحيا ويموت ولا يدري به غالباً إلا أصحابه وجدران المبنى.. وأنا نلتُ نصيبي من ذلك ما يكفي، وللأسف لم أكتفِ بعد.

 

محمد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)