10- خُبْزُنا، كفافُ يومِنا..

IMAG0806

صورة خاطفة بينما لا أحد ينظر، لعربة فول قرب البيت، مهوى أفئدة الناس في الصّباح ومطلبهم الذي لا ملل فيه. صباح يوم الجمعة (طبعاً) 12 سبتمبر 2014.

يدهشني دائماً الإقبال الكبير للجميع على هذا المكان ومثله: عربة الفول. مبدئياً وكما يعلم الجميع لا يوجد أيّ تعريف معقول للنظافة هنا، وكلّ شيء بسيط ويدويّ وادفع أقلّ قدر ممكن من المال وستنال من الطعام ما يكفيك وربما زيادة. لا شيء هنا يغلو سعره ببساطة لأنه لا افتقار في الإقبال أصلاً، وبالتأكيد ستلتقي هنا بشخص أو اثنين تعرفهم على الأقل، وبالتأكيد ستكوّن صداقة مع صاحب العربة، الشابّ مفتول العضلات الذي أبهجته بعفويّة مزحة منّي بأنني سأنشئ عن عربته صفحة على الفيس بوك :)

هنا تكمن بساطة العالم، وهنا طعام وخبزٌ وكفاف يوم المئات، وإلى هنا يأوي الناس لا لطعامٍ وحده، وإنما للمسة من البساطة والهدوء وعدم التعقيد افتقدوها.. البساطة بعينها: هنا خُبْزُنا، كفافُ يومِنا..

محمد..

(هذه التدوينة جزء من حملة تدوين يوميّ باسم #صورة_تحكي ، للتفاصيل راجعوا الهاشتاج في فيسبوك، وصفحة الإيفنت : صـــورةٌ تــَحكـي – (مشروع للتدوين والتصوير)

Advertisements

كلام.. مش هيعجب حد..! (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

unlike

* بالنسبة للخناقات الكلامية اللي حاصلة اليومين دول في الفضائيات ونوتس الفيس بوك والمدونات وتويتر واللي أصحابها مش وراهم غيرها، على أشياء لم تحدث بعد، أفضل شخصياً يبطلوا كلام ويلغوا عقود الرغي مع الفضائيات ويعملوا دي أكتيفيت للفيس بوك وتويتر ويقفلوا مدوناتهم وينزلوا الشارع يعملوا حاجة، يقربوا من الناس يفهموهم يعني إيه سياسة وأحزاب وليبرالية وإشتراكية ويسار ويمين إلخ إلخ، يقعدوا على قهاوي يلعبوا طاولة مع الناس ويسمعوا منهم مشاكلهم اللي بجد والقرف اللي هما فيه، ياخدوا كوادر الشباب كلها كده مرة واحدة ويعملوا بيها خدمات عامة –مش خدمات رغيوية- للناس، حتى أقل حاجة تبقى دعاية للتيارات والأحزاب دي مش عيب والله.. وبرضه اللي بيشتغلوا في الشارع وقريبين من الناس يا ريت يعرفوا الدنيا كلها هما بيشتغلوا إزاي، عمل الخير ونفع الناس مش عيب لما يتعرف..

محدش يزعل مني لما أقول إني بحب الإخوان والسلفيين، حتى لو وحشين وفيهم عِبَر الدنيا، على الأقل أوي قريبين من الناس ويقدروا يوصلوا للشارع بسهولة والناس بتفهمهم وتسمع منهم أكتر من غيرهم.. عندكم فكر كويس أوصلوا بيه للناس، والبقاء للأفضل.. بس ^^

* في نفس الأوساط المذكورة أعلاه، بلاحظ إن كلمات “استقرار” و”بناء” و”نهدأ” و”نشتغل” وما يشابهها، بتعامل معاملة الألفاظ القبيحة أو كأنها شرك بالله (مع إني لو كنت بقبح أو بأشرك بالله ما كانش حد هيلومني أوي كده) ^^” ونفسي أفهم السبب.. جدياً، مش عيب لما أتكلم في ده كله، هي مش البلد فعلاً محتاجة مننا شغل عشان تنضف من بلاوي النظام القديم، وعشان ترجع تقوم على رجلها تاني؟ هو الهتاف والمطالبات لوحدها كفاية يعني؟ ولا أنا غلطان، بجد؟ يا ريت حد يفهمني عشان ممكن أكون فاهم غلط..!

* مش متعود أمشي مع أي زيطة وأهتف مع كل واحد بيهتف، مش بحب كده وبعتبره سفاهة حتى لو كان سبب الزيطة تدوير على حق.. حتى قبل الثورة –وهتكلم بصراحة- مكنتش مقتنع بالفكرة تماماً رغم إني كنت بدعم أصحابي اللي بينزلوا معنوياً وإعلامياً.. ببساطة لأني كنت خايف من العواقب ومش عاوز أشترك في حاجة تطلع عاقبتها شر وأكون أنا في الآخر واحد من اللي تسببوا في ده، بس ده طبعاً اتغير بعد جمعة الغضب الحمد لله.. الثورة طبعاً الحمد لله أول خطوة فيها نجحت، بس أنا برضه زي ما أنا.. اللي هتفوا “الدستور أولاً” ما هتفتش معاهم ومش هعمل كده –لأني مش مقتنع!-، واللي بيهتفوا بتجميد عمل جهاز الداخلية برضه مش ههتف معاهم، لحد ما أتأكد فعلاً إن اللي بيحصل ده مصلحة حقيقية للناس.. اعتبرني ببالغ في الحذر أو حتى اعتبرني جبان، بس أنا كده.. آسف ^^”

* حاجات كتير اتعملت فجأة ثوابت وخطوط حمراء لو تجاوزناها نبقى غلط وعكس التيار ونستاهل ضرب الجزمة، وحاجات لو ما اهتميناش بيها نبقى خسرنا انتماءنا للإنسانية أو للمبدأ والفكرة أو للدين أو الوطن..!

ليه يعني؟ هو أنا لو قلتلك إني مش ليبرالي مثلاً يبقى أنا ضد الحرية والعدل والمساواة؟ ولو قلتلك إني إسلامي التوجه يبقى أنا متخلف ورجعي وابن كلب وبتكلم باسم الدين؟؟ ولو قلتلك إني مش يساري يبقى أنا ضد الفقراء ونخبوي؟ ولو مهتميش بحد مات في حادثة أو شهيد بسبب تعذيب أو إرهاب إلخ إلخ.. أبقى فاقد للإنسانية ومعنديش دم؟! ولو مش بسمع اللي بتسمعه أو بتفرج على اللي بتتفرج عليه أبقى مش بفهم أو عديم الذوق أو غريب الأطوار؟! يا جدع دانا لو زعلت على كل بني آدم بيموت أنا اللي هموت وراهم من كتر الهم ومش هقدر أعيش وأعمل اللي ربنا خلقني عشانه في الدنيا ^^”

ليه التعميم الغريب ده؟ وليه أصلاً الثوابت دي بتتحط كده؟ والله العظيم تلاتة أنا إنسان –مش قلبي حجر!- ومصري ومسلم وإسلامي الفكر والتوجه –بس مش تبع جماعة معينة- وليا اهتمامات وفكر وآراء.. مش لازم أثبت لسعادتك إني ده كله أو إني مخلص أوي في ده كله، ومش لازم أفضل ورا الخط الأحمر اللي إنت رسمته بنفسك إنت والمجتمع عشان أبقى ده كله، أياً كان الخط ده إيه.. صدقني، ربنا وحده اللي يعرف مدى إخلاصي في كل ده، وهو اللي هيحاسبني، مش إنت، مع كامل احترامي ومحبتي ليك :)

* مش بحب أكون تبع منهج أو فكر معين اللي بيتبعوه نفسهم معتبرينه غامض لحد الآن، وكل واحد فيهم له فهم خاص مختلف كلياً للفكر ده تبع مزاجه فيه.. بحب الفكر اللي ماشي بيه يكون له أساس ثابت وفيه نسبة من المرونة تقدر تتقبل كل فكر تاني وتتعامل مع المجتمع والدنيا بمرونة من غير بعد من الأساس.. ومش بحب التشتت والتفرق تحت أسماء وألوية كتير.. خلونا أحسن ندور على الشئ المشترك بيننا ونتحد تحته، بدل ما كل واحد ماشي بمزاجه، بغض النظر عن توجهه.. ينفع، ولا هو صعب أوي..؟؟

* بيني وبين أصحابي بحب يكون فيه عشم، نكون قادرين نفهم بعض ونقدّر ظروف بعض ونسامح بعض.. مش بحب إني أتعامل مع صاحبي زي ما بتعامل مع أبويا –الله يرحمه-، بمنطق خوف من زعله وبرسمية زيادة عن اللزوم.. صاحبي يعني.. صاحبي! صاحبي مش أبويا.. صاحبي اللي بجد هيقدر يتقبل طبعي زي ما هو، مع محاولات مخلصة طبعاً لمساعدتي في معالجة أي عيوب في الشخصية.. وعلى كلٍ، بحب كل أصحابي حتى لو هما مش زي ما قلت كده ^^

* مش بقدر أتخلى عن حزني وإحباطي وسهولة، كأني إلى حد ما بستمتع بكوني بعيشهم.. هما حاجة بتشكّل شخصيتي بشكل أو بآخر.. وزي ما قالوا بريكنج بنجامين Breaking Benjamin:

“Forever, and ever, the Scars will remain..”

بس ^^

شكراً..

محمد الوكيل

A.M.Revolution