19- في وداع جنديّ مخلص.

image

غطاء التابلت الخاص بي – سابقاً – في نهاية الخدمة، محطم ككل جندي مخلص صمد للنهاية. منزلنا ليل الاثنين 22 سبتمير 2014.


<

كما أسلفنا ونعلم، لا شيء يدوم إلى الأبد حتى ما نحب جداً، وحتى ما ينفعنا من أشياء وأدوات وتفاصيل صغيرة.. ومن هذا.  كله هذا الغطاء البلاستيكي الأسود الذي كان أنيقاً ومتيناً، يتحمل صدمات متوالية واستعمال شخص ملول بلا حد، تماماً كأم رءوم تعتنق ابنها في ضبر ورضا حقيقي ودون شكوى ولا مرة واحدة.

حادث بسيط أفقدني هذا الصديق المخلص، مذكراً إياي أنني ما كنت لأفقد لو كنت حريصاً محباً بما يكفي، وأن لا شيء يدوم إلى الأبد.. ويأتي الغطاء الجديد شبيهه تماماً ليكون إشارة أخرى لطيفة أن هناك دائماً بدايات جديدة، وأن الحياة دائماً فرصة للمحاولة من جديد.

حديث وخواطر خافتة قد لا تهم أحداً على الإطلاق، ولكنها مجرد تأبين رفيق ووداع لجندي مخلص.

محمد..

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)

Advertisements

8- ضروريّات وبدائل، و(كيف) وما شابه..

20140910_125420

على جدارٍ خلفيّ في كليّتي: “الحُبّ راح زمانه والكيف خَدْ مكانه” و”الحُبّ كلام فارغ”، بخطين مختلفين بشكلٍ يوحي بأن الأمر كاد يتحوّل إلى “شات”. ظهيرة الأربعاء 10 سبتمبر 2014.

نرى ونعلم أن في الحبّ دائماً ألف وجهة نظر، ربّما بعدد أنفاس الخلائق وبعدد من جرّبوا. لكن بعض الأشياء بقليل من التأمّل تجد أنها حقائق لا علاقة لها تماماً بالآراء الشخصية أو التجارب. مثال: العبارة الأولى. ترى أن أوجاع الحياة المتواصلة لم يعد ينقصها تجربة حُبّ أخرى بكل ما قد تعنيه من وجع محتمل، روحك ذاتها لم تعد تحتمل الألم وإن كان مجرّد احتمال غيبيّ. هكذا تستعيض عنه بأيّ مُسلٍّ آخر لن يسدّ الفراغ الموجود أبداً، وإن كان يكفي كنشوة أو فرحة لحظيّة. الخطأ الوحيد هنا هو أن “الكيف” لم يأخذ مكانه، ولن يفعل.. أو هكذا نحسب.

أما عن أن “الحبّ كلام فارغ”، فهي نَفسٌ آخرُ من أنفاس الخلائق إياها. ويتوقّف هذا على تجربة الكاتب، فقط. وأقترح عليه إن لم يكن يفعل، أن يجد لنفسه “كيفاً” آخر، طالما هو يملك هذه القدرة الإعجازية عن الاستغناء عن الحبّ :)

 

محمد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)