High and Mighty Color – DIVE Into Yourself

سلام عليكم شباب ^^

المرة دي بترجم أغنية يابانية جديدة لكن مش أغنية أنيمى كسابقاتها! هي أغنية حماسية جداً اسمها (غُص داخل نفسك Dive Into Yourself) لفرقة شهيرة باسم High and Mighty Color (مش لاقي ترجمة دقيقة للاسم لكن أظن معناه "لون عالي المزاج" أو حاجة زي كده :D)

 

المهم: أنا واثق من إنها هتعجبكم المرة دي فعلاً :) استمتعوا!

 

لينك للأغنية:

http://www.mediafire.com/?umwgz3oifzg

 

 

عربي:

هيه! هيه! هيه! هيه!

 

بقلب مظلم،

سوف يتسمم الجميع ويمرضون،

إن لم يواجه الحقيقة ولو شخص واحد في هذا العالم..

قبل أن يتهرأ كل شئ ويتلاشى تماماً!

 

وووه! وووه!

لسوف أخترق تلك السحب المعلقة في السماء التي تتحرك!

ولسوف أصير رياحاً تهب في كل مكان!

 

مهما فعلت، أجد من يحاربني..

أنا محاصر تماماً بالأعداء..

لكن إن لم يتخذ أحد ما خطوة للأمام، فلا شئ سيتغير، صحيح..؟؟

 

لهذا فأنا لا أتخلى عن أي شئ أبداً..

 

وووه! وووه!

الآن سأتمنى أمنية..

حتى يتلاشى صوتي!

وووه! وووه!

وسوف أصرخ بها بكل قوتي..

حتى تصل إلى السماء الصافية!

 

هذا الإحساس يستطيع أن يصل لأي مكان!

لسوف نكون نحن النور الذي سيحطّم الظلام!

هذا الإحساس يستطيع أن يصل لأي مكان!

سوف يحرّك الأرض، ويرجّ الهواء، ويخترق السحب!!

 

وووه! وووه!

لسوف أخترق الظلام الملتف..

في هذه السماء التي تتحرك!

وووه! وووه!

ولسوف أكون رياحاً تهبّ عليك..!

وووه! وووه!

الآن سأتمنى أمنية..

حتى يتلاشى صوتي!

وووه! وووه!

وسوف أصرخ بها بكل قوتي..

حتى تصل إلى السماء الصافية!

 

(ممتاز!)

 

 

إنجليزي:

With a cloudy heart
Everyone is poisoned and grows ill
If not one person in this world
Will face the facts

Before absolutely everything
Rots away

Wow…!
I’ll break through the clouds
That hang over the sky as it moves
Wow…!
And become a wind
That blows everywhere

Whatever I do, someone fights me
I’m surrounded by enemies
But if someone doesn’t take a step
Nothing will change, will it?

So I don’t give up
On absolutely everything

Wow…!
I’ll make a wish now
Until my voice grows hoarse
Wow…!
I’ll keep screaming it out
So it’ll reach the clear sky

This emotion can reach anywhere!
We’ll be the light that breaks the darkness!
This emotion can reach anywhere!
Will move the earth, shake the air,
And cut through the clouds!

Wow…!
I’ll break through the swirling darkness
In the moving sky
Wow…!
And become a wind
That blows to you
Wow…!
I’ll make a wish now
Until my voice grows hoarse
Wow…!
I’ll keep screaming it out
So it’ll reach the clear sky

PERFECT!

 

ياباني (للي مهتم ^^")

Kumo gakatta you na kokoro ni
Daremo ga doku sarete wa yandeku
Dare hitori sono jijitsu ni
Mukiau koto mo shinai sekai nara

Nanimo kamo subete no mono ga
Kusari kitte shimau mae ni

Wow…!
Ugokidasu sora tachikometa
Kumo wo kirisaite
Wow…!
Dokomade demo fukinukeru
Kaze to natte iku kara

Nani wo suru ni mo dareka ni
Tatakarete shimau marude shimen soka
Demo dareka ga fumidasanakya
Nanimo kawari wa shinai sou darou?

Nanimokamo subete no koto wo
Nagedashite shimawanu you ni

Wow…!
Ima kono koe kareru made
Negai wo komete
Wow…!
Sakebitsuzukeyou sumikitta
Sora e todoku you ni

This emotion can reach anywhere!
We’ll be the light that breaks the darkness!
This emotion can reach anywhere!
Will move the earth, shake the air,
And cut through the clouds!

Wow…!
Ugokidasu sora uzumaita
Yami wo kirisaite
Wow…!
Kimi no moto e fukinukeru
Kaze ni naru kara
Wow…!
Ima kono koe kareru made
Negai wo komete
Wow…!
Sumi kitta sora e
Todoku you ni

 

فيديو للأغنية:

 

 

أرجو إن الأغنية تعجبكم، وأنا شبه واثق من كده إن شاء الله! ^^

 

شكراً..

 

محمد الوكيل

Advertisements

الصالون الأدبي الطنطاوي الثامن والعشرون – قعدة ليبرالية مع محمد زكي الشيمي

بسم الله الرحمن الرحيم

كانت جلسة يوم الأربعاء 28 إبريل من الصالون الأدبي الطنطاوي مميزة وجديدة من نوعها، لأنها جلسة عن موضوع غير أدبي وإنما سياسي اقتصادي وهو (قعدة) عن الليبرالية مع ناشط ليبرالي شاب هو محمد زكي الشيمي، العضو المؤسس بالهيئة العليا بحزب الغد، وقد أقيمت الجلسة في كافيتريا مترو بجوار موقف المرشحة، بإدارة طارق عميرة وأحمد منتصر.

 

Zangetsu1329

محمد زكي الشيمي

حضرنا في الجلسة مجموعة جيدة جداً من الكُتّاب والمدونين الشباب والمهتمين بالليبرالية والسياسة عموماً، وهم غير العبد لله: طارق عميرة وأحمد منتصر وأحمد عبد الرحيم وأحمد عادل عواد وأحمد سالم، والشاعر الأستاذ وليد صفاء، ومحمود شعبان وأحمد السيد سعيد (ليو) ومحمد حليم (مرحباً من جديد!) والأخوات غادة ورانيا محسن، وحضر معنا للمرة الأولى أحمد دراز ومصطفى البنهاوي ومحمود طه وابراهيم عبد الباسط وعلي حسام الدين ومحمد عطية.

وإلى عرض مختصر لجلسة اليوم مع بعض صور بعدسة هاتفي نوكيا إن 95:

 

Zangetsu1333

Zangetsu1332

صور للحاضرين أثناء الجلسة 

 

كان الوقت المحدد لبداية الجلسة الرابعة والنصف تقريباً وقد بدأت عند حوالي الخامسة إلا الربع حين وصل محمد زكي الشيمي، وقد بدأت الجلسة مباشرة بمجرد وصوله بسؤاله للجميع عن ما يفضلونه من طريقة لبدء الجلسة، فاستقر الأمر على أن تكون الجلسة على شكل سؤال ونقاش وجواب حسب رأي تقدم به العبد لله.

Zangetsu1327

* بدأت الأسئلة بطلب مني للأستاذ الشيمي بأن يقوم بتعريف الليبرالية لمن لا يعرفها من الحاضرين، فأجاب بأن الليبرالية تملك تعريفات متعددة حددها مفكرون وفلاسفة منذ نشأة الليبرالية في القرن السابع عشر، إلا أن التعريفات جميعها أجمعت على أن أهم أسس الليبرالية الإلتزام المطلق بحرية الفرد والدور الأدنى للدولة والحرية الاقتصادية والديمقراطية، ثم تطرق إلى تطور نمو الفكر الليبرالي عبر التاريخ، فتكلم باختصار عن بعض رواده قديماً وحديثاً ومنهم جان جاك روسو وجون ستيوارت الذي أعد صياغة كاملة لهذا الفكر. كذلك تحدث عن ظروف ظهورها حيث ظهرت بداية كمحاولة للتخلص من حكم الملوك المستبد المطلق على شعوبهم، ونتيجة لبعض الحروب الدينية التي قامت في أوروبا مثل حرب الثلاثين سنة بين المسيحيين الكاثوليك والمسيحيين البروتستانت. كذلك دار كلامه عن الجانب الاقتصادي من الفكر الليبرالي والذي يقوم على الاقتصاد الحر وترك السوق يحكم نفسه بنفسه، وعن تأثر الاقتصاد البريطاني الليبرالي بالثورة الصناعية.

 

Zangetsu1330

* بعد ذلك سأله طارق عميرة عن حكايته مع الفكر الليبرالي وعن منصبه كعضو هيئة عليا بحزب الغد الذي ظهر أنه استقال منه كما ذكر هو بسبب عدم شعوره بوجود ليبرالية حقيقية فيه، ولأسباب هامشية أخرى. تحدث الأستاذ الشيمي عن بداياته مع الفكر الليبرالي والعمل السياسي عموماً والتي أتت مع كثرة قراءاته في التاريخ خاصة، كما أبدى في سياق الحديث رأياً سلبياً نوعاً ما في بعض أشهر الأحزاب المصرية كالوفد والأحرار والغد.

 

* ثم تقدم أحد الحاضرين بسؤال له عن القواعد الأساسية للفكر الليبرالي فعاد في الرد إلى إجابته عن السؤال الأول وهي نقطة التعريفات، كما عاد لذكر نقطة الديمقراطية التي هي من أهم أركان الليبرالية وذكر أن المفهوم الحقيقي للديمقراطية قد تفرق بين الأحزاب والفرق التي أساءت فهمه أو استعماله.

 

* ثم عادت دفة السؤال لي فسألته ما إذا كان هناك تناقض في الليبرالية ما بين حرية الفرد ومبدأ دولة القانون، خاصة وأنه قد ذكر في سياق حديثه أن حرية الفرد الليبرالي محدودة نوعاً بالقانون في الدولة، فأجاب بأنه لا تناقض بين الاثنين، حيث أنه من أهم أسس الليبرالية أن الفرد حر ما لم يسبب ضرراً للآخرين، وتحديد كون تصرفات الفرد ضرراً يحدده القانون أو العرف.

 

* ثم أتى أحمد سالم بسؤال سريع عن النقطة التي يلزم عندها تدخل الدولة في حريات الأفراد فأجاب الأستاذ الشيمي بما مفاده بأن الدولة لا تتدخل إلا في حالة حدوث كارثة قومية أو في حالة الدفاع عن أرض الدولة ضد أي معتدي، وهذا فقط لأن هذه الأمور لا يستطيع الأفراد القيام بها فتقوم بها الدولة عنهم.

 

* ثم تداخلت بعض الأسئلة من الحضور أذكر منها سؤالاً عن أنماط سلوك الفرد الليبرالي كان جوابه أن مرجعية الفرد في نمط سلوكه تخصه وحده وقد يلجأ فيها لمرجعية دينية أو فكرية أو شخصية بحتة فهو أمر خاص به وحده.

 

Zangetsu1335

* ثم افتتح الأستاذ وليد صفاء نقاشاً طويلاً بين الأستاذ الشيمي والأعضاء، بسؤالين له عن كنه واضح القواعد في نمط السلوك، وعن علاقة الليبرالية بالعلمانية وهو ما دفع بالأستاذ الشيمي لسؤال كل من الحضور عن تعريفه الشخصي لمصطلح العلمانية فاختلفت نصوص الإجابات وإن اتفقت على أن العلمانية هي الفصل بين الدين والدولة عامة (سواء من جانب السياسة والحكم أو الاقتصاد أو الاجتماع إلخ..) دار بعده نقاش طويل عن العلاقة بين الليبرالية والعلمانية والأديان عامة، برز من بينه سؤالان منهما (سبب استمرار الليبرالية دوناً عن بعض الاتجاهات السياسية الأخرى) وكان الجواب عليها أن الليبرالية لم تهدف لتحقيق عالم مثالي كما هدفت تلك الاتجاهات وإنما هدفت لتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية قدر الإمكان، وسؤال آخر عن (الأهمية من المساواة غير العادلة لليبرالية بين الفاسد والصالح من الناس).

 

* بعد ذلك طلب أحمد السيد سعيد (ليو) من الأستاذ الشيمي شرح أيديولوجية الليبرالية، تحدث بعده الأستاذ الشيمي عن اعتقاد البعض بأن الليبرالية سيئة السمعة وروى عن موقف سمع عنه له علاقة بهذه الجملة بالتحديد.

 

* ثم تقدم محمود طه بسؤال عن الكوارث التي قد تحدث في المجتمع بسبب تصرفات الأفراد اعتماداً على انتهاجهم الليبرالية، فأجاب الأستاذ الشيمي في اختصار بأن هذا يمكن حله عن طريق (القوة الناعمة Soft Power) حسب تعبيره، وأعطى مثالاً من بريطانيا التي انخفض ترتيبها في مستوى تحصيل طلابها عالمياً إلى المركز الحادي عشر، فقامت بخطة حكومية بطيئة لكن فعالة أصلحت الأمر، كما أدلى بتعليق ضاحك يقول فيه أنه لو استعملت قوة العنف في إصلاح المشاكل القومية التي يتسبب بها أفراد الشعب المصري لتم إعدام 90% من الشعب!!

 

* أخيراً اختتمت الجلسة بنقاش طويل لكن ذكي ودقيق من الزميل إبراهيم عبد الباسط ببعض شؤون الليبرالية.

وقد طال النقاش وكثرت الأسئلة حتى نفد الوقت المخصص للجلسة للأسف، فاختتم طارق الجلسة على وعد بالإعداد لجلسة أخرى من الصالون يُستكمل فيها النقاش المهم.

 

 

كانت جلسة هذا الأسبوع جديدة من نوعها إلى حد ما وبثاً لبعض الدماء الجديدة في عروق الصالون الأدبي، الذي شهد نقاشات أدبية في مواضيع متشابهة إلى حد ما في الفترة الأخيرة، كما كان النقاش فيها ممتعاً فعلاً ويدل على عقليات ناضجة فاهمة من العديد من الحاضرين والحمد لله، كما كان النقاش منظماً إلى حد كبير في البداية ثم خرج عن النظام إلى حد ما عند منتصف الجلسة وهو ما تم تدبره..

بالفعل أشكر جميع الحاضرين في هذه الجلسة الجديدة المميزة، وإن كنت أعتب على البعض الخروج عن النظام في النقاش وهو مالا ينفي عنهم نضوج العقل والفكر إلا أنه حقاً يسبب عدم وصول الفكرة والمعنى من النقاش للكثيرين كما حدث هذه المرة للأسف.

 

شكراً..

 

محمد الوكيل

قراءة في كتاب (حدوتة عبرية) لمصطفى فتحي وتامر جابر

بسم الله الرحمن الرحيم

لم يكن تقصيري في تسجيل رأيي في آخر قراءاتي إلا بدافع الكسل حقاً، وهو ما أعتذر عنه لنفسي أولاً قبل أي أحد ^^ واليوم أخيراً قررت الخروج عن الحالة وتحويل المزيد من الأفكار إلى حروف..

وهذه المرة تلك الأفكار محورها كتاب انتهيت من قراءته قريباً جداً وهو رواية مصورة بعنوان (حدوتة عبرية) لمؤلفيَه مصطفى فتحي وتامر جابر وبرسوم الفنان الشاب كريم آدم.

حدونة عبرية

الكتاب أول محاولة أدبية مطبوعة لأحد كاتبيْه المؤلف الشاب والصديق تامر جابر بالاشتراك مع الأستاذ مصطفى فتحي، وهو يحكي قصة صحفي مصري شاب باسم (سليم يوسف) قرر السفر إلى إسرائيل لمقابلة المصريين الذين يعملون هناك، ويحكي بالتوازي مع قصته قصة فتاة اسمها (سو) تعيش في إسرائيل، مع بعض قصص أخرى سأعرض لها في اختصار لاحقاً.

يقع الكتاب في 181 صفحة من القطع المتوسط، يحمل غلافاً يوحي ببيئة وشخصيات الكتاب من النظرة الأولى، وهو صادر عن دار نشر شباب بوكس التي أصدرت الكتاب السابق لمصطفى فتحي (في بلد الولاد) الذي أثار جدلاً كبيراً وقت صدوره لم يتمكن هذا الكتاب كما أعتقد من إحداث مثيل لها ^^

الحقيقة أنني بعد أن انتهيت من الكتاب اكتشفت أنه لا يمكنني التحدث عنه أدبياً فقط فالفكرة نفسها تثير داخلي رغبة في نقاشها وإبداء رأي فيها، لذا سأحدثك عن أفكاري عن الكتاب كنص وشكل عام، وكفكرة:

 

– الكتاب كنص وكشكل عام:

نص الكتاب مقسم إلى أربعة أجزاء تحكي أقساماً مختلفة من القصة، أسماؤها بالترتيب (انطلاق – العصفور – المهاجر – الآخر)، وكل منها يحكي قصة بطل أو اثنين من أبطال الرواية، وجميعها عناوين أفلام للمخرج الراحل يوسف شاهين وكذلك أغلب عناوين الفصول الفرعية في الكتاب، وهي متوافقة مع مضمون كل فصل بدقة يصعب أن أعدها مصادفة، وهي كذلك لمحة جيدة تقوي شكل الفكرة التي أراد الكاتبان إيصالها.

 

تتصدر الكتاب مقدمتان لمصطفى فتحي ولتامر جابر بعنواني (حدوتة عبرية.. ليه؟ – حدوتة عبرية كمان وكمان)، الأولى لمصطفى فتحي يتحدث فيها عن بعض مواقف شهدها بنفسه أو شاهدها تُظهر نظرة رجل الشارع المصري بل ونظرة بعض الأشخاص من صفوة المجتمع إلى المصريين الذين يعيشون في إسرائيل ووصف الغالبية لهم بالعمالة والخيانة وعدم الانتماء، ويظهر رأيه المعارض لرأي هؤلاء والقائل بعدم أحقية أحد في احتكار الحقيقة أو محاسبة الناس على اختياراتهم، وهو ما دفعه لمقابلة مصريين كانو يعيشون في إسرائيل لمعرفة الحقيقة منهم..

أما المقدمة الثانية فهي لتامر جابر الذي يحكي في اختصار قصة مشاركته مع مصطفى فتحي في تأليف الكتاب، وتغيّر انطباعاته الأولية عن الفكرة من السطحية إلى الإنسانية على حد تعبيره.

 

بعد ذلك قصة الكتاب التي تبدأ بالجزء (انطلاق) والذي يحكي قصتيْ سليم وسو بالتبادل.. يبدأ بوصف البيئة التي يعيش فيها البطلان على حدة، ثم كفاحهما في الحياة حتى وصلا لما هما عليه الآن فواحد صحفي بجريدة شهيرة وبرنامج إخباري مهم وواحدة إعلامية تعمل بمحطة تلفزة إسرائيلية رئيسية.. في الجزء الثاني يحكي بشكل رئيسي قصة (محمد منصور) الإعلامي والصحفي الشهير الذي وصل لما هو عليه من شهرة بفضل مهارته وذكائه وامتلاكه مفاتيح النجاح، وفي الثالث يحكي قصة (كمال جورج) و(ابراهيم المصري) الشابين الذين هاجرا من مصر إلى إسرائيل هرباً من الاضطهاد الديني (بالنسبة لكمال) والتعذيب وشقاء العيش وثقل المسؤولية (بالنسبة لإبراهيم)، أما الجزء الأخير يروي لقاء الجميع (والمقصود هنا سليم وسو وكمال وإبراهيم بالذات) معاً في إسرائيل.

 

كما يبدو فالسرد يتخذ شكل (حدوتة) بسيطة وقريبة وسهلة الفهم للقارئ العادي، إلا أن التطويل فيه صفة سائدة..! حيث توجد بعض سطور وأحياناً فقرات من السرد يمكن الاستغناء عنها تماماً تجنباً للإملال كما أن أسلوب السرد عادي جداً ولا يحمل ما يجعلني أميز أسلوب الكاتبين عن غيرهما، لكن يمكن تعليل ذلك بأن (الحدوتة) أو الحكاية العادية التي تسمعها في أي مكان وأي وقت في حياتك قد تطول فعلاً بدون داعي وكذلك قد تتشابه فيها أساليب الحكي، وربما حينها أستطيع القول بأن المؤلفين نجحا تماماً في تقديم القصة كحكاية عادية بسيطة جذابة للقارئ الشاب العادي.

 

بالنسبة للجزء الأول يظهر فيه بشكل كبير ما تحدث عنه سابقاً وهو مسلٍ ويدفعك لمواصلة القراءة، لكنه كما أسلفت يحمل الكثير من التطويل وأحياناً يحوي حشواً جنسياً زائداً عن الحاجة فعلاً ولا أجد له ما يبرره بصراحة.. الجزء الثاني كان يفترض كونه يحكي عن (محمد منصور) إلا أنني لم أشعر إطلاقاً بأهمية أن يكون له جزء خاص به من الكتاب (!) حيث ترى قصتيْ (سليم) و(سو) تتسرب إلى هذا الجزء فتسوده تقريباً، وهو ما قد يسبب للقارئ تشتيتاً وفقداناً للقدرة على جمع خيوط القصة، وما يجعلني أرى أن تسمية الجزء بأسماء هؤلاء الثلاثة معاً سيكون أكثر دقة! إلا أن السرد فيه ما زال يحمل نفس الإمتاع والواقعية كسابقه.

أما الجزء الثالث فتقرأ فيه قصتيْ الشابين (كمال) و(إبراهيم) والاضطهاد الذي تعرضا له، وربما كان تقديم بطلين بديانتين مختلفتين نقطة جيدة من الكاتبين، لإظهار النقطة التي يريدانها وهي أن المصريين في الهم سواء، وأن أسباب هرب هؤلاء إلى إسرائيل –رغم اختلاف البيئات- واحدة وهي الاضطهاد والبهدلة.. لا أرى هنا تدخلاً من (سليم) و(سو) أو (منصور) وهي نقطة إيجابية، إلا أن السرد طال فعلاً في الكثير من الأجزاء وربما احتاج لإعادة صياغة كاملة..

نأتي لجزء الالتقاء وهو الجزء الرابع والأخير، حيث يلتقي الجميع (سليم) و(سو) و(إبراهيم) و(كمال) في إسرائيل تحت ظروف مختلفة، فيقابل (سليم) (كمال و(إبراهيم) كعينتين مهمتين من الشباب المصريين اللاجئين لإسرائيل، ويقابل (سو) كجزء من عملها هي.. الحقيقة أن هذا الجزء –رغم شدة أهميته وكونه مقصد الكتاب الفعلي- لم يأخذ حقه الكامل بل أفرد له ربع الكتاب الأخير فقط رغم أن الكتاب اسمه (حدوتة عبرية) لا حدوتة مصرية! كما أنه كشف لي أن شخصية (سو) لم يكن لها من الأهمية الكثير فعلاً إلا أنها كانت الشخصية التي وقع (سليم) في حبها هناك في إسرائيل..! لكن هذا لا يعطي مبرراً لوجود (سو) على الإطلاق إلا لو كان المقصد من وجودها هو تغيير ما في قلب (سليم) –وربما القارئ نفسه!- من ناحية إسرائيل..!

 

خلاصة: الكتاب أدبياً لا بأس به أبداً ولم يفقد عنصر الإمتاع إطلاقاً، إلا أن سرده لم يحمل جديداً وهذا لا يبرره كون الكتاب موجهاً لفئة الشباب، كما أن الإطالة عيب رئيسي في العديد من مقاطع الكتاب.. هناك كذلك قصتا (كمال) و(إبراهيم) اللتين لم أرَ داعياً لإفراد ربع كامل من الكتاب لها، بل وربما كانت ستبدو أفضل لو رويت القصة على لسانهما شخصياً للبطل (سليم)، حتى يتخذ الأمر شكل مغامرة صحفية حقيقية.. أعني أن شكل (الحدوتة) في قصتي كمال وإبراهيم لم يكن ذا داعٍ على الإطلاق وكان إفراد ربع كامل لقصتيهما فكرة غير جيدة، كما ألوم الكاتبين على منح شخصية (منصور) أهمية ظاهرية لا تستحقها حيث ظهر أنه ليس أكثر من شخصية مساعدة أو داعمة Supporting Character، لكن عموماً، أنجح ما رأيت في الكتاب شكل (الحدوتة) الذي أمتعني شخصياً وجذبني لقراءة الكتاب، وهو مجهود أدبي جيد يُشكر عليه الكاتبان وأجده تجربة سردية جديرة بالاهتمام والمواصلة.

 

* أما كفكرة:

كما ظهر لي فإن الكاتبين كعادتهما في كثير من كتاباتهما يحاولان تفهم موقف هؤلاء المصريين الذين هربوا من شقاء العيش في مصر إلى إسرائيل.. إلا أنني –وبكل صراحة- أختلف مع هذه الفكرة وبشدة.. نعم هناك حرية شخصية وحرية اختيار وحرية تفكير، لكن السفر إلى إسرائيل والزواج بإسرائيليات ليس فكرة ذكية وربما هي خاطئة جداً..! نحن جميعاً كقومية مصرية واحدة –وبكل فئاتنا- نأبى التعامل السلمي أو التطبيع مع إسرائيل، فنحن كأفراد أجزاء من البناء القومي المصري الكبير، والذي لا ينفع معه أن تلجأ بعض فئات إلى الأرض المحتلة فتحدث خللاً في ذلك البناء..

نعم ربما هاربون من اضطهاد.. نعم ربما هاربون من شقاء عيش.. لكن.. إلى إسرائيل؟! إلى أرض الفصل العنصري التي قامت على أراضي وعظام الفلسطينيين الذين هم إخواننا في الدين والعروبة –وإن رأى البعض عكس ذلك- ؟! هل يرضى شريف على نفسه أن يعيش على دماء الفلسطينيين المنتهكة يومياً وأرضهم المغتصبة باستمرار، ولو كان شقياً في العيش؟! لا أرى ذلك إلا شراكة لإسرائيل في جرائمها لا أكثر.. نعم هم يحصلون على المال لحياتهم، لكنهم لا يحصلون عليه مجاناً بالطبع وإنما بالعمل.. العمل لتنمية إسرائيل ودفع عجلة تقدمها لشكل أو بآخر، على حساب دماء وعظام وأراضي الفلسطينيين كذلك!!

سيقول قائل بأن هناك عرب 48 الذين يعيشون داخل حدود إسرائيل.. لكن هؤلاء تحديداً قد ألتمس لهم عذراً ما، فهي أرضهم أصلاً لا أرض هؤلاء! هم يعملون بشكل ما ليستعيدوا أرضهم من بين أنياب الأسد، فلا تقنعني أن موقف المصريين الهاربين سيكون مثل هؤلاء..! لا تحاول أن تقنعني أن المضطهد في أرضه سيعمل لإنقاذ بلاد أخرى ولو كانت تحمل نفس القومية.. لكن على الأقل لم يكن ليساعد في دفع عجلة التنمية لعدوه..!

آسف، لكني لا أستطيع أن أجد عذراً لهؤلاء.. (ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها)؟! ألم تجدوا سوى أرض العدو؟ صدقني، لو كان في داخلهم ذرة انتماء لدين أو لوطن عربي كبير ما فكروا في الهجرة لإسرائيل ولو كانوا يموتون جوعاً هنا.. لكانوا قد رفضوا أكل لقمة العيش التي يطعمهم إياها عدوهم..!

 

ونعم، إسرائيل عدو مهما حدث من اتفاقيات سلام ومهما كان من كلام جميل، هؤلاء لا عهد لهم يحفظونه واسألوا التاريخ قديماً وحديثاً، هؤلاء لا يحملون احتراماً لأحد ولا لمخلوق سوى أنفسهم، ولو كانوا لما رضوا على نفسهم أن يعيشوا على أرض غيرهم أصلاً.. هؤلاء عاشوا ويعيشون على مص الدماء ولا تحاولوا إقناع أحد بالعكس.. الصفح له حدود، وآخرها عند هؤلاء خاصة.. أرجوك اصدقني القول، هل كنت لتسامح قاتل أخيك أو أختك مهما حملت داخلك من تسامح..؟ والله أبداً! هناك تسامح في حدود، وهناك كذلك قصاص عادل يقتص ممن سرق الحق والأرض وقتل ونهب وقضى على السلام إلى غير رجعة..! وهو حينها قوة حقيقية.. فلا اعتداء إلا على معتدي..

 

ربما لم يقصد الكاتبان فعلاً تشجيع التطبيع مع إسرائيل كما أشيع عنهما لفترة وإنما قصدا التماس عذر ما لهؤلاء المصريين الهاربين إلى إسرائيل.. لكن في حالة كهذه؟ صعب جداً.. على الأقل بالنسبة لي..

 

آسف على الإطالة هذه المرة حقاً.. كان ذلك كل ما دار بفكري عن الكتاب كنص وكفكرة، أتعشم أنك عزيزي القارئ لم تملني.. فقط أرشح لك هذا الكتاب للقراءة لتستمع بالسرد البسيط من ناحية، وربما لتناقش معاً في فكرته العامة في (قعدة صفا) لاحقاً ^^

 

شكراً..

 

محمد الوكيل

الصالون الأدبي الطنطاوي السابع والعشرون – قعدة قصة قصيرة مع الأستاذ محمد الدسوقي

بسم الله الرحمن الرحيم

مثل كل أسبوع، عُقدت اليوم 21 إبريل جلسة جديدة جميلة من الصالون الأدبي الطنطاوي، الملتقى الأدبي الأشهر في طنطا العزيزة، وهي الجلسة السابعة والعشرون بفضل الله! :)

Zangetsu1307

الدكتور محمد الدسوقي

كان موضوع الجلسة اليوم (قعدة) قصة قصيرة مع ضيفنا القاص الشاب الرائع والأديب الساخر الدكتور محمد الدسوقي، أحد مؤلفيْ الكتابين الساخرين (حوار عواطلية) و(مصر على ورق البردي)، ليحدثنا عن تجاربه في مجال القصة القصيرة وعن كتبه. حضرنا اليوم من شباب الأدباء والقراء والمدونين الطنطاويين مجموعة لا بأس بها أبداً وهم (غير العبد لله): أحمد منتصر وأحمد عبد الرحيم المدون والكاتب الساخر الواعد، ومحمد أبو سنة وأحمد رسلان والعزيز ماجد عبد الدايم، والقاص الشاب (الكفاءة) أسامة أمين ناصف والأستاذ أحمد محيي الدين القاص وعضو اتحاد الكُتّاب، وكذلك الشباب أحمد عادل عواد وأحمد سالم والشاعر الشاب وليد صفاء سالم الذي يحضر معنا للمرة الأولى مشكوراً، والأخوات غادة ورانيا محسن والأستاذة مروة شوقي التي تشرفنا بالحضور للمرة الأولى ^^

 

والآن مع عرض مبسط لجلسة اليوم مع بعض صور بعدسة العزيز زانجتسو (أظنكم عرفتموه الآن ^^"):

 

Zangetsu1301

صورة سريعة في بداية الصالون يظهر فيها محمد أبو سنة ورسلان وأسامة ورحيم والأخوات غادة ورانيا محسن، والأستاذة مروة شوقي وأحمد عادل عواد.. بدأت الجلسة اليوم عند حوالي الساعة الرابعة والنصف تقريباً في غير وجود الدكتور محمد الدسوقي الذي تأخر في الحضور للأسف، وقام العبد لله بإدارتها نظراً لتغيّب طارق عميرة-سان لأسباب مجهولة ^^"

وقد بدأ العبد لله الجلسة بافتتاح فقرة إلقاء الأعمال الأدبية الخاصة بالحاضرين في الصالون حتى يصل الدكتور، وقد بدأت الفقرة كالآتي:

 

Zangetsu1300

– بدأها رحيم بقصة قصيرة له بعنوان (صباح جميل)، نالت استحساناً لا بأس به كما بدا من رأي رانيا ومن رأي الأستاذ وليد الذي أعجب بالقصة وإن رأى أنه لا ضرورة لتكرار عبارة (تقول أمي أنه صباح جميل)، كما رأى أنه كان يجب أن توضع همزة الألف في (أن) تحت الألف لمجيئها بعد فعل (تقول)، كذلك سجل رسلان وأحمد عادل عواد إعجابهما بالقصة.

 

– ثم تلته الأستاذة غادة بخاطرة لها لا أذكر عنوانها بصراحة رغم أنها كانت بإلقائي ^^" نالت الخاطرة استحساناً جيداً من مَن أبدوا رأيهم فيها ومنهم الأستاذ وليد الذي أعجب بالخاطرة رغم بعض تعليقات له عليها لا أتذكرها تماماً ("ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه" يا جماعة ^^")، وكذلك علق أحمد عادل على أن أفضل ما في الخاطرة هو تدخل عقل البطلة في التحكم في قلبها ومشاعرها تجاه من تحب.

 

– ثم عادت الدفة لرحيم من جديد بقصة قصيرة أخرى أطول نوعاً بعنوان (في القطار) نالت هي الأخرى الكثير من الاستحسان دلت عليه التعليقات والنقاش الذي دار بعدها، حيث سجل الأستاذ وليد إعجابه بالقصة وكذلك الأستاذة مروة التي رأت أن هذه القصة دليل على أن اللقاءات والصالونات الأدبية تساعد في تفتيح مدارك الكاتب، لأن بطل القصة حاول فيها قراءة شخصية جارته في مقعد القطار وهو مالا يفعله كثيرون من الناس عادة، ثم دار نقاش قصير بين غادة ومروة-سان  والأستاذ وليد حول فكرة القصة تحديداً.

 

Zangetsu1305

– بعد ذلك تقدم أسامة ناصف بقصة قصيرة من تأليفه والزميلة إيمان تركي بعنوان (شتات في خلفيته صليب)، أتبعت بتساؤل من رسلان عن كيفية اشتراكه وإيمان في كتابة القصة لاعتقاده بغرابة الفكرة.. ثم قام أبو سنة بإعادة إلقاء القصة لأن البعض لم يستمعوا لها جيداً، بعده أبدت غادة عدم فهمها للقصة تماماً، وتساءلت رانيا عن كيفية حضور فكرة قصة كهذه لأسامة وإيمان فأجاب بأنهما كتباها بالتبادل فقرة فقرة وخطرت لهما الفكرة من حيث لا يدري ولا يعلم :D

ثم دار حول القصة نقاش طويل جداً بين الأستاذ وليد وأبو سنة وأسامة حول القصة تفرع إلى نقاش حول الفرق بين القصة والرواية والشعر وأشياء أخرى ^^"

 

Zangetsu1308

بعد ذلك النقاش مباشرة وصل الدكتور محمد الدسوقي إلى الصالون أخيراً عند حوالي الساعة الخامسة والنصف تقريباً مع ترحيب من الجميع بوصوله، ثم تعريف سريع لكل الحاضرين شكر بعد الدكتور كل الحاضرين واعتذر عن تأخيره، بعدها تقدمتُ بمقدمة قصيرة عن كتابيْ الدكتور محمد (حوار عواطلية) و(مصر على ورق البردي) أدلى بعدها رسلان برأيه حول الكتاب مبدياً الكثير من الاستحسان، فرد عليه الدكتور بقوله أنه يعد هذين العملين بداية ومحاولة لتقديم نفسه لجمهور القراء قبل أن يبدأ تقديم الأعمال الأكبر والأفضل. بعد ذلك تساءل رسلان عن نقطة الكتابة المشتركة، يقصد تأليف الدكتور محمد والأستاذ عمرو عز الدين للكتابين معاً.

 

Zangetsu1309

Zangetsu1312 

بعد إجابة الدكتور محمد تقدمتُ له بطلب أن يلقي قصة قصيرة من أعماله يختارها بنفسه فاختار قصة قصيرة بعنوان (شهادة وفاة) وقام بإلقائها على مسامع الحاضرين. كانت القصة طويلة نوعاً لكن (دون تطويل) على حد تعبير ماجد، بمعنى أنه لا مط غير ضروري فيها، كما كانت إدريسية الأسلوب (إن جاز التعبير) حيث عبرت عن وجع إنساني في قلب الإنسان المصري أصلته صعوبة الحياة في البلاد في العصر الحالي، لكثير من الأسباب أنا في غنى عن ذكرها..!

المهم أن القصة نالت استحسان الكثيرين ومنهم رسلان الذي أثنى على استخدام العامية في الحوار رغم تحفظه على استخدامها مطلقاً في العادة لأنه رأى أنه جاء في محله، كذلك مروة-سان التي أبدت إعجابها الشديد بالقصة وبالوصف الدقيق فيها، كذلك أبدت الأستاذة رانيا إعجابها بالقصة ككل وبالانتقالات فيها خاصة، وكذلك ماجد الذي خجل أن يقول رأيه أمام (أستاذه) كما وصف الدكتور محمد! :) مع تعليقات أخرى من أسامة والأستاذ محيي (الذي وصل متأخراً وسعد جداً بوجود الدكتور محمد ^^)

 

ثم اختتم العبد لله الجلسة بسؤال سريع للدكتور محمد عن طقوس كتابته للقصة القصيرة وما إذا كان ما يكتبه نابعاً عن تجربة ذاتية، فأجاب بأنه يجد أفكار القصص حين يندمج مع الناس ويعيش بينهم، لكنه لا يستطيع الكتابة إلا وحيداً وفي هدوء كامل، كما أن قصصه ليست آتية عن تجربة ذاتية حسب كلامه.. بعد ذلك أعلن العبد لله قبل ختام الجلسة عن الحفل الخيري للأيتام والتابع للجمعية الأدبية بصيدلة طنطا (يمكنكم الرجوع لموضوع الإعلان في جروب الصالون للاستزادة)، ثم انتهت الجلسة على خير والحمد لله، ببعض صور تذكارية جمعتنا والدكتور :)

 

الحقيقة كانت جلسة اليوم جيدة جداً سواء قبل وصول الدكتور أو بعده، بالأعمال التي تم إلقاؤها والمناقشة حولها والتي كانت نشطة جداً خاصة من جانب الأستاذ وليد وأحمد عادل عواد والأخوات محسن، وكذلك بوجود الدكتور محمد، يكفي فقط أدبه الجم وابتسامته الجميلة وأدبه الممتع.. ما آسفني حقاً هو تغيب العديد من أعضاء الصالون الدائمين وأهمهم طارق عميرة نفسه والذي تغيب لأسباب غامضة، لكن وجود الضيوف الجدد كذلك كان من النقاط الإيجابية في الجلسة، أشكرهم جميعاً بالفعل لحضورهم ولمشاركتهم الطيبة في المناقشة والاستماع :)

 

وهذه نهاية صفحة أخرى من كتابي، كتاب الظلال ^^

 

شكراً..

 

محمد الوكيل

 

مجرد أسئلة بريئة.. وربما لا..؟

بسم الله الرحمن الرحيم

العبد لله باحث عن الحقيقة لا يهدأ.. ربما لا أبدو كذلك، ولكني كذلك، وها أنتم تعرفون الآن! :D

تدور في رأسي منذ مدة بعض أسئلة متنوعة حاولت أن أعرف إجابتها ثم تراجعت عن السؤال، لأن كل من سأسأله سيعطيني إجابة مختلفة تتوقف على رؤيته الشخصية التي –لابد- ستختلف عن غيره، وسوف يتفرق دم الحقيقة بين هؤلاء جميعاً.. لذا قررتُ أن أسأل تلك الأسئلة ثم أجيبها بنفسي..! ليس لثقة بأن إجابتي هي الأصح، وإنما لقلة ثقة في أن إجابات غيري قد تكون صحيحة..!

 

– س: في مقال له سأل الأستاذ إبراهيم عيسى سؤالاً مهماً:هل يمكن أن يتقدم شعب يعاني 13% من سكانه ومواطنيه أمراض الكبد؟! يقصد الشعب المصري طبعاً.. السؤال هو: ما إجابتي على السؤال؟ ^^

*ج: أراه يستطيع.. يستطيع جداً كذلك.. اليابان قُصفت بقنبلتين ذريتين ما زال شعب اليابان يعاني آثارهما في جيناته وأجنته، ورغم ذلك لم تسكن للاستسلام وانغلقت على نفسها بضع سنوات لتعود أقوى مما كانت، بل وصارت هي من يصدر أغلب الأجهزة الإلكترونية لأمريكا التي قصفتها قبلاً.. فقط لأنهم أحسنوا استخدام مواردهم على قلتها.. بينما نحن على كثرة مواردنا لا يستغلها منا أحد سوى لصوصنا الكبار، ولو أحسن استخدامها فربما صرنا في مستوى اليابان أو على الأقل أقرب في ظرف 30 سنة..!

 

– س: ما سبب ازدواجية الشخصية عند الكثير من أفراد هذا الشعب الكريم، تجدهم لا يتوقفون عن الحديث عن الحلال والحرام وقال الله وقال الرسول في العلن، ثم ينتهكون محارم الله حين يختلون بها حيثما وجدت..؟

* ج: بسيطة.. البعض يحب أن ينزّه نفسه شوية ولا يحرم نفسه من أي متعة كانت، فحين يكثر الكلام عن الحلال والحرام في العلن (ناسياً أن الإسلام ليس حلالاً وحراماً فقط) يشتهر بأنه (عم الشيخ) و(بتاع ربنا) و(التقي النقي) والشهرة في حد ذاتها غيّة ومتعة كبرى كما تعلم، وحيث ينتهك محارم الله (والتي تكون بالتأكيد مرغوبة جداً في الغالب لكن نهايتها سوداء) يكون قد نال متعة أخرى إلى جانب الشهرة..! نُزهي.. صحيح؟؟ ^^"

 

mydesktop_different_1280x1024_thumb[2]

– س: لماذا المصريون أعداء من يختلف عنهم دائماً..؟ تجدهم يهزأون بالصعيدي والسوداني والهندي والياباني كأنما خلقوا أنفسهم أو كأنهم هم مخلوقون من نور وغيرهم من نار..؟

* ج: مصريوا هذا العصر مزيج فريد من المصريين القدماء والعرب المسلمين والأتراك ثم الإنجليز والفرنسيين من بعد.. وواضح أنهم لم يستطيعوا أن يرثوا أي شئ (عِدل) من كل هؤلاء فأخذوا من المصريين القدماء فرعنتهم ومن العرب فخرهم الرابض في في أعماقهم ومن الأتراك أنوفهم الشامخة على لا شئ غالباً، ومن الإنجليز كبرياءهم وهم أهل الكبرياء وخاصته..! لذا تجدهم متفرعنين على من يختلف عنهم على الفاضي جداً، غير مدركين أن كثيراً منهم لا يعرفون أصلهم الحقيقي من بين كل هؤلاء بينما على الأقل الياباني يعرف أنه ياباني أصيل..! ولا حول ولا قوة إلا بالله..!

 

– س: لماذا يجب أن يكون الأدب صعباً جداً في الفهم أحياناً؟؟ بعض أعمال أدبية رائعة فعلاً لا يعيبها سوى صعوبتها الشديدة، مثل بعض قصائد للعظيمين درويش ودنقل، والكثير من القصص القصيرة للأصدقاء الكُتّاب الشباب ^^"

* ج: على حسب.. ربما يكون مضمون العمل معقداً فلا تكفي الكلمات البسيطة للتعبير عنه، وربما يقصد الأديب بهذا منح عمق زائف لعمله، وربما يقصد حتى مجرد الاستعراض أو منح نفسه الشعور بأنه أديب (!).. أو ربما أكون أنا الأحمق الوحيد هنا! :D

 

– س: لماذا أغلب الأدباء الذين نسمع عنهم مدمنون ولديهم (مزاج) لشئ ما ولو قل، بدءاً من الشاي والنسكافيه والسجائر البريئة وصولاً إلى الحشيش والبانجو وربما أنيل سبيلاً..؟؟

* ج: عادي.. الإدمان على شئ ما لدى عامة الشعب يسبب لهم ارتفاع (المزاج) ويريهم خيالات قوية جداً لا يرونها في واقعهم الأسود تتلاشى مع آخر قطرة من (مزاجهم).. فما بالك بالأدباء العقلاء المثقفين الدارسين الفاهمين، هؤلاء الذين لا يفوتون فكرة ولا شعوراً ولا تفصيلة دون أن يسجلوها..؟ بالتأكيد سيسبب ارتفاعاً في نسبة الإبداع لديهم.. تؤدي بهم فيما بعد إلى انخفاض في نسبة الصحة غالباً!

 

– س: لماذا أسأل هذه الأسئلة الآن ولماذا أكتبها الآن أصلاً..؟

* ج: لا أدري تماماً.. الشئ الوحيد المؤكد أنني لم أكتبها رغبة في إزعاجك عزيزي، وإنما لإزعاج عقلي الذي يحاول السكون بعض الوقت فأمنعه أنا بمثل هذه الأسئلة..!

 

– س: ليك شوق في حاجة؟؟ (مع التحية للعزيز الأستاذ محمد فتحي :) )

* ج: أجب بنفسك! ^^

 

– س: سؤال يتبعه سؤال فأسئلة لن تنتهي أبداً..

* ج: جواب حقيقي صادق أبحث عنه دائماً وأرجو أن أجده يوماً..

 

محمد الوكيل