28- بلوك نوت Bloc Note..

IMG_20141004_062021

(بلوك نوت) من بدايات عام 2013 ومن مفضّلاتي، غير أنها اختفت عن ناظري لفترة قبل أن أستخرجها من وسط الأتربة لأسجّل فيها ملحوظاتي على كتاب ما. مساء السبت (يوم عيد الأضحى) 4 أكتوبر 2014.

صارت الأجهزة الإلكترونية وEvernote و Google Keep يغنون عن الكثير جداً هذه الأيام، وينفعون بألف شيء ويريحونك من عناء استخدام عشرات الأدوات المختلفة، لكن صدّقني، لن يغنوك عن كل شيء أبداً، ولن يكونوا أبد الدهر مثل الورق، قراءةً وكتابة. ستحتاج في يوم ما للكتابة، تسجيل ملاحظاتك وخواطرك على ورق.. لأن ببساطة الكتابة على الورق مريحة، مُرخية، تمنحك شعوراً بالصفاء النفسيّ لن تمنحك إياه عادةً وفي كل الأوقات الكتابة على التابلت أو الهاتف مثلاً.

ولهذه المفكّرة بالخصوص ذكرى خاصّة معيّنة معي.. ذكرى وقت أن لم تكن هذه المفكّرة وحدها، كان طرفها لديّ وطرفها الآخر في مكان آخر، كان عزيزاً. ولأن القتال لأجل أشياء معيّنة يصير عديم الفائدة كثيراً ولأسباب عديدة، عاد إليّ الطرفُ الثاني.. ولم أندم كثيراً، وسمّمتُ شظية الذكرى بالكتابة فيها :)

ويبقى الورق أفضل شيء يمكن أن أهديه أو يهديه إليّ أحد..

محمّد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)

Advertisements

27- عصافيرٌ على أكتاف تماثيل..

IMAG0822

“لولا العصافيرُ على أكتافها، من يُحدّثُ التماثيل؟”. بطاقة لسوزان عليوان عليها كُتِبَ هذا البيتُ في اختصار.. كرسالة. صباح الجمعة 3 أكتوبر 2014.

بينما أستعدُ لجلسةِ قراءة صباحاً، التقطتُ بطاقة ورقيّة من إحدى تلك التي أرسلتها لي العزيزة سوزان مع كتابها الأخير، ودون أن أقرأ ما عليها استعملتُها علامة للكتاب. حينما حانت مني التفاتة لها اهتزّ بداخلي شيء.

الوحدة واحدة، ولا تخصّ الإنسان وحده، ولا حتى الحيوان والطيور وحدهم. التماثيل في الميادين رغم شموخها واستغنائها الظاهريّ عن كل ما عداها، تبدو وحيدة في مكانها، ينظر إليها الجميع بإجلال وهيبة فلا يقربها أحد –إلا بيد العبث أحياناً-، وإن بعِثَت الحياة في جماد تلك التماثيل لكان أول ما تنطق به آهة عن الوحدة..! لذلك، تبدو العصافير والتماثيل في ساحاتِ الميادين مزيجاً كاملاً رائعاً سويّاً، يستحقّ في أيّ لحظة منتقاة التقاط صورة :)

كلّ رفيق يبعد عنك الوحدة هو عصفور على كتفك، حاذِر –في إحباطك ووجعك ووحدتك- أن تطيّره من جوارك..

 

محمّد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)

26- قوّة الزّمن، وبعض الموسيقى كرفيق.

IMAG0820

رفيق صغير ومؤنس وحدة كدتُ أنساه مع زحام الحياة والأدراج، مشغّل الموسيقى خاصّتي Ipod ، صديق ورمز انتصار صغير آخر. غرفتي في مساء الأربعاء 1 أكتوبر 2014.

كثيراً، كدّرتني فكرةُ أن أيّ شيء مهما عزّ وعلت قيمته في وقت ما، سيأتي عليكَ يوم تملّه فيه أو تستبدله بشيء آخر أفضل، أكثر تسلية، أو أعلى قيمة. في محاولات لمواساتي أرجعوا السبب إلى تقدّم الزمن، واحتياج الإنسان باستمرار إلى الجديد، وغريزة الإنسان الحيّة للتطوّر. لا أعلم تحديداً شعوري تجاه فكرة السفر المستمرّ عبر الزمن وتجدد الاحتياج، أتصالحُ معها أحياناً وتزعجني حد الاختناق أحياناً.. خاصةً حين تبعدني عن عزيز، إنساناً كان أو أداة.

بهذا الIpod ، شردتُ بعقلي بعيداً عن كثير، ووجدتُ رفقةً في طريقي للكليّة لا أجد مثلها عادةً، تغافلتُ عنه مع تعاقبِ الأيام والأزمات والأفراح والرغبة الدائمة في تأجيل كُلّ شيء، واليوم استخرجته ثانيةً، عالِماً أنه لن يتأخر عني، رغم ما أصابه من عُطل خفيف. وما أزال أعشقهُ ولا أستغني عنه بغيره.

الزمن قويّ، والتغيير هو قوّته التي لا تُقْهَر. لستُ أسعى لقهر الزمن، فقط أسعى لحماية ما ومن أحبّ بجسدي من التغيير ولو قليلاً. ألا ينفع؟

 

محمد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)

25- مَلِكَةُ العالَم!

IMAG0818

مجلّات وجرائد بأنواع مختلفة، وتوجّهات مختلفة، وعناوين تتوه فيها بقلبك قبل عينيك إن كنتَ قارئاً. كُشك بائعة الجرائد عند باب الدرجة الأولى بمحطة قطار طنطا، صباح الثلاثاء 30 سبتمبر 2014.

كُلّ قارئ طنطاويّ يحترم نفسه يعرف أن كُشك محطّة القطار هو قِبلة حقيقيّة له ولغيره ممّن يتنشّقون على أيّ شيء جيّد يُقرأ في طنطا، حيث المكتبات نادرة وإن وُجِدَت لا تُرضي ذوق أحد. والجميع كذلك –ربما- يعرفون تلك السيّدة العجوز كبيرة النظّارات صاحبة الكُشك، التي تستقبلك بابتسامة رحبة كساحة المحطّة داعية إياك إلى التأمّل في جديد اليوم، والتي تعرف كُلّ شيء أمام الكشك وداخله كظهر يدها. لا أدري تماماً إن كانت هي نفسها تقرأ أكثر ما لديها، لكن تلك النظرة الخبيرة والجلسة الواثقة كملكة في قاعة العرش توحيان بأنّ لديها الكثير مما تقوله وتحكيه. لا وقت في زحام الحياة وأوقات الانتظار القصيرة للقطارات أن أجلس معها لنحكي سويّاً، غير أنني أحبّ وجودها، وأعدّها معلماً أهمّ في المكان من المحطّة نفسها. وما يزال عالمها الخارجيّ والداخلي رحباً للاستكشاف.

محمّد..

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)

24- لغةٌ سِريّة.. :)

IMAG0816

صورة سريعة لإحدى أزهار الكركديه Hibiscus في حديقة كليّتي، سريعة كحجم الشغف المتفجّر منها. صباح الاثنين 29 سبتمبر 2014.

في لغة الأزهار، ترمز زهرة الكركديه إلى: الجمال النادر الرّقيق جداً، أو: التهمه الحُبّ. بإمكانك كثيراً أن تفهم وحدك دون مساعدة ماذا تقول الأزهار، من ألوانها وأوراقها وشكلها العامّ. وكثيراً ستفاجئك رمزيّات الأزهار وستمتعك بلا حدود، هي أقرب للغة تواصل خاصّة ومميّزة، بينك وبين الطبيعة والزهرة ذاتها، وبين الآخرين: بإمكانك ببساطة إيصال رسالة سريّة عبرها :) ودائماً أفضل هديّة هي زهرة أو باقة منها :)

أما أنا، فأرى الشغف متفجّراً من قلب هذه الزّهرة، ناظرةً إلى السّماء مادّة أطرافها فاتحة أيديها إلى الشّمس، مستمتعة ومستدفئة، وشغوفة إلى المزيد. تقفز إلى الحياة، تنبض بالحياة بلا نهاية وتطمح للمزيد منها، وتتمنّى أن يطول بها المقام أكثر من العام المخصّصٍ لها في الحياة. هي رمزٌ للحياة الأولى المبتدئة الشابّة، الطموحة إلى الحياة، والتي –للأسف- لا يطول بها المقام ها هنا. وربما كان أفضل لها. وعن نفسي، ترتبط الزّهرة بإعجاب قديم نال منّي ما نال ثمّ غادر، مع أثرٍ في الذّاكرة له لذّته وألمه معاً.

المهمّ أنها شيء يمتع ناظريّ صباحاً. وأحياناً يُلهمني :)

 

محمد..

 

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)