3 سنوات من الظلال.. فعلاً..؟

بسم الله الرحمن الرحيم

24575_355644741211_355632541211_5300610_4621174_n

اكتشفتُ ذلك بالصدفة البحتة بالأمس فقط، بينما كنتُ أجول بنظري في خريطة مُدوّني كتاب (أبجدية إبداع عفوي) فوجدت تلك النبذة المختصرة التي كتبتُها عنّي والتي ذكرتُ فيها أنني أسستُ هذه العزيزة –مدونتي كتاب الظلال- في شهر أبريل من عام 2009، وهو كما لابد أنك لاحظت يوافق هذه الأيام.. لذا أجدني الآن، سعيداً جداً مع كمّ مختلط من المشاعر، أكتب هذه السطور عن محبوبتي، مدونة كتاب الظلال.. :)

 

كيف بدأ هذا الأمر كله..؟

كنت فيما سبق أكتبُ سلسلة مقالات/خواطر قصيرة بعنوان (كتاب الظلال)، استوحيتُ الاسم من رواية د. أحمد خالد توفيق (أسطورة الظلال)، ذُكِرَ الاسم فيها في سياق الحديث عن ديانة وضعية تُدعى (الويكا) يُسمّى كتابها المقدس بذاك الاسم.. لم أهتم بأصل الاسم قدر ما اهتممتُ بالمعنى الذي تركه داخلي، وكان هذا شرحي باختصار لفكرة الاسم والمدونة عموماً:

ولطالما أحببتُ أنا الظلال..أحببت تلك البقعة المظلمة عديمة الشكل، التي أستطيع تشكيلها وتحويلها لما أريد بأقل الأدوات والأشياء..حتى إنني في فترة ما عددت نفسي ظلاً..ظلاً لشخص ما أقوى وأفضل مني أتمنى أن أكون مثله..أحياناً أنجح في أن أكون الأصل وأحياناً كثيرة أظل حبيساً في نطاق الظل لا أخرج عنه..

وهنا بين سطور هذا الكتاب، كتاب الظلال، سأرسم ظلالي..سأتحدث عن ظل كل ما حولي، وأرسم ظلالاً جديدة وأمحو ظلالاً قديمة، وسأكتب عن الظل الخافت الذي هو أنا..

باختصار، محتوى المدونة هو محاولاتي لوضع تفاصيلي الخاصة لظلّ كل شئ يثير اهتمامي في هذه الحياة..!

 

في البداية كانت المدونة –فترة أن كانت مستضافة على ويندوز لايف سبيسز- مكاناً أجمع فيه الأجزاء القديمة من سلسلة المقالات تلك بالإضافة لكل جديد أكتبه فيها، وبعض صور أو اقتباسات وأشياء أخرى، قبل أن تبدأ توجهاتي الكتابية في التغيّر من بعد وفاة والدي –رحمه الله- وبداية دخولي المجال الثقافي عموماً..

بدأت حضور الصالون الأدبي الطنطاوي، ذلك الذي كان أوسع باب لي لاقتحام عالم الأدب عموماً من قراءة وكتابة وسماعيات، وشخصيات علّمتني وتركت في نفسي الكثير من الأثر دون أن تدري أو تنتبه.. بدأتُ أتنوع في كتابة المقالات من اجتماعي إلى سياسي –أحياناً قليلة- إلى خواطر وقصص قصيرة ذاتية الموضوع في الكثير من الأحيان.. وكنتُ أحياناً أكتب عن آخر ما قرأتُ أو أترجم بضع قصص لتشيكوف أو أغاني يابانية أو أمريكية. وللأسف لم تكن الزيارات والتعليقات على المدونة كثيرة لأنني كنتُ أنشر كل ما أكتب على صفحتي على الفيس بوك بالتوازي مع المدونة، فكان كل من يقرأ يتوجه إلى الفيسبوك بالطبع..

 

لذا، قمتُ بإنشاء صفحة خاصة على الفيس بوك بالمدونة لأنشر فيها المحتوى أولاً بأول.. ولأنني لستُ أمهر كائن في الدعاية جمعتُ منذ بدء الصفحة 338 إعجاباً فحسب :)) وما تزال الصفحة مستمرة بفضل الله ^^

ثم كان الفرق الحقيقي الذي أحدثته المدونة، على الأقل بالنسبة إليّ.. كانت وما تزال مكاناً أستفرغ فيه وأتخفف من ثقل الأفكار والمشاعر، لكن بعد أن نُشِرَت منها تدوينتي الأثيرة (كلام مش هيعجب حد 1) في كتاب الأبجدية، صرتُ أقدّرها أكثر كثيراً.. بدأتُ أشعر أن هذا الكلام –فعلاً- قد يكون ذا أثر في العالم، فقط إذا كان من القلب تماماً كما كانت تلك التدوينة.. كانت هجومية عنيفة نوعاً في أسلوبها، لكن كانت أحاسيس حقيقية ضاغطة عليّ لم أجد لها مكاناً سوى كتابي، كتاب الظلال.. :)

 

للأسف تسعفني ذاكرتي الضعيفة حتى هذا الكمّ من الذكريات فحسب.. ولم تنتهِ المسيرة بعدُ في نظري.. كتاب الظلال بالنسبة لي أعزّ كثيراً من كونها مجرد مدونة أو مخزن للأفكار.. كتاب الظلال هو أنا على شكل كلمات.. كتاب الظلال نتاج سنوات من تطور أفكاري ومن فيضان مشاعري المختلفة ومن كثير ذكريات وأفعال وكلمات وأغانٍ وقراءات.. كتاب الظلال فكرة، أمنية، مرآة وسيف ودرع، والكثير الكثير من المحبّة.. ومن الظلال :)

 

في الذكرى الثالثة لكتاب الظلال، شكراً لكل إنسان قرأني :)

 

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

Advertisements

عصارة القلب.. (4) (عن البوح والتحرر والمشاعر الدفينة والموت في الأعماق)..

 أجد سعادة خاصة في علاج جروح الروح.. أحب حقاً وصدقاً أن أكون سبباً في ارتسام ابتسامة خافتة على وجه ذلك الصديق المتألم الذي يبوح معي بكل ما لديه ربما فقط طلباً للتخفّف، فأعينه على أن تكون روحه أقوى..

ويوجعني جداً أن أطالبه أن يحرّر كل ما لديه ويتحدّث أو يبكي أو يصرخ أو يوسعني ضرباً أن أراد، فلا أجد منه إلا ابتعاداً ومحاولات كاذبة للابتسام والتجاهل وكتمان الألم داخله أو تناسيه، ظنّاً أنه سيصير أفضل حالاً إن حاول النسيان وترك الحياة تسير.. وربما يشعر بالضيق إن ضغطتُ عليه ليبوح..

حسناً.. ربما يبدو الأمر غريباً نوعاً، لكن الأمر بالنسبة لي كإفراغ الصديد من الخُرّاج.. هو مؤلم حقاً ولا علاج حقيقي له سوى إفراغه تماماً وإزالته بجراحة، توجع لحظياً وقد تزول معها بعض الأنسجة، حسب حجم الخراج ذاته، لكنها تقضي عليه تماماً كأن لم يكن.. فقط إن تمت في وقت مناسب قبل أن يتزايد حجمه وينتشر إلى الجسم كله ويسبب ألماً أكثر، أو يقتل..!

الكثيرون جداً يستهينون بمثل هذا الصديد كله، يخفونه ويتحملون ألمه ويأخذون المسكنات ويحاولون التصرف كأن لم يحدث شئ، بينما ألمه يمزّقهم من الداخل ببطء شديد حتى تموت تلك الأرواح داخل الأجساد التي تصير قشرة صلبة فارغة.. في مجتمع يظنّ فيه الكثيرون أن كبت الألم قوّة وأن الأشخاص يروحون ويجيئون كما المال، توقّع هذا وأكثر.. يحملون الكثير من الصديد في أرواحهم، وحين ينفجر ذلك الصديد تكون أرواحهم قد ماتت بالفعل..

وأنا بالفعل أدرك هذا ورأيته بعينيّ كثيراً.. وحقاً، لا أحب أن يصل أحد ممن أحب إلى موات الروح ذاك.. لهذا وحده أضغط عليهم، ربما أجبرهم أحياناً، على البوح.. سيتألمون ويبكون ويصرخون في أعماقهم ربما، لكن –حتماً- سيتحررون من ذلك الألم ويتخففون، وستكون قدرتهم على السير على طريق الحياة أكبر.. وفي لحظة البوح تلك أجد نشوة لا أستطيع أن أخفيها، فقط لشعوري الفيّاض بأن ذلك الذي أمامي إنسان حقاً، ليس مجرد قشرة لحمية دموية تبتسم في وجهي ببلادة حين تراني.. إنسان يملك مشاعر حقيقية صادقة يخرجها أمامي دون تحرّج..

لم أجد أبداً في التحرر من المشاعر ضعفاً أو طفولة أو “إنعدام رجولة”، بل أرى فيمن يستطيع ذلك قوّة حقيقية وأرى فيه إنساناً كما يجب أن يكون.. وربما حينها أستطيع أن أكون دعماً لروحه الكسيرة تلك، وربما لا أفلح لكنني فقط أحاول..

أؤمن أنك –أيها الإنسان- حين تتحرّر من كل شئ داخلك، مشاعرك الدفينة أياً كانت، قوتك الخبيئة، كلماتك وأفعالك التي تأبى التجسّد، فستكون قوياً حقاً، إنساناً حقاً.. ستكون أنت أنت حقاً.. أرجوك، حرر نفسك، أو جِدْ لنفسك حبيباً أو صديقاً يستطيع حمل ألمك هذا كلّه ودعه يحرّرك، وسيفعل إن كان يحبك حقاً..

كل مشاعرك الدفينة، أطلقها كلها..!

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الميتال وأيامه: إلهام من نوع خاص..

اللي كان قرأ كتابي الإلكتروني (اسمع! القلم بيعزف مزيكا) هيأخذ باله من إن أغلب الأغاني اللي فيه من النوع العنيف حبتين، اللي بيتسمى عموماً (ميتال Metal)، ولو نفس الشخص متابعني على الفيسبوك أو تويتر هيلاقيهم مدروزين لينكات لأغاني شبيهة، على الأقل يعني سبعين ف المية :))

الحقيقة إن أنا شخصياً مكنتش متصور إن ييجي عليا يوم يكون فيه النوع ده من المزيكا مصدر إلهام واهتمام شديد كده بالنسبة لي.. بيوصل الأمر لأن لكل مناسبة عندي أغنية ميتال معينة، شدتها وكلماتها بيختلفوا حسب المناسبة طبعاً.. :)) ء

وقبل ما تيجي الأيام دي بقى، كنت من الناس اللي ممكن تشوف (جلال) صاحبي الوغد وتعرف إنه بيسمع ميتال تروح منطلقة في موجة من الـ(ههههههههههههههههه إنت بتستحمل الدوشة والرزع ده إزاي يا عم ده دوشة ووجع دماغ ماله الكلاسيك ومالها أم كلثوم وعبحليم إلخ..)، لحد ما في يوم من أيام رمضان (آه والله!) لقيته بعت لي لينك لأغنية عبقرية هي

Linkin Park – Somewhere I belong

ولأن أنا كان ليا بعض تجارب في سماع أغاني صاخبة خاصة بعض أغاني الأنمي وحاجات تانية في مناسبات متفرقة، استمتعت بالأغنية خاصة وإن لحنها وكلماتها وأداء شستر ومايك شينودا كان متميز فيها.. وبعد كده صديقي (عبد الله العبد) بدأ هو كمان يشيّر لي كام أغنية منهم Crawling  واحدة من أشهر أغانيهم.. كنت سامع عن لينكن بارك من زمان وكان بالنسبة لي عالم جديد تماماً وممتع جداً بكتشفه.. ء

بعد كده بدأ دخولي في عالم الروك والميتال عموماً.. (نيكل باك) اللي اتعرفت عليهم عن طريق صاحبي العيص، (بريكنج بنجامين) طيّبين الذكر واللي لفت نظري ليهم اسمهم العجيب وأغنية Diary of Jane  العبقرية ليهم، (سيستم أوف أ داون) المجانين فعلياً واللي مفيش أغنية ليهم مفهومة لكن مفيش أغنية ليهم مش ممتعة! (بارامور) باند الروك الشبابي المرح جداً اللي للأسف بدأت أنساه تماماً دلوقت..

لحد حوالي سنة كانت أقوى سماعياتي للميتال لا تتجاوز لينكن بارك وبريكنج بنجامين وسيستم أوف أ داون، لحد ما اكتشفت إنهم لا شئ بجوار مجالات تانية ف الميتال :)) (من حيث الصوت العالي في الموسيقى أقصد، وأحياناً كمضمون حتى) ء

بدأت أتجه أحياناً للميتال الكلاسيكي الأصلي (الهيفي ميتال) اللي كان أساس نشأة ميتال الأيام دي، كان فرع من الروك القديم أوتاره أعلى وأسرع شوية من الروك العادي وبدأ يتجه في اتجاه لوحده.. من العباقرة دول (ميتاليكا)، (بانتيرا)، (آيرن ميدن) ولا غنى لأي ميتالجي مبتدئ عن كام أغنية لميتاليكا، وده أساسي ولا نقاش فيه يعني :))

الفترة الأخيرة بس اللي بدأت فيها فعلاً أعلى شوية في المستوى ^^” بدأت أسمع ما يدعونه (ميلوديك ديث ميتال Melodic Death Metal) وإن كان على خفيف جداً طبعاً، لكن ده تطور كبير بالنسبة لي.. نوع زي ده عمري ما كنت أطيق أحطّه في وداني حتى قبل كام شهر فاتوا مش هقول سنة :)) ء

أحياناً مزاجي بيخرج عن الأساسيين اللي بسمعهم (لينكن بارك – بريكنج بنجامين – سكيليت – ميتاليكا – بولت فور ماي فالنتاين) عشان حاجات تانية مختلفة شوية ولذيذة برضه زي الباور ميتال (أفانتازيا – نايتنجيل) والسيمفونيك ميتال (إيفانيسنس – إيبيكا)، وكل جينر من دول فنّ عبقري قائم بذاته فعلاً، متشابهين فقط في الآتهم وبعض أوتارهم.. واستماعي بشكل دائم لمجموعة معينة فقط راجع للتعوّد، لكن الباقيين عباقرة طبعاً بس لكل منهم وقت ومزاج معين وحالة إبداعية معينة :)

ناس كتير من اللي بيكتبوا بيبقى عندهم مزاجات معينة، بيسمعوا أغاني عربي معينة أو بيشربوا شاي/سجاير/حشيش أو ما بدا لهم يعني عشان يعدلوا الجمجمة، لكن في أحيان كتي مفيش أحسن من الميتال هو اللي بيقوم بالدور ده.. مزاج شاذ وغريب شوية بالنسبة لناس كتير يمكن، لكن الناتج ولله الحمد  بيعجب نفس الناس دي في الآخر ^^ ء

مكذبش عليك لو قلتلك إن كل اللي كتبته ده وكل الذكريات اللي بتجيني دلوقت عن الميتال وأيامه ذكريات عزيزة جداً، مهمة جداً ومبقاش بكذب لو قلت إنها شكلت جزء كبير من كياني كوكيل، وحوافز قوية لحاجات كتير كتبتها ومصادر إلهام كاملة أحياناً.. منساش إن أكتر من نص اللي كتبته وترجمته وناقشته كنت بعمله وأنا بسمع حاجة ميتال واحدة على الأقل.. منساش أبداً إن الميتال والروك والمجال ده كله من الموسيقى رفيق درب للعبد لله، حاجة كده بتمشي معايا لما ببقى ماشي لوحدي مش لاقي حد معايا.. :)

وتستمر الرحلة.. ^^

 

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

Feel better: A.M.Revolution version :)

image

1

image

2

A few methods to improve a bad mood and shift how your day is going to a better direction.. :)
You may use all of them, some of them or whatever is convenient for you.. I usually do about 50% of these.. :)

Have fun, and feel good no matter what :)

Mohamed Alwakeel
A.M.Revolution